• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الحوار الأخير قبل رحيله

الحبيب بولعراس: أنا ساكنٌ في تاريخ تونس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مايو 2014

كان الكاتب والسياسي التونسي المرموق الحبيب بولعراس، الذي رحل في التاسع عشر من أبريل الماضي بعد صراع مرير مع المرض، محل وفاق حول إبداعه وشغفه بالكتابة، لكن مسيرته السياسية ظلت مسألة خلافية. رحل (سي) الحبيب عن سن 81 عاماً، كانت زاخرة بالعطاء في المجالين الأدبي والسياسي، فلقد ترك لنا رائعته المسرحية «مراد الثالث» و عديد النصوص المسرحية باللغتين العربية والفرنسية، وأنجز «بيبلوغرافيا حنبعل»، أما آخر مؤلفاته بالفرنسية الصادر سنة 2011 فقد كان عملا ضخماً وعميقاً (720 صفحة) حول «تاريخ تونس، التواريخ الكبرى: من ما قبل التاريخ حتى الثورة».

رضا الملولي

الوجه الآخر لـ بولعراس، هو الوجه السياسي المنخرط في الشأن العام، صحافة وتحزبا. تولى بولعراس عديد المناصب الوزارية كالثقافة والإعلام والخارجية والدفاع ورئيس مجلس النواب التونسي وأمين عام اتحاد المغرب العربي وقبل ذلك تولى إدارة وكالة تونس أفريقيا للأنباء وبعدها مدير الإذاعة والتلفزة. هذه المسيرة سبقتها الكتابة السياسية على أعمدة جريدتي الصباح الخاصة والعمل الناطقة بلسان الحزب الاشتراكي الدستوري الحاكم آنذاك وقد تولّى إدارة التحرير في كليهما.، دون نسيان كتاباته في مجلة (افريقيا الفتية Jeune Afrique) الفرنسية.

وبولعراس من السياسيين المخضرمين، فقد انتصر للشق البورقيبي أثناء الصراع بين بو رقيبة وصالح بن يوسف قبل وبعد استقلال تونس بقليل، وفصل من الحزب الحاكم في سبعينات القرن الماضي عندما انحاز الراحل إلى الشق الليبرالي ضد «صقور» الحزب الحاكم، إلى حين انتخابه في المجلس النيابي سنة 1981 وانخراطه في ما اعتبر تحولًا سنة 1987. أما الخيط الرابط في هذه المسيرة التي ابتدأت سنة 1933 وانطفأت سنة 2014، فهو وطنية الحبيب بولعراس وإيمانه بتونس الحرة المنفتحة. التقيناه قبل وفاته بمنزله بضاحية المرسى وكان مرحاً، مستعرضاً بعض النوادر مع السياسيين التونسيين، وهنا تفاصيل الحوار:

تيارات دفينة

◆ من يكتب التاريخ من خارج المجال التاريخي، هل يطمح إلى التناول الموضوعي للأحداث التاريخية أم أن هناك أسباباً أخرى تدفع رجل الكتابة المسرحية والصحفي الحبيب بولعراس إلى الانغماس في مثل هذه الكتابات؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف