• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نموذج السياسي الأوروبي العاشق للحضارة الإسلامية

دومينيك بوديس.. آخر المناصرين لنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مايو 2014

ودعت فرنسا صباح يوم الخميس العاشر من أبريل عمدة تولوز ورئيس معهد العالم العربي السابق دومينيك بوديس، صاحب الوجه الجميل، والعينين الزرقاوين العميقتين عمق المتوسط والصافيتين صفاء الكريستال الشفاف. غيبه الموت عن عمر ناهز الـ 66 بعد صراع قاس وطويل مع مرض السرطان، في المستشفى العسكري (فال دي جراس) بباريس. دومنيك بوديس هو الاسم الذي يستدعي في البال صورة الإنسان النزيه أو السياسي المحنك، والكاتب المثقف ذي الأفق الواسع، الذي يتخطى كل حدود العرقية الخرقاء إلى رحاب التحضر الراقي، المتعاطف مع الجمال والخير الأصيل من دون ادعاء. وهو من مواليد الرابع عشر من أبريل عام 1947 في الدائرة التاسعة بباريس.

سمر حمود الشيشكلي

كان من أهم المدافعين عن الحقوق والحريات لكل البشر، ورجلاً مكنته جرأته الأدبية ذات يوم من أن يدعو الرئيس السابق فاليري جيسكار ديستان إلى الانسحاب من التيار الذي جمعهما، بعد تقدمه في السن، ليترك المجال للطاقات السياسية الشابة.

خسارة عربية

خسر العرب، قبل الفرنسيين، الرجل العاشق لمنطقة الشرق الأوسط، وآخر أصدقائهم في فرنسا. لقد كان حامياً ومناصراً لقضايا العرب وصورتهم في فرنسا والغرب عموماً، الأمر الذي جعل الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، يعينه رئيساً لمعهد العالم العربي في باريس، كأحد أهم المنارات الثقافية التي تستقبل ضيوفها من أبناء العرب والغرب، التواقين لقراءة التاريخ العربي.

للراحل الكبير خصائص شخصية جعلته، وهو المحسوب على يمين الوسط، موضع احترام رؤساء فرنسا وتقدير قادة الأحزاب السياسية فيها، مثلما اجتمع الشرق والغرب على احترامه. لذا وجدنا الرئيس الفرنسي الاشتراكي، فرانسوا أولاند ينعاه، كما ينعاه رجالات الدولة، بكل أطيافهم السياسية. وهو أمر قلما ما يحدث في فرنسا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف