• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تزاوج بشكل خلاق بين التراث والحداثة

نظرة على تجربة الإمارات الثقافية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مايو 2014

15 أكتوبر عام 2001...مطار دبي الدولي... موظفو الجوازات يستقبلون ويودعون الضيوف الوافدين بمعاملة حميمة، من دون تمييز. الجو السائد خارج المطار مشمس وقليل البرودة وأبناء الشعوب المختلفة يتعاملون مع بعضهم بعضا بمنتهى اللطف والرقة، وكل ذلك يضفي على الحالة المزاجية العامة مزيداً من الفرح والسرور والسعادة. اقتربنا من السيارة التي طلبناها قبل الوصول وركبناها، وأخذنا طريقنا إلى العاصمة أبوظبي. مشاعر البهجة والذهول كانت تراودنا (أنا وزوجتي وبنتنا) منذ أول لحظة غادرنا فيها البلاد متجهين إلى دبي. وحينما كنا نتحرك نحو أبوظبي، لم نكن نصدق أننا لسنا في حلم، وهكذا في دبي التي تتداول ألسنة الأذربيجانيين جمالها وجاذبيتها، ما يجعل من الصعب التعبير عن ما استشعرناه من الأحاسيس.

ألخان قهرمان*

تسير السيارة على شارع الشيخ زايد الذي يعد شارعاً مركزياً بدبي والذي تنتصب على يمينه ويساره ناطحات سحاب وصروح عالية تسترعي الاهتمام، والتي تم استكمالها أو لا تزال قيد الاستكمال، وكلما تملّينا هذا المنظر الرائع، قويت لدينا قناعة بأن قدرات الإنسان وكفاءاته لا تعرف حدودا. بالمجمل، شارع الشيخ زايد وطرق دبي الأخرى ونظافتها، وتخطيطها الدقيق ومظهرها الجميل والمنشآت السكنية أو التجارية التي تصطف على طول امتداد تلك الطريق، كل ذلك ينمّ عن منتهى الاهتمام والعناية الذي تتمسك بهما قيادة دبي.

كل ما سمعناه من أصدقائنا وزملائي الدبلوماسيين عن كون إمارة دبي تعتبر فضاء جغرافيا يجتذب السياح الأجانب والأعمال العالمية، يتفق عن حق مع الواقع. لأنني عرفت بعد فترة قصيرة من مباشرة عملي الدبلوماسي أن دبي قد هيّأت الظروف والفرص المواتية للسياحة وممارسة الأعمال، وأن هذه الظروف والفرص دائما في تحسن ونموّ، بما يواكب المتطلبات المعاصرة.

تاريخ ذهبي

من المعروف أن كل دبلوماسي يتعين عليه أن يطالع المعلومات ذات المضامين المختلفة أو يزيدها حال توافرها عنده عن الدولة التي سوف يمارس النشاط الدبلوماسي فيها قبل رحيله إليها. وهذا ما فعلته أنا أيضاً، حاولت القراءة والبحث لزيادة معارفي عن دولة الإمارات العربية المتحدة قبل وصولي إليها، لأكتشف أن أي قوة أو تحد لا يمكنهما أن يخلخلا عزيمة القائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” أو يثنيها، فهو يتمتع بدعم شعبه المتين والقوي. إذ أن توحيد سبع إمارات ليقوم الاتحاد وبالتالي، تنميته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لا سيما في ظل التحديات التي كانت تشهدها منطقة الخليج في السبعينات، لم يكن أمراً يسيراً إطلاقاً، غير أننا نعرف من تاريخ البشرية أن كل دولة تملك شخصيات أثرت في تاريخها وخدمت شعبها ووطنها بإخلاص وأمانة. وبالنسبة إلى دولة الإمارات، أنا شخصيا أعتبر المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم من تلك الشخصيات، حيث أثمرت جهودهما ومساعيهما بالذات في بزوغ التحفة التاريخية المتمثلة في دولة الإمارات العربية المتحدة المستقلة والحرة والمتزايدة قوة ً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف