• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

وزير الاقتصاد في حوار مع «الاتحاد»:

الإمارات تنجح في تسوية 24 تحقيق إغراق استهدفت الصادرات الصناعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 أبريل 2015

حاتم فاروق (أبوظبي) - نجحت دولة الإمارات في إغلاق 24 تحقيقاً ورسم إغراق ودعم حتى نهاية شهر مارس 2015، من أصل 46 تحقيقاً استهدفت صادرات الدولة من المنتجات الصناعية بعدما تحركت وزارة الاقتصاد لمواجهة التحقيقات بالحجج والملفات والوثائق المتكاملة ما أدىّ إلى إغلاق هذه التحقيقات دون فرض رسوم واستبعاد الصادرات الوطنية من التدابير الوقائية المفروضة في تحقيقات الزيادة في الواردات، بحسب المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد. وأكد المنصوري، في حوار مع «الاتحاد» أن استراتيجية دولة الإمارات في تعزيز تنافسية الصناعات الوطنية ترتكز على إرساء قواعد المنافسة العادلة ما بين المنتج الوطني والمنتج الأجنبي وبما ينسجم مع مبادئ اتفاقيات منظمة التجارة العالمية لمكافحة الإغراق والدعم والوقاية من أجل المحافظة على تطوير وتنويع الصناعات الوطنية، مع ضمان انسيابية ونفاذ الصادرات الإماراتية إلى الأسواق الخارجية دون عوائق. وأضاف: إن أولويات استراتيجية وزارة الاقتصاد في مجال مكافحة الإغراق والدعم والوقاية تتركزّ على تطوير الإطار التشريعي والمؤسساتي لعمل إدارة الإغراق التابعة للوزارة من جهة، وعلى تدعيم مختلف آليات التحرك في الدفاع عن المصانع الوطنية، سواء من خلال التصدّي للتحقيقات المرفوعة عليها من قبل الدول المستوردة للمنتجات الإماراتية، أو من خلال حماية الصناعات الوطنية من الواردات المغرقة والمدعومة والتزايد غير المبرّر في الواردات في السوق الوطنية من ناحية أخرى. وأفاد المنصوري بأن استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال مكافحة الإغراق تستند على الأهداف الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد وبالأخص الهدف الاستراتيجي الثاني المعني بتطوير وتنويع الصناعات الوطنية، والهدف الاستراتيجي السادس المتعلق بتعزيز تنافسية الدولة في الأسواق الخارجية. البتروكيماويات في المقدمة وحول أهم الصناعات المحلية التي تواجه قضايا الدعم والإغراق في الأسواق الخارجية، أوضح وزير الاقتصاد أن منتجات الصناعات البتروكيماوية تتصدّر قائمة الصناعات المحلية المستهدفة بتحقيقات مكافحة الإغراق والدعم والوقاية، وبالأخص منتجات البولي بوبيلين والبولي إيثيلين تريفتالات وأشرطة ولفائف وألواح بوليميرات الإيثيلين. وجاءت في المرتبة الثانية ضمن قائمة الصناعات الوطنية المستهدفة من قضايا الدعم والإغراق، صناعات مواد البناء بالأخص السيراميك والإسمنت الأبيض وألواح الجبس، تلاها المنتجات الحديدية وعلى وجه التحديد حديد التسليح والأنابيب الحديدية والمسامير. إلى جانب ذلك فقد تمّ استهداف صادرات الصناعة الوطنية للبلور بعدد من تحقيقات الإغراق والدعم والوقاية وبالأخص الأدوات المصنوعة من الزجاج والمستعملة للمائدة والزجاج المسلح وألواح الزجاج المسطح، ومؤخراً فقد تم أيضا استهداف صادرات الصناعة الوطنية للألمنيوم، وبالأخص خلائط الألمنيوم وبروفيلات الألمنيوم. التواجد بالمحافل الدولية وحول دور قطاع الصناعة بالوزارة في التواجد في المحافل الدولية المتعلقة بقضايا الدعم والإغراق، قال الوزير المنصوري: إن وزارة الاقتصاد ممثلّة في قطاع الصناعة تعمل على تدعيم مشاركتها في المحافل الدولية المتعلقة بمكافحة الإغراق والدعم والوقاية وذلك سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي. وبالنسبة للتواجد الإقليمي، تقوم وزارة الاقتصاد ممثلة في قطاع الصناعة بالمشاركة في أعمال اللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بمجلس التعاون، وهي اللجنة المكلفة بمتابعة كل ما يتعلق بالعمل الخليجي المشترك في مجال مكافحة الإغراق، حيث يتمّ خلال اجتماعاتها مناقشة مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية التيّ تتعلق بمكافحة الإغراق على المستوى الخليجي أو الدولي، ويتمّ أخذ القرارات المناسبة ورفع توصياتها إلى لجنة التعاون الصناعي بمجلس التعاون. وأما فيما يتعلق بالمشاركة الدولية، فقال الوزير: إن دولة الإمارات ترتبط بالأخص بمنظمة التجارة العالمية لكونها الجهة الدولية المختصة بمتابعة اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ذات الصلة بمكافحة الإغراق والدعم والتدابير التعويضية والتدابير الوقائية. وفي هذا السياق، فقد بادرت وزارة الاقتصاد بتفعيل مشاركتها في أعمال اللجان المختصة بمنظمة التجارة العالمية، وذلك من خلال قيام إدارة مكافحة الإغراق بالإخطارات الدورية التيّ تتطلبها هذه الاتفاقيات من الدول الأعضاء بشأن الإغراق والدعم والوقاية. وفي إطار السعي لاستغلال الوسائل القانونية التي تتيحها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية للدول الأعضاء بالمنظمة من أجل الدفاع عن مصالحها الاقتصادية في تحقيقات مكافحة الإغراق والدعم والوقاية، نوه المنصوري بأن إدارة مكافحة الإغراق بوزارة الاقتصاد وللمرة الأولى بتفعيل آلية الأسئلة المكتوبة على مستوى منظمة التجارة العالمية، وذلك من خلال توجيه العديد من الأسئلة المكتوبة إلى عدد من الدول التّي تستهدف صادرات الدولة بتحقيقات مكافحة إغراق ودعم ووقاية وذلك من أجل الحصول على إجابات دقيقة على العديد من الجوانب الإجرائية المرتبطة بهذه التحقيقات إلى جانب تحفيز هذه الدول على التعامل مع وزارة الاقتصاد والمصانع الوطنية خلال مختلف مراحل التحقيق بكل شفافية وموضوعية وبما ينسجم مع حقوق الدفاع التيّ تنصّ عليها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. كما قامت وزارة الاقتصاد وللمرة الأولى بتفعيل آلية تسوية النزاعات لمنظمة التجارة العالمية وذلك من خلال الانضمام كطرف ثالث في النزاع المرفوع لجهاز تسوية النزاعات من قبل تايوان ضدّ كندا بشأن رسوم مكافحة إغراق مفروضة على صادرات الأنابيب الحديدية. آثار سلبية وفيما يتعلق بأهم الآثار السلبية التي قد تؤثر على تواجد المنتج الصناعي الوطني بالأسواق العالمية في حال استمرار قضايا الإغراق، أشار الوزير إلى أن فرض رسوم مكافحة الإغراق والدعم والوقاية له تأثيرات سلبية على الصناعات الوطنيّة المعنية بهذه الرسوم بشكل خاص وعلى التنمية الاقتصادية بشكل عام. وأضاف: إن النتيجة التلقائية لمواجهة الصادرات الوطنية لرسوم مكافحة الإغراق والدعم والوقاية هي انخفاض صادرات الصناعات الوطنية من المنتجات المستهدفة بهذه التحقيقات، وذلك نتيجة لكون فرض رسوم الإغراق والدعم والوقاية على صادرات المنتجات الوطنية يؤدي إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق الخارجية وهذا كفيل بأن يؤدي إلى انخفاض حجم المبيعات من المنتجات المعنية في هذه الأسواق، ما يؤدي إلى انخفاض الصادرات وبدوره سيؤدي إلى انخفاض الإنتاج الموجه للتصدير. كما أنه ينظر لرسوم مكافحة الإغراق والدعم والوقاية التيّ تستهدف صادرات المنتجات الصناعية على أنها أكبر عائق أمام التنمية الصناعية بالنظر لأن انخفاض الصادرات الذيّ يترتب عن فرض هذا النوع من الرسوم يؤدي بدوره إلى انخفاض مستوى الاستثمار في الصناعات المستهدفة بهذه التحقيقات، وهو ما يؤدي إلى مستوى منخفض من الدخل ووضع حالة الصناعة المعنيةّ في وضع من الانكماش الاقتصادي. واستكمل الوزير: هذا فضلاً عن كون لتحقيقات مكافحة الإغراق والدعم والوقاية تأثيرات غير مباشرة، منها على سبيل المثال خلق حالة من عدم اليقين وتجميد الصادرات والحدّ من الاستثمار في مجال الصناعات المعنّية بما يترتب عنه انخفاض نصيبها من إجمالي الصادرات العالمية ومن ثمّ انخفاض قدرتها التنافسية العالمية وعدم القدرة على كسب أسواق تصديرية جديدة. كما تسبب هذه النوعية من القضايا إلي «الإساءة» لصورة المنشآت الصناعية المعنية في الأسواق الخارجية، على وجه الخصوص، وصورة الدولة في الاقتصاد العالمي بشكل عام، خاصة بالنسبة لتحقيقات الدعم التّي يتمّ خلالها التحقيق في مدى تقديم الحكومة لبرامج دعم للصناعات المصدّرة بالشكل الذي لا ينسجم مع قواعد منظمة التجارة العالمية بشان الدعم. وفي مقابل ذلك، لا بدّ من التأكيد على التأثيرات السلبية للواردات المغرقة والمدعومة على الصناعات الوطنية في السوق المحلية وذلك عندما تواجه الصناعات المحلية سلع مستوردة إلى السوق الإماراتية بأسعار مغرقة ومدعومة من أجل كسب ميزة تنافسية غير عادلة في مواجهة المنتج المحلي. وأضاف: إن هذه الممارسات الضارّة في التجارة الدولية تؤدي إلى الإضرار بالصناعة المحلية وإضعاف قدراتها التنافسية في السوق المحلية، وهو ما يؤدي إلى تآكل حصة المنتج الوطني في السوق المحلية لصالح المنتج المستورد، وبالتالي إحداث آثار انكماشية على القطاع الصناعي بسبب انخفاض الطلب على المنتج المحلي وزيادة الإقبال على المنتج المستورد بأسعار مغرقة ومدعومة، وبما سيجبر الصناعة المحلية على الخروج من مجال الإنتاج بسبب الخسائر المستمرة للصناعة المحلية وعدم قدرتها على المنافسة، وبالتالي ستكون هذه الواردات المغرقة والمدعومة في السوق المحلية تمهيدا لخلق وضعية احتكار للمنتج المستورد من خلال القضاء على الصناعة الوطنية. وأفاد المنصوري، بأن وزارة الاقتصاد تعكف حالياً وبالتعاون مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات العلاقة على إعداد مشروع قانون اتحادي بشان مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية ليكون السند التشريعي لإرساء المنافسة العادلة ما بين المنتجات المستوردة والمنتجات المحلّية وبما يضمن اتخاذ التدابير التّي تجيزها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية للتصديّ للواردات المغرقة والمدعومة والزيادة غير المبررة في الواردات لما فيه مصلحة اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة. عدم حيادية بعض جهات التحقيق أبوظبي (الاتحاد) قال المهندس سلطان المنصوري، إن دولة الإمارات ممثلة في وزارة الاقتصاد تسعي حالياً لإثارة عدد من التحفظات خلال أعمال لجان منظمة التجارة العالمية المختصة في الإغراق والدعم والوقاية من أجل رفع مستوى التزام الدول وجهات التحقيق الأجنبية بقواعد الشفافية والموضوعية في التحقيق. وأكد المنصوري أنه لوحظ من خلال تحرك الوزارة في التحقيقات المرفوعة على الدولة لا تلتزم بالشفافية في التحقيق، كما أنّها لا تراعي جميع الدفوعات التيّ يتمّ تقديمها من دون تقديم أيّ مبررات قانونية، وذلك على خلاف ما تنص عليه اتفاقيات منظمة التجارة العالمية التيّ تؤكد وجوب قيام جهاز التحقيق بالإجابة على كافة المؤيدات وبيان الأسباب التيّ استند عليها قرار فرض الرسوم. الانتهاء من 3 تحقيقات أبوظبي (الاتحاد) فيما يتعلق بتوقعات وزارة الاقتصاد في القضايا التيّ مازالت مرفوعة ضد الصناعات الوطنية بحلول نهاية العام الجاري، أوضح معالي سلطان المنصوري، أن فترة تطبيق رسوم مكافحة الإغراق والدعم والوقاية طويلة نسبيّاً،، حيث تفرض رسوم مكافحة الإغراق والدعم لمدّة خمس سنوات قابلة للتمديد من دون حدّ أقصى طالما استمرّت ممارسة الإغراق والضرر المترتّب عنه، وبالنسبة للتدابير الوقائية ضدّ تزايد الواردات فتصل مدّة تطبيقها إلى ثماني سنوات، وفقاً لاشتراطات معينّة أن تمددّ إلى عشر سنوات كحدّ أقصى. وفي هذا السياق، نذكر كون هناك ثلاثة تحقيقات يفترض أن تنتهي فترة التحقيق فيهم خلال سنة 2015 وذلك سواء بإغلاق التحقيقات من دون فرض رسوم، أو في مقابل ذلك إمكانية فرض رسوم إغراق على صادرات الدولة من المنتجات المعنّية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا