• الأحد 23 ذي الحجة 1437هـ - 25 سبتمبر 2016م

خبز وورد

شخصيات تكبُر معها

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 أغسطس 2016

مع إطلالة هذا الصيف أبهرت الروائية البريطانية «ج. ك. رولنغ» جمهورها من متابعي سلسلة رواياتها الملحمية هاري بوتر أو قصص مغامرات بوتر الفتى الساحر، بعرضها مسرحية «هاري بوتر والطفل الملعون» في عيد ميلاده الرابع والثلاثين. المسرحية يستمر عرضها إلى 2017، وعلى الرغم من أن رواية هاري بوتر ليست الأفضل في الساحة غرباً وشرقاً إلا أنها أصبحت الحدث الأكثر تفاعلاً معه في ما يربو على نصف سكان الكرة الأرضية من المتابعين الذين يتلهفون لقصص المغامرة والإثارة، سواء كانت رواية أو مسرحاً أو سينما.

نحن هنا لسنا مع أو ضد سلسلة هاري بوتر، غير أننا نتحدث عن جاذبيتها التي تحققت بفعل موهبة رولنغ التي جعلتها الأكثر تفاعلاً في هذا الوقت من العام، بعد توقف دام تسع عشرة سنة، ليعود هاري بوتر إلى جمهوره زوجاً وأباً لثلاثة أطفال، فيروي حكايته مع السحر لأبنائه. هنا يعود بوتر إلى محبيه أو جمهوره وقد كبر وكبروا، وربما أصبحوا مثله آباء ليتحول إلى شخصية يكبرون معها، وبرأينا أنها تحولت إلى سلسلة صالحة للقراءة من قبل الكبار بعدما غادرت طفولتها، وهو شيء يحسب ولا يحسب لرولنغ.

بالطبع نحن لا ندري إنْ كانت المؤلفة قد خططت لهذا من قبل، أن تقتفي حياة بطلها في مختلف مراحل عمره، وهو ربما ما كان يشعر به القارئ، فتقدم بوتر في السن في كل سلسلة وتطوره عاطفياً ونفسياً، والتحديات التي تواجهه في كل مرحلة، كان ملاحظاً. غير أن النقاش الذي أثاره تحول الرواية من رواية للأطفال واليافعين إلى رواية للكبار، هذا التطور اللافت كان محل نقاش من قبل العديد من مؤلفي كتب الأطفال، الكاتب «انتوني هورويتس» مؤلف سلسلة «اليكس رايدر» علق من تجربته الشخصية بالقول إن «أفضل كتب الأطفال هي تلك التي تحتفي بالبراءة والمرح الذي يميز طفولتهم، فهي تسلط الضوء على هذه التفاصيل». وكتاب آخرون تحمسوا لفكرة المؤلفة، منهم «كريسيدا كويل» مؤلفة «سلسلة كيف تروض تنينك» التي تقول «إن التقدم في العمر شيء مكمل حتى من شخصية الكاتب نفسه، ولا شك بأن طموحك ككاتب للأطفال يحتم عليك أن تكون معهم طوال فترة نموهم من الطفولة إلى الأبوة. كلام جميل ــ كما يقال ــ إلا أن الأطفال عندما يكبرون تأتي بعدهم فئة أطفال أخرى نحتاج إلى مخاطبتها، بما يناسب التحديات التي تواجهها وتستسيغه، وعليه فلا داعي للإكثار من الشخصيات التي يكبرون معها بعدما تحمس البعض.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء