• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

علي الجاك يطارد الموت بـ 134 قصة قصيرة جداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 أغسطس 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

أكثر ما يميز مجموعة القصص القصيرة جداً «غيوم وحجارة 134» للزميل علي الجاك، أنه يقبض على المفارقات والتناقضات في المواقف الإنسانية في قالب أدبي شديد التكثيف، بات يعرف بالقصة القصيرة جداً أو الومضة، والذي قد لايتجاوز حجمه 10 كلمات، أو صفحتين فقط من القطع المتوسط عند الجاك.

وفي هذه المجموعة الأولى للجاك المعروف كفنان ومخرج صحفي يبدو الموت هاجساً ملحاً عبر النصوص بشكل مباشر أحياناً، أو بالترميز في أحيان أخرى، فالقصص الفارقة والمراوغة في مساراتها التي لا يمكن توقعها تنم عن خيال مفتوح لدى الكاتب، استطاع أن يدخل القارئ في لعبة التناقضات دون الدخول في لعبة المكان والزمان غالباً.

في قصة بعنوان «الأظافر» يقول، «انتهت القصة بموت القاص. حاول والده أن يكمل، لكنه فقد بصره. لم يتبق من القرية بعد هطول المطر غير الأظافر». وفي قصة بلا عنوان يقول «كل شيء مقلوب رأساً على عقب، ما عدا المنارات و... وشواهد القبور».

أما قصة «الجثث»، فيقول فيها «الغروب كان يخاف الظلام ولا ينام. بعد هطول أمطار الخريف سقطت الجثث في مجاري المياه وانحدرت إلى الأنهار. صارت الجثث كالزوارق. عند الصباح لم يجد الجثث فسقط على الأرض، ومات من شدة الخوف».

وبهذا المعنى لا يمكن القول، إن القصص سوداوية، بل في بعضها يستنبط الجمال من الخرائب، فيقول في قصة بعنوان «الغربان» «تحللت الجثث بسرعة. نبتت أزهار في غاية الجمال، أتت الغربان من خلف المحيط وحطت على أكتافها وغادرت». وليست القصص وحدها اللافتة في المجموعة الصادرة مؤخراً عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة، فالأشكال التعبيرية الحرة بالحبر الأسود في بعض الصفحات تظهر، وكأنها تتضمن قصصاً مخفية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا