• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

علمتني آية

تدبر القرآن دليل للخير وتحذير من الشر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مايو 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

علمنا الله تعالى في كتابه العزيز أن نقرأ القرآن الكريم بتدبر ونفهم معانيه، فالقرآن الكريم له مكانة عظيمة ومنزلة رفيعة في قلوب المسلمين، وهو كلام الله ووحيه المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو الرسالة الخاتمة لخير أمة أخرجت للناس، وهو مصدر الدين والتشريع والتقنين.

ويقول الدكتور شعبان محمد إسماعيل أستاذ علم القراءات بجامعة الأزهر، من الآيات التي تعلمنا أهمية تدبر القرآن الكريم وفهم معانيه قوله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)، «سورة محمد: الآية 24»، جاء في تفسير السعدي أن المعرضين لكتاب الله، لو تدبروا آياته وتأملوه حق التأمل، لدلهم على كل خير، ويحذرهم من كل شر، ولملأ قلوبهم من الإيمان، وأفئدتهم من الإيقان، ولأوصلهم إلى المطالب العالية، وبين لهم الطريق الموصلة إلى الله، وإلى جنته، والطريق الموصلة إلى العذاب.

ووصف الله تعالى القرآن بأوصاف عدة تبين طبيعته ووظيفته، وتثبت أهميته ومكانته العظيمة، منها أنه روح، وأنه شفاء ورحمة للمؤمنين به العاملين بهداه، وهدى للمتقين، ونور وضياء تستضيء به العقول وتستنير القلوب، ولذلك أمر تعالى نبيه بترتيل القرآن خاصة في قيام الليل، وهي دعوة لتدبر القرآن، إذ لا يخفى عظيم أثر الترتيل في إحداث التدبر خصوصا في ظلمة الليل حيث السكون وحضور القلب والاعتبار قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً * نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً)، «سورة المزمل: الآية 1 - 4»، فالله أمر نبيه بترتيل القرآن الكريم، وهو أمر للأمة أيضا، حتى يتمكن القارئ من التأمل في حقائق الآيات ودقائقها، فذكر الله يجعل المسلم يستشعر عظمته وجلالته، ويحصل الرجاء والخوف عند الوصول إلى الوعد والوعيد، وحينئذ يستنير القلب بنور معرفة الله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يتغن بالقرآن فليس منا»، وفي هذا الحديث الشريف بيان بما يستوجب أداؤه أثناء تلاوة القرآن من التأني والتمهل والنطق بالحروف مفسرة واضحة من دون عجلة وسرعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن الكريم مرتلا ويتغنى به، وقراءة القرآن عبادة عظيمة، يقول صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران».

ويدعو الله إلى التدبر في القرآن ومعرفة معانيه، قال تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)، «سورة ص: الآية 29».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا