• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

تلاميذ الصحابة

جبير بن نفير.. أفضل من روى عن الصحابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

جبير بن نفير الحصرمي، كنيته «أبوحميد»، وقيل «الحضرمي الحمصي»، أدرك الجاهلية واسلم باليمن ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، قدم المدينة، فأدرك أبا بكر، ثم انتقل إلى الشام فسكن حمص، من علماء أهل الشام وكبار تابعيها.

نهل من علوم شيوخه حتى تفقه في الدين، عُرف بفصاحته وبلاغته، من كلماته المأثورة قال: خمس خصال قبيحة في أصناف الناس، الحدة في السلطان، والحرص في القُراء، والفتوة في الشيوخ، والشح في الأغنياء، وقلة الحياء في ذوي الأحساب، وقال: استقبلت الإسلام من أوله، فلم أزل أرى في الناس صالحاً وطالحاً.

من الأئمة والفقهاء الذين أفادوا علوم الإسلام في الشام، مدحه العديد من العلماء، قال النسائي: ليس أحد من كبار التابعين، أحسن رواية عن الصحابة من ثلاثة، قيس ابن أبي حازم، وأبي عثمان النهدي، وجبير بن نفير. حرص على تلقي العلم من كبار صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فحدث عن أبي بكر، وعمر، والمقداد بن الأسود، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وعائشة، وأبي هريرة، وأم الدرداء وغيرهم.

أعرض عن الدنيا وزينتها ونذر حياته للطاعة والدعوة، قال: لما فتحت مدائن قبرص وقع الناس يقتسمون السبي، فتنحى أبو الدرداء، ثم احتبى بحمائل سيفه، فجعل يبكي فأتيته، فقلت: ما يبكيك يا أبا الدرداء؟ أتبكي في يوم أعزَّ الله فيه الإسلام وأهله، وأذل فيه الكفر وأهله، فضرب على منكبي، ثم قال: ثكلتك أمُّك يا جبير ابن نفير، ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره، بينما هي أمّةُ قاهرة ظاهرة على الناس، لهم الملك، حتى تركوا أمر الله، فصاروا إلى ما ترى. بلغ درجة عالية من العلم، أشاد به وحدث عنه ولده عبد الرحمن، ومرثد بن سمي، ومكحول، وخالد بن معدان، وأبو الزاهرية حدير بن كريب، وربيعة بن يزيد، وشرحبيل بن مسلم، وسليم بن عامر، وآخرون. مات بالشام في العام ثمانين في خلافة عبدالملك بن مروان وقيل العام خمسة وسبعين وعمره مئة وعشرون عاماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا