• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  04:08     الحريري أمام المئات من أنصاره: أنا باق معكم ومكمل معكم     

يشمل درعا والقنيطرة والسويداء ويبدأ منتصف نهار الأحد..وتيلرسون يؤكد إقصاء الأسد وعائلته في وقت لاحق

اتفاق أميركي - روسي على وقف النار جنوب غرب سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 يوليو 2017

عواصم (وكالات)

أكد وزيرا الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، والروسي سيرجي لافروف عقب لقاء رئيسي البلدين دونالد ترامب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة الـ20 بمدينة هامبورج الألمانية، أن واشنطن وموسكو والأردن توصلت لاتفاق لوقف النار جنوب غرب سوريا اعتباراً من غداً الأحد، فيما أعلن محمد المومني الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية أنه استناداً إلى الترتيبات التي تم التوصل إليها في عمان، سيتم وقف النار على طول خطوط تماس اتفقت عليها قوات النظام والمليشيات المرتبطة بها من جانب، وقوات المعارضة السورية المسلحة. وأوضح تيلرسون أن منطقة وقف إطلاق النار، «مهمة جداً في سوريا»، وقال «هذا هو نجاحنا الأول»، معرباً عن أمله في إمكانية مواصلة تحقيق المزيد من النجاح في مناطق سورية أخرى. وشدد الوزير الأميركي على أنه لم يتم بعد حسم كيفية نقل السلطة في سوريا وتنحي الرئيس الأسد، مضيفاً بالقول «لكن في مرحلة ما في العملية السياسية، سيكون هناك انتقال لا يشمله ولا أسرته».

من جهته، أبلغ لافروف الصحفيين بقوله اليوم (الجمعة) في عمان، اتفق خبراء روس وأميركيون وأردنيون على مذكرة تفاهم لإقامة منطقة خفض تصعيد» في درعا والقنيطرة والسويداء»، مضيفاً «سيطبق وقف النار بهذه المناطق ابتداء من ظهر 9 يوليو بتوقيت دمشق»، وأشار إلى أن الهدنة تم الاتفاق عليها في محادثات بين الرئيسين جرت في «مناخ بناء»، مؤكداً التزام الجانبين بتوفير تنفيذ نظام وقف النار من قبل كافة المجموعات جنوب غرب سوريا. وقال إن بوتين وترامب اتفقا أيضاً على العمل لحل الأزمة الأوكرانية موضحاً أن ممثلاً أميركيا سيزور روسيا لإجراء مشاورات بشأن هذه المسألة.

جاء ذلك، غداة إعلان تيرلسون عن استعداد بلاده للعمل مع روسيا لاعتماد «آليات مشتركة» بينها إقامة «مناطق حظر للطيران» لتحقيق الاستقرار في سوريا وعدم تقويض الحرب على «داعش»، نقلت وسائل إعلام روسية عن موقع «ذا دايلي بييست» الأميركي قوله إن إدارة الرئيس ترامب مستعدة لتقديم تنازلات لموسكو بضمنها الموافقة على بقاء الأسد في السلطة، والقبول بخطة «مناطق تخفيف التصعيد» ونشر قوات روسية فيها، لقاء إبقاء المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق، بقبضة حلفاء واشنطن والتحالف الدولي وأبرزهم «قوات سوريا الديمقراطية» إضافة للعمل على دحر «داعش» بشكل تام. وأشار لافروف إلى أن الشرطة العسكرية الروسية ستعمل على حماية الأمن حول «مناطق تخفيف التصعيد» في الفترة الأولى بتنسيق مع الولايات المتحدة والأردن.

وسارع وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون للإعلان عن ترحيب بلاده بأي وقف لإطلاق النار في سوريا لكنه أوضح أنه يود أن يرى نتائج على الأرض.

وقال فالون خلال لقاء في واشنطن «التاريخ الحديث للحرب السورية به الكثير من إعلانات الهدنة وسيكون من الجيد...وجود وقف للنار في يوم ما».

وتابع قوله «لم تكن أي منها وقف لإطلاق النار وقد انتهكت باستمرار، انتهكها النظام وفي الحقيقة انتهكها النشاط الروسي ذاته. لذلك...نرحب بأي وقف لإطلاق النار لكن دعنا نرى. دعنا نرى النتائج على الأرض».

وفي تصعيد يفتح جبهة جديدة، أعلن مسؤول بارز بجماعة «لواء المعتصم» المدعومة من أنقرة والغرب، أن مقاتلين يستعدون للانضمام إلى الجيش التركي لإطلاق عملية عسكرية مشتركة واسعة تهدف إلى «طرد الفصائل الكردية الانفصالية المتطرفة من أرضنا شمال غرب سوريا». وقال مصطفى سيجري المسؤول الكبير بفصيل «لواء المعتصم» المدعوم من الغرب وتركيا «هناك عملية مشتركة واسعة مع الجيش التركي يتم الإعداد لها تهدف إلى طرد الفصائل الانفصالية المتطرفة من أرضنا» في إشارة إلى قرى يغلب عليها العنصر العربي قرب الحدود التركية استولى عليها المقاتلون الأكراد العام الماضي. وتسعى تركيا إلى إحتواء «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية إذ تراها امتداداً للانفصاليين الأكراد داخل حدودها. ومنذ أسابيع، تنقل أنقرة دبابات وقطع مدفعية وقوات كبيرة إلى مدينتي أعزاز ومارع قبالة الحدود مع تركيا. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء الماضي، إن بلاده مستعدة لتنفيذ عمليات برية ضد القوات الكردية شمال سوريا مع فصائل موالية لها في الجيش السوري الحر، إذا لزم الأمر. وفي اليوم نفسه، اعتبرت قيادة «وحدات الحماية» الكردية السورية انتشار الجيش التركي قرب مناطق خاضعة لسيطرتها شمال غرب سوريا، يصل إلى «إعلان حرب» ما قد يؤدي إلى اشتباكات خلال أيام.