• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قواعد لتنظيم سوق الأطعمة «الحلال» في باكستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 أبريل 2015

إسلام أباد (أ ف ب)

تختفي من متاجر باكستان أنواع عدة من المنتجات الغذائية المستوردة، من قطع الحلوى بطعم الفاكهة إلى الحساء السريع التحضير، للاشتباه في إمكانية احتوائها على عناصر غذائية مخالفة للشريعة الإسلامية، فيما تستعد البلاد لتصدير منتجاتها المصنفة على أنها «حلال» إلى دول الخليج.

وفي مطلع العام الجاري، نشرت السلطات الباكستانية قائمة بنحو عشرين منتجاً غذائياً مستورداً وصفتها بأنها مخالفة للشريعة، أي أن تناولها محرم على المسلمين، وبات التمعن في رفوف المتاجر يشي بتحولات في طلبات المستهلكين.

في باكستان، البلد ذي المئتي مليون نسمة غالبيتهم الكبرى من المسلمين، لا تبيع المتاجر أصلا لحم الخنزير أو الكحول، ما عدا بعض الاستثناءات المخصصة للسياح الأجانب وللأقلية المسيحية التي لا تشكل أكثر من 2 % من إجمالي عدد السكان، لكن المواد المستهدفة بهذه الحملة هي مواد مشتقة من لحم الخنزير، أو يدخل في صناعتها مواد كحولية، أو لحوم حيوانات لم تذبح بما يوافق الشريعة.

ويقول أحد أصحاب المتاجر في إسلام آباد «لقد سمعنا عن هذه القواعد الجديدة، ولسنا في وارد المخاطرة»، وعلى ذلك، سحب هذا التاجر من متجره عدداً من المواد المستوردة من تلقاء نفسه، تخوفاً من أن تكون غير ملائمة للشريعة.

وعلق عدد من أصحاب المتاجر لافتات تدعو الزبائن إلى التدقيق في مكونات المواد الغذائية التي يشترونها، ويدعون الزبائن إلى عدم شراء ما يجدونه مخالفا لأحكام الشريعة، حتى وإن كان مباحا بحكم القانون.

ويناقش البرلمان الباكستاني في الأشهر المقبلة مشروع قانون يميز بدقة بين الأطعمة الشرعية، وتلك غير الشرعية، وتعيين مفتشين لهذه الغاية، وإعادة إطلاق الصادرات الغذائية الباكستانية نحو دول الخليج من خلال إنشاء أجهزة متخصصة للأطعمة الحلال.

وإذا كان الالتزام الديني المتنامي منذ السبعينيات في باكستان يقف وراء هذه الموجة، إلا أن أسباباً اقتصادية أخرى تدفع بها إلى الأمام أيضاً، فالسلطات الباكستانية تقدر السوق العالمية للأطعمة الموافقة للشريعة الإسلامية بنحو 700 مليار دولار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا