• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

الدوحة تستقوي بتركيا وإيران بشكل علني ودون خجل

مستشار أمير قطر السابق: دول المقـــــــاطعة حرقت جميع أوراق الدوحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 يوليو 2017

أبوظبي (وكالات)

أكد مستشار أمير قطر الأسبق خليفة بن حمد آل ثان، أنه لم يعد بإمكان النظام القطري المناورة بعدما أخذت الأزمة بعداً جديداً، على خلفية رفضه الاستجابة للشروط الـ13.

وأشار رئيس المركز الإقليمي للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة ومستشار أمير قطر الأسبق، عبدالمنعم سعيد، إلى أن المرحلة الأولى من الأزمة انتهت بكشف قطر عن وجهها الحقيقي بعدما فضحت نفسها بنفسها، من خلال الاستعانة بإيران لتكون ظهيراً لها في الدفاع عنها ضد ما تزعم أنه حصار عربي ضدها، بالرغم من أن جزءاً من الحرب في اليمن كان يستهدف منع التمدد الإيراني في الخليج وتهديد أمنه، وكانت قطر واحدة من الدول الشريكة في هذه الحرب.

وأوضح سعيد في حوار مع صحيفة «العرب» اللندنية، أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أصبحت تنظر إلى قطر حاليّاً، ليس فقط بنظرة الممول والداعم للإرهاب والتطرف بل تعتبرها «خائنة للعروبة»، إذ كيف تكون شريكة في الحرب اليمنية ثم يتضح في ما بعد أنها عملت على مد الحوثيين بكل المعلومات التي تساعدهم على التمدد في اليمن بدعم إيراني، وشدد على أن تلك الخيانة سيمتد أثرها طويلاً حتى وإن هدأت الأزمة. وأضاف «بعد تعنت الدوحة في الاستجابة لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ، ومحاولة الاستقواء بتركيا وإيران بشكل علني ودون خجل، فإن هذه الدول ستلجأ إلى سياسة حرق جميع أوراق النظام القطري من خلال حرب أعصاب تهدف إلى زيادة إرباك مواقفه، سواء كان ذلك بعقوبات جديدة تقضي على ما تبقى لقطر أو بالتسويق الدوليّ وكشف علاقاتها الوثيقة بالإرهاب والتطرف في الكثير من الدول، ما يزيد من الضغوط ويُضيّق عليها الخناق بشكل غير مسبوق». وأكد سعيد أنه سيتم كشف الحساب الطويل الخاص بدعم قطر تنظيم الإخوان، وإصدار كتاب أبيض يتضمن بالأدلة والوثائق كيف موّلت واحتضنت الجماعات الإرهابية والمتطرفة على أراضيها، وداخل دول بعينها، وكشف ألاعيب السفارات والهيئات الدبلوماسية القطرية والدور الخفي الذي تلعبه في زعزعة الاستقرار بالمنطقة، بحيث تكون هذه الخطوة موجهة بالأساس إلى الغرب لإقناعه بعدم صحة التوجهات القطرية.

واعتبر سعيد الذي عمل من قبل في قطر أن مشكلة قطر الحقيقية هي «الوهم»، فهي توهم نفسها بالانتصار في المعركة بتمسكها بنفس سياساتها القديمة ورفض شروط إعادة العلاقات، رغم أن خسارتها لا تقدر بثمن، وتحاول أيضاً تصوير الأزمة على أن الدول الأربع تسعى إلى انتزاع مكتسبات اقتصادية منها، والمساس بسيادتها، وهذه ألاعيب تحاول من خلالها كسب التعاطف الدولي.

وأوضح أن مواقف الدول الأربع لا ترتبط فقط بتغيير مواقف الدوحة السياسية، بقدر ارتباطها بجس نبض القوى الإقليمية التي تقف خلفها وعلى رأسها تركيا وإيران، لا سيما وأن المطالب العربية الـ13 لم تتضمن أيّ إجراءات تتعلق بأخذ قطعة من أرضها مثلاً أو بتغيير نظام الحكم فيها أو حتى التلويح بالتدخل العسكري، وبالتالي فإن تحركات تلك البلدان كانت كاشفة لحجم التعاون العربي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا