• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الطاقة الشمسية تسطع في سوق الطاقة العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 أبريل 2015

(رويترز)

أغلقت اليابان محطات الكهرباء العملاقة التي تعمل بالنفط الواحدة تلو الأخرى رغم أنها هي التي رفعتها إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى في العالم. ولأن الطاقة النووية دخلت مرحلة ركود بعد كارثة فوكوشيما، فقد أصبحت الطاقة الشمسية هي البديل المتاح. وقالت مؤسسة اليابان للطاقة المتجددة إن الطاقة الشمسية ستصبح مصدر ربح في اليابان خلال الربع الحالي، ما يحررها من ضرورة الحصول على الدعم الحكومي، ويجعل اليابان آخر الدول الاعضاء في مجموعة السبعة التي تصبح فيها هذه التكنولوجيا ذات جدوى اقتصادية.

وتعد اليابان واحدة من أكبر 4 أسواق للألواح الشمسية في العالم الآن كما أن عددا كبيرا من محطات الكهرباء ستدخل الخدمة محطتان منها فوق المياه في مدينة كاتو ومحطة تبلغ استثماراتها 1.1 مليار دولار مقامة على حقل ملحي في أوكاياما وكلها غربي أوساكا. وقال توماس كابرجر رئيس المجلس التنفيذي لمؤسسة اليابان للطاقة المتجددة «الطاقة الشمسية بلغت مرحلة النضج في اليابان ومن الآن فصاعدا ستحل محل اليورانيوم المستورد والوقود الأحفوري».

وأضاف في إشارة إلى المؤسسات الإقليمية العشر التي تحتكر الكهرباء وهيمنت على انتاجها منذ الخمسينات «لا يمكن لشركات الكهرباء اليابانية لتأخير التطور سوى محاولة حماية (محطات) الوقود الأحفوري والنووي». وفي اطار تحولها إلى أنواع بديلة من الوقود، ستوقف اليابان بحلول مارس المقبل تشغيل محطات للكهرباء تعمل بالنفط المكلف والملوث للبيئة لإنتاج نحو 2.4 جيجاوات.

وكانت اليابان أوقفت محطاتها النووية البالغ عددها 43 محطة عن العمل بعد كارثة محطة فوكوشيما للكهرباء عام 2011 التي تسبب فيها زلزال قوي وموجات مد عملاقة «تسونامي». ومنذ ذلك الحين ارتفعت طاقة توليد الكهرباء من المصادر المتجددة لثلاثة أمثالها ليصل إنتاجها إلى 25 جيجاوات، تمثل الطاقة الشمسية منها أكثر من 80 في المئة. وما أن تتعادل الإيرادات مع التكلفة في مجال الطاقة الشمسية في اليابان حتى تصبح هذه التكنولوجيا أصبحت قابلة للانتشار تجاريا في دول مجموعة السبعة وفي 14 دولة من أعضاء مجموعة العشرين، وفقا لبيانات من الحكومات وصناعة الطاقة وجماعات حماية المستهلكين.

ويقول محللون إن انخفاضا كبيرا في أسعار الألواح الشمسية وتحسين تكنولوجيا توليد الكهرباء من الشمس وضع هذه التكنولوجيا على أبواب طفرة عالمية تشبه الطفرة التي شهدها النفط الصخري. وقالت شركة «إكسون موبيل» عملاق صناعة النفط إنه من المتوقع نمو قدرات الطاقة الشمسية لتصبح في 2040 أكبر بما يتجاوز 20 مرة مما كانت عليه في 2010. كذلك فإن المستثمرين يعيدون اكتشاف الطاقة الشمسية، إذ ارتفع مؤشر الطاقة الشمسية العالمي 40 في المئة منذ بداية العام لتخرج من دائرة الركود التي سقطت فيها في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008-2009. وهو أداء يتجاوز بكثير أداء سلع أولية مثل خام الحديد والغاز الطبيعي والنحاس والفحم.

وقال معهد فراونهوفر الألماني إن الصين أصبحت بعد البدء في انتاج الألواح الشمسية على نطاق واسع القوة الدافعة وراء خفض تكاليف الطاقة الشمسية بنسبة 80 في المئة في السنوات العشر الأخيرة. ففي اليابان انخفضت كلفة انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية للأغراض المنزلية أكثر من النصف منذ عام 2010 لتصبح أقل من 30 ينا (0.25 دولار) للكيلووات/ساعة بما يجعلها مماثلة لمتوسط أسعار الكهرباء المستخدمة في المنازل. وتتوقع شركة وود ماكنزي الاستشارية أن تواصل تكلفة الطاقة الشمسية انخفاضها. وقد ترسخت الطاقة الشمسية بالفعل في أوروبا وأمريكا الشمالية لكن الطفرة المتوقعة في اسيا هي التي ستحقق لها نقلة كبيرة.

ومن العوامل الرئيسية في هذا الصدد السياسات الجديدة التي تتبعها الصين لمكافحة التلوث إذ تسعى بكين لايجاد بدائل للفحم الذي يمثل تقريبا ثلثي استهلاك الطاقة. وبلغت قدرات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية 26.52 جيجاوات في عام 2014 أي أقل من اثنين في المئة من اجمالي القدرات البالغة 1360 جيجاوات. لكن الحكومة تريد إضافة طاقة توليد شمسية تبلغ 17.8 جيجاوات هذا العام وقد أضافت خمسة جيجاوات في الربع الأول وحده. وتخطط الصين لزيادة انتاج الطاقة الشمسية إلى 100 جيجاوات بحلول عام 2020.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا