• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

الاستثمار المشترك بين الهند وإسرائيل سيحقق 25 مليار دولار من المبيعات بحلول عام 2025

«الابتكار الإسرائيلي الهندي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 يوليو 2017

جوين اكرمان وساريتا راي*

دشنت إسرائيل والهند يوم الأربعاء الماضي صندوقاً للتكنولوجيا، يستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين اللذين وقّعا سبع اتفاقيات تدعم التعاون في مجالات تمتد من البحث في علوم الفضاء إلى الماء والزراعة. وأُعلن «صندوق مبادرة الابتكار الإسرائيلي الهندي» المعروف باسم «أي.4 إف.» في زيارة غير مسبوقة إلى إسرائيل من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي يتطلع إلى التكنولوجيا العسكرية ومجالات تكنولوجية أخرى، في الوقت الذي يسعى فيه جاهداً لينقل بلاده إلى العصر الرقمي. وإسرائيل التي يرتكز اقتصادها على التصدير، تعتمد بكثافة على التكنولوجيا، وتحرص على دخول سوق الهند التي يقطنها 1.3 مليار نسمة.

وأعلنت الحكومتان يوم الأربعاء الماضي شراكة استراتيجية بشأن الماء، تركز على الاستخدامات الزراعية لمياه الصرف المعالجة، وعلى تطهير نهر الجانج والأنهار الهندية الأخرى. وأكد الجانبان أهمية التعاون الدفاعي، وأعلنا أن الصفقات في المستقبل ستتضمن نقل التكنولوجيا الإسرائيلية في اتساق مع مبادرة مودي المعروفة باسم «صَنع في الهند». وتم التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم في مجال البحث في الفضاء. وذكر بيان صادر عن مكتب بنيامين نتنياهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن أثناء غداء عمل في القدس، أن «هذا يوم رائع.. ينتابني إحساس بأن الهند وإسرائيل تغيران عالمنا اليوم». وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو قبل دعوة مودي لزيارة الهند.

وجاءت هذه التصريحات بعد سلسلة من عمليات التعاون في الآونة الأخيرة. فقد أعلنت شركة «انديان انجيل نتوورك»، الأسبوع الماضي، أنها بدأت عمليات في إسرائيل. كما اتفقت أكبر شركة في الهند لتمويل المشروعات الناشئة، وهي شركة «ليتسفينشر»، في الأيام القليلة الماضية على العمل مع برنامج الأسهم الإسرائيلي للتمويل الجماعي، وهو «أوركراود». ودخلت شركة «ويبرو» المحدودة في شراكة مع جامعة تل أبيب للبحث في التكنولوجيات الصاعدة. وأعلنت شركة صناعات الطيران الإسرائيلية المحدودة يوم الأربعاء، مشروعاً مشتركاً مع شركة «ويبرو» لهندسة البنية التحتية، وتوسعت في مشروع آخر مع شركة «كالياني جروب».

ونمت التجارة بين الجانبين من 200 مليون دولار عام 1992، مع إقامة علاقات دبلوماسية فيما بينهما، لتصل إلى 4.2 مليار دولار العام الماضي، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد الإسرائيلية. لكن إذا استبعدنا العتاد العسكري والألماس، نجد أن صادرات إسرائيل إلى الهند انخفضت في السنوات القليلة الماضية.

وصندوق «أي.4 إف.» يستطيع المساعدة في المحافظة على هذا التوجه. وتشارك كل حكومة بمبلغ أربعة ملايين دولار في العام لمدة خمس سنوات في الصندوق الذي يستهدف تشجيع الهنود على الاستثمار في البيئة التكنولوجية الإسرائيلية، وتحفيز الشركات الهندية الكبيرة على فتح مراكز للتطوير هناك. ويرى «آفي لوفتون»، مدير آسيا والهادئ في مصلحة الابتكار الإسرائيلية، أن «الصندوق مهم، ويخلق أداة يجري عبرها الاتصال». وأضاف قائلاً: «إنها خطوة عملاقة إلى الأمام». والهند واحدة من أكبر مستوردي السلاح في العالم، وأكبر مشترٍ للمنتجات العسكرية الإسرائيلية. وقال بنيامين جروسمان من شركة «أيه. بي. إم. آند كو» القانونية التي مقرها تل أبيب، عن هذه العلاقة، إنها قد تمتد لتشمل القطاع المدني. وأشار تقرير لشركتي «أكسنتشر» و«ناسكوم» للاستشارات الاقتصادية، إلى أن الاستثمار المشترك بين إسرائيل والهند قد ينتج ما يصل إلى 25 مليار دولار من المبيعات بحلول عام 2025.

وأشار جروسمان الذي عمل من قبل في قطاع الدفاع الإسرائيلي، إلى أنه لا يمكن المحاكاة طبق الأصل «لكن يمكن القيام بها. والهند سوق شبه محسومة لإسرائيل». والهند منذ فترة طويلة مصدر لمواهب برمجة التطبيقات. وتتطور صناعة التكنولوجيا في الهند فيما يتجاوز العمل بالوكالة عن الشركات الكبيرة مع ظهور شركات مبتدئة لتنافس في مجال برامج تطبيقات التجارة الإلكترونية والتعليم والصحة، وغيرها. والتحالف مع إسرائيل يقدم للهند فرصة للتعلم من طرف أقام صناعة للابتكار ذات شهرة عالمية من الصفر. وزار إسرائيل الشهر الماضي «ديباك باجلا»، كبير المديرين التنفيذيين لشركة «انفيزيت إنديا»، وهي وكالة قومية للترويج والتسهيل للاستثمار، ليرى الدروس من «الدولة الناشئة» التي قد تعزز البنية التحتية للابتكار في الهند.

وأشاد «باجلا» بالاتصال الوثيق في بيئة التكنولوجيا في إسرائيل، ويسْر الدخول إلى دورة الحياة الكاملة للمشروعات الناشئة، ودعم الحكومة عبر مجموعة من برامج التمويل. وخلص تقرير صادر عام 2016 عن شركتي «ناسكوم» و«زينوف» إلى أن الهند تتقاعس في مجال الوقت الذي يستغرقه إقامة نشاط اقتصادي جديد، وفيما يتعلق بالضرائب على الشركات.

*صحفيتان أميركيتان

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا