• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قمة إيفرست تهتز ومقتل 18 متزلجاً وأضرار هائلة في المناطق النائية

1457 قتيلاً بزلزال عنيف يضرب نيبال وكاتمندو تعلن الطوارئ وتطلب مساعدات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 أبريل 2015

كاتماندو (وكالات) ضرب زلزال قوي نيبال أمس هز قمة إيفرست الأعلى في العالم، وأوقع نحو 1400 قتيل في نيبال وحدها، ودمر منازل ومباني قديمة في مناطق شاسعة. ومن بين القتلى 634 أفادت أنباء بموتهم في وادي كاتمندو و300 آخرون على الأقل في العاصمة. فيما أفادت تقرير بأن هناك 34 حالة وفاة أخرى في شمال الهند وواحدة في بنجلادش. وبلغت شدة الزلزال 7,9 درجة على مقياس ريختر. وقال وزير المالية النيبالي رام شاران ماهات أمس، إن إجمالي ضحايا الزلزال في نيبال بلغ 1457 قتيلاً، وفقاً لتقارير الجيش النيبالي، مع توقع زيادة العدد مع تقدم عمليات البحث والإنقاذ. ومن جانبه، ذكر وزير الإعلام أن حصيلة القتلى قد تصل إلى 4500 أي بمقدار ثلاثة أضعاف التقدير الحالي لأعداد القتلى. وفي وقت لاحق، أفاد المتحدث باسم الشرطة كمال سينج بام بأن «حصيلة القتلى وصلت إلى 1170»، مضيفاً أن «عمليات الإنقاذ ما زالت جارية». وهز الزلزال الهائل قمة إيفرست متسبباً بانهيار جليدي أدى إلى مقتل 18 شخصاً على الأقل من المتسلقين. وقال متحدث باسم الجيش الهندي، إن فريقا للجيش من متسلقي الجبال عثر على 18 جثة في جبل إيفرست بعد الانهيار الجليدي. وقال جيانيندرا شريثا المتحدث باسم وزارة السياحة في كاتمندو، قال إن الانهيار دفن جزءاً من المخيم الرئيسي، مثيراً مخاوف على سلامة مئات من المتسلقين الذين كانوا في المنطقة. وأضاف أن خيمتين في المخيم اكتظتا بالمصابين. وقدر المسؤولون في الوزارة أن ما لا يقل عن 1000 من المتسلقين بينهم نحو 400 أجنبي كانوا في المخيم الرئيسي أو على جبل إيفرست عندما وقع الزلزال. وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ في المناطق المتضررة من الزلزال وطالبت بمساعدات إنسانية. وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، إن الزلزال وقع في الساعة السادسة و11 دقيقة و26 ثانية بتوقيت جرينتش، وكان مركز الزلزال على بعد نحو 80 كيلومتراً شمال غرب كاتماندو. ويعد هذا الزلزال الاسوأ الذي يضرب نيبال منذ عام 1934 عندما تسبب زلزال قوي مماثل في مقتل 17 ألف شخص معظمهم في كاتماندو. وشعر بالزلزال سكان في الهند والصين وباكستان وبنجلاديش. وترددت تقارير عن مقتل أكثر من 40 في تلك الدول، حيث سقط معظم القتلى في ولاية بيهار شرق الهند المتاخمة لنيبال.وعقد رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي اجتماعاً طارئاً، وبدأت البلاد في نقل مساعدات إغاثية مادية وأفراد إنقاذ عبر جسر جوي إلى نيبال. وأرسلت الهند أربعة أطنان من الإمدادات من الغذاء والماء وأنظمة الاتصالات ومعدات أخرى و40 فرد إنقاذ مدرباً إلى نيبال وتخطط لإرسال طائرتين إضافيتين محملة بإمدادات طبية وأطباء، حسبما صرح متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية. وقالت روسيا إنها سترسل نحو 50 منقذاً. وتحولت العديد من المباني التاريخية في ميدان «دوربار» في العاصمة النيبالية كاتماندو إلى أنقاض من الحجارة والأخشاب. وذكرت الشرطة أن المطار الدولي الوحيد في العاصمة كاتماندو أُغلق حيث يجرى تغيير اتجاه جميع الرحلات حاليا إلى نيودلهي. ولم يتم تسيير أي رحلات تجارية من مطار كاتماندو لكن هبطت طائرة هندية تحمل مواد إغاثة ومعدات إنقاذ في المطار طبقاً لوزير الخارجية الهندي. وأعقب الزلزال الرئيسي 14 هزة ارتدادية تتراوح قوتها بين 5 درجات و6،6 درجة. وقطع رئيس وزراء نيبال سوشيل كويرالا زيارته إلى بانكوك وجاكرتا حيث كان من المقرر أن يشارك في اجتماع لزعماء آسيا وإفريقيا يعقد اليوم الأحد. وأمر كويرالا وزارة الداخلية بتعزيز جهود الإنقاذ والإغاثة، وفقاً لما ذكره مكتبه. ووردت تقارير عن دمار هائل في المناطق الجبلية النائية من البلاد. ويقع مركز الزلزال وهو الأسوأ الذي يضرب نيبال على مدى 81 عاماً على بعد 80 كيلومتراً شرقي بخارى ثاني أكبر مدن البلاد. وأعاق انهيار الاتصالات جهود الإغاثة مما أثار مخاوف من وقوع كارثة إنسانية في مختلف أنحاء البلد الفقير الواقع على جبال الهيمالايا ويبلغ عدد سكانه 28 مليون نسمة. وزاد حجم الدمار الناجم عن الزلزال لأنه سطحي وتسبب في انهيار مبانٍ وإحداث شقوق في الطرق. وكانت السائحة الهندية ديفياني بانت في مقهى كاتمندو مع الأصدقاء عندما «بدأت الطاولات تهتز فجأة وتسقط اللوحات من الجدار على الأرض. وقالت في اتصال هاتفي من العاصمة»، صرخت وهرعت إلى الخارج. ولم تتمكن شوتي شيربا التي تعمل في رابطة المجتمعين في إيفرست من الاتصال بعائلتها وزملائها في الجبل. وتشير التقديرات إلى أن هناك نحو 300 ألف سائح أجنبي في مناطق مختلفة من نيبال من اجل رحلات الربيع وموسم تسلق جبال الهيمالايا. وتقع نيبال بين الهند والصين وتتحمل نصيبها من الكوارث الطبيعية.وكان أسوأ زلزال فيها قد وقع عام 1934 وقتل أكثر من 8500 شخص. وأدى عدم الاستقرار السياسي إلى التأثير بالسلب على المرونة في نيبال. فلم يتم تطوير نظام التنبؤ بالطقس على الرغم من تعرضها بشكل مفاجئ لعواصف ثلجية في غير موسمها في الخريف الماضي أسفرت عن مقتل 32 في سلسلة جبال أنابورنا. وفي عام 2001، تصدرت نيبال عناوين الصحف العالمية عندما قتل ولي العهد ديبندرا 10 من أفراد عائلته بالرصاص، بمن في ذلك والده الملك بيرندرا شاه قبل أن يقتل نفسه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا