• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عقيلة صالح هدد بمقاضاة الأمم المتحدة أمام محكمة العدل الدولية

الغرب يمهل البرلمان الليبي 10 أيام لاعتماد حكومة جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 أغسطس 2016

عواصم (وكالات)

أعلنت حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة تطلعها إلى أن يقدم المجلس الرئاسي قائمة وزارية جديدة إلى مجلس النواب، وفقًا لبيان مشترك نشره موقع الخارجية البريطانية، ظهر أمس، داعياً مجلس النواب بمجمله على التصويت لاعتماد قائمة أعضاء حكومة الوفاق الوطني المعدلة في غضون عشرة أيام، وفق ما ينص عليه الاتفاق السياسي الليبي. واعتبر البيان أن على عاتق أعضاء مجلس النواب اتخاذ هذه الخطوة التالية المهمة لتطبيق الاتفاق السياسي الذي يوفر السبيل الوحيد لاستعادة السلام والاستقرار في ليبيا. وجددت دعمها والتزامها توفير الدعم للشعب الليبي والمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني تحت قيادة رئيسها فائز السراج في جهودهم الرامية لاستعادة وحدة ليبيا وإعادة إعمارها، إضافة إلى دعمها التام الجهود المستمرة التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر.

وكانت الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة أعلنت أمس الأول أنها ستواصل السعي للحصول على موافقة البرلمان الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا له على الرغم من تصويت أعضاء المجلس علىرفض الحكومة. وتحاول «الوفاق الوطني» توحيد العديد من الفصائل المتنافسة التي تقسم ليبيا منذ سقوط معمر القذافي في 2011 والحصول على دعم برلمان الشرق جزء رئيسي في هذه العملية. لكن مجلس النواب الذي طرد من طرابلس في 2014 عندما انتزع تحالف مسلح السيطرة على العاصمة أبدى رفضه مع توجيه خصوم حكومة الوفاق اتهامات له بالاعتماد على مجموعات مسلحة ذات ميول متطرفة تعارض القائد العسكري في الشرق خليفة حفتر والقوات الموالية له.

وأجرى خصوم حكومة الوفاق يوم الاثنين تصويتا في مجلس النواب بعد أشهر من التأجيل. وقال نواب موالون لحكومة الوفاق وكثير منهم لم يصوت أو لم يحضر إن التصويت لم يعلن عنه مسبقا وغير دستوري.

وحثت حكومة الوفاق المجلس على الانعقاد مرة أخرى «بعد استكمال التشكيل الحكومي». ولم يتضح بعد ما إذا كان ذلك يشير إلى الاستبدال الوشيك لأربعة وزراء من الشرق أسقطوا من التشكيلة الحكومية لعدم تقلدهم مناصبهم في العاصمة أو تغيير أوسع في التعيينات الحكومية. وطلب مجلس النواب تقليص عدد مرشحي الحكومة من 18 إلى 12 في فبراير. وبعد تصويت الاثنين كتب رئيس حكومة الوفاق فائز السراج رسالة إلى رئيس مجلس النواب سربت لوسائل الإعلام الليبية يقول فيها إن الوزراء الأربعة سيستبدلون سريعا وأن التشكيلة الحالية للحكومة لا تعتبر نهائية.

وفي بيانها الأخير قالت قيادة حكومة الوفاق أو المجلس الرئاسي إنه «يتطلع لأن يقوم مجلس النواب بعقد جلسة لاعتماد الحكومة التي ينوي المجلس الرئاسي تقديمها إليه بعد استكمال التشكيل الحكومي». وأضاف أن المجلس الرئاسي وتشكيلته المقترحة ستواصل عملها حتى ذلك الحين.ورحب مبعوث الأمم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر «باستئناف جلسات مجلس النواب» وبتعهد المجلس إجراء مشاورات واسعة مع الأطراف السياسية والمدنية لزيادة الدعم لحكومة الوفاق.

وكان رئيس مجلس النواب المنتخب الليبي المستشار عقيلة صالح قد هدد الأمم المتحدة بمقاضاتها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي على خلفية ما سماه «الموقف المتعنت» للمنظمة الدولية و«انتهاكها الميثاق والدستور الليبي وسيادة ليبيا». وقال عقيلة في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء، ونشرها مندوب ليبيا لدى المنظمة الدولية المقال إبراهيم الدباشي عبر حسابه على موقع «فيس بوك»: «إن تصرف الأمانة العامة للأمم المتحدة فيما يتعلق بتمثيل ليبيا في اجتماعات المنظمة يجعلها جزءا من المشكلة الليبية، ومن شأنه أن يزيد من تعقيد المشهد الليبي، ويساهم في إطالة أمد الانقسام، وسيعمق كل محاولات حل الأزمة الليبية، وإذا استمر هذا الموقف المتعنت من الأمم المتحدة فسيضطر مجلس النواب إلى رفع شكوى أمام محكمة العدل الدولية ضد الأمم المتحدة، لانتهاكها الميثاق والدستور الليبيين وسيادة ليبيا»، حسب موقع«بوابة الوسط» الإخباري الليبي.

وأصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني والمنبثقة عن مجلس النواب تعميما إلى كافة السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية الليبية، بعد جلسة التصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني المقترحة يوم الاثنين الماضي. وجاء في التعميم، أن جلسة مجلس النواب في طبرق أسفرت عن عدم منح الثقة لحكومة الوفاق المقترحة بأغلبية 61صوتا، وعليه يطلب من جميع البعثات الدبلوماسية الليبية عدم التعامل مع وزارة الخارجية المقترحة من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، واعتبار الحكومة المؤقتة برئاسة «الثني» هي الحكومة الشرعية الوحيدة لدولة ليبيا. ودعا التعميم إلى إخطار الدول والسفارات والبعثات الدبلوماسية بالدول المعتمدين لديها بذلك.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا