• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إصرار الشركات على التجاوز يثير الكثير من التساؤلات

معاناة السكان مع الكسارات تتواصل رغم جهود «البيئة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مايو 2014

تقوم الجهات المختصة وفي مقدمتها وزارة البيئة والمياه بجهد كبير للحد من تجاوزات الكسارات العاملة في المناطق القريبة من التجمعات السكنية، وبالذات في رأس الخيمة والفجيرة، ولكن مع الأسف المعاناة مستمرة على الرغم من أن تنفيذ اشتراطات “البيئة” ساعد كثيراً في الحد من آثار التلوث الكبير الذي تتسبب فيه تلك الكسارات.

وكانت “الفجيرة للموارد الطبيعية” قد قامت مؤخراً بإغلاق إحدى الكسارات العاملة في قطاع الحيل بالفجيرة، لتجاوزها الاشتراطات البيئية وعدم التزامها بنسب انبعاثات التلوث البيئي، بينما خالفت المؤسسة 24 كسارة ومحجراً خلال أربعة أشهر منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل الماضي.

وقد قامت المؤسسة خلال الفترة من أول يناير وحتى نهاية شهر أبريل الماضي، بتحرير 25 مخالفة بيئية وإدارية وغيرها لعدد من الكسارات من إجمالي 42 كسارة عاملة بالفجيرة في الوقت الحالي، وتم إغلاق كسارة واحدة وتوقيفها لمدة شهر واحد، ضمن إجمالي عدد المخالفات خلال الشهور الماضية من العام الجاري.

وكانت وزارة البيئة والمياه بدورها قد قامت العام الماضي بإغلاق ثلاث كسارات بمنطقة الطويين، وحبحب في إمارة الفجيرة، حيث تم إيقاف جميع العمليات التشغيلية للكسارات لمدة ثلاثة أشهر، لمخالفتها القوانين، والاشتراطات ولوجود انبعاثات كثيفة للغبار من الكسارات الرئيسية، ومن الكسارات الثانوية والأحزمة الناقلة ووحدات الغربلة بسبب عدم إجراء أعمال الصيانة اللازمة لأنظمة التحكم بالغبار، إلى جانب عدم التزام الكسارات بتشغيل رشاشات المياه أثناء عمليات التشغيل في الكسارة الرئيسية، مؤكداً أنه لن يسمح للكسارات التي تم إغلاقها بمعاودة عملياتها بعد انقضاء فترة الإغلاق إلا بعد التفتيش عليها، والتأكد من تصحيح أوضاعها.

يذكر أن الوزارة تعمل بشكل دوري على التدقيق على المنشآت الصناعية العاملة في الدولة والتأكد من تطبيقها للقوانين، والقرارات البيئية، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية ذات العلاقة للحفاظ على الموارد الطبيعية والتقليل من الملوثات البيئية، التي لها الأثر السلبي في صحة وسلامة الإنسان.

ونحن في الوقت الذي نشيد به بجهود هذه الجهات الرسمية، نتمنى أن تلتزم الشركات المشغلة بالقواعد والانظمة المنظمة من أجل الصالح العام، فاصرارها على التجاوز يثير العديد من التساؤلات، وحتى تعيد دوائر التخطيط والبلديات النظر في الأمور عند تحديد مناطق المشروعات السكنية أو أصدار القسائم السكنية.

خالد العبدولي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا