• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 أبريل 2015

أكثر من 350 عالماً ومفكراً إسلامياً من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب حشد من الكتاب والإعلاميين، يجتمعون في أبوظبي يوم الثلاثاء المقبل، ولمدة ثلاثة أيام، في الدورة الثانية لـ«منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، لمناقشة المخاطر التي تعصف بالأمة الإسلامية لدرئها وإيقاف نزيفها الذي يهدد كيان الأمة ومستقبلها. وكان المنتدى الأول قد عقد في مارس 2014 من أجل الاجتماع على موقف موحد من الأوضاع الخطيرة التي تعيشها الأمة الإسلامية.

وعبر ورش عمل وجلسات يضع المنتدى الثاني حلولاً للقضايا التي تواجه المسلمين في مختلف أنحاء العالم، ويعالج أسباب التشرذم والانقسام والعنف والفوضى التي تفتك بجسد الأمة وتعصف بكيانها. العلامة الشيخ عبدالله بن بيه رئيس المنتدى أكد في تصريح «أن الأسلوب الوحيد لمواجهة القوى التي تمزق العالم الإسلامي يتمثل في معرفة جذور التضليل وسوء الفهم والبدع التي تغذي الأيديولوجيات المتطرفة والأحقاد الطائفية والعنف القاتل المدمر، «وأن رسالة المنتدى للعالم كافة تهدف للتصالح مع الذات ومع الآخر ونبذ العنف وإرساء أسس السلام في كل مكان، وسيادة التفاهم بين الجميع».

وتأتي الدورة الثانية لـ «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات الإسلامية المسلمة» في فترة عصيبة من حياة الأمة، خاصة أن العنف لم يستثن أحداً، وزادت رقعته الجغرافية، بحيث أصبحت دولة المنطقة جمعاء ليست بمنأى عنه بل إنه ينذر بإشعال الحريق في المنطقة كلها، كما أنه بدأ ينشر سمومه تطرفاً وتنطعاً وغلواً حتى أصبح القتل باسم الدين الإسلامي تجارة رائجة تجد من يسوقها ويعطيها غطاءً شرعياً، وحتى أن المسلمين في المهجر لم يسلموا منه، فقد أشعل ثقافة كراهية المسلم في الغرب وأميركا، والتي بدأت تسمم الأجواء، وتم إلصاق الإرهاب بالدين الإسلامي.

وفي هذه الأجواء يعقد المنتدى الثاني دورته الثانية مما يلقي بأعباء ضخمة ومسؤوليات جسام على العلماء والمرجعيات الدينية والكتاب والإعلاميين، خاصة أن من يقوم بممارسة العنف والقتل والذبح والتدمير والخراب يتذرعون بمبررات دينية وبدعاوى تكفيرية وبدعوى تطبيق الشريعة الإسلامية، والخطورة تكمن أن الغالبية من المسلمين لديهم التباس في مفاهيم شرعية كتطبيق الشريعة الإسلامية ودولة الخلافة، حتى انقلبت هذه المفاهيم إلى ضد المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، فبدلاً من أن الإسلام دين رحمة وتسامح حوَّله المتنطعون إلى عذاب للأمة وعداء للآخر، فضمرت القيم التي تقوم عليها الشريعة وهي الحكمة والعدل والرحمة والمصلحة، وغاب الدين كمعاملة.

إن اصطفاف علماء المسلمين في جبهة واحدة لمحاربة التطرف وبث ثقافة السلم مطلوب في هذه المرحلة الدقيقة في حياة الأمة، وعلى العلماء والمفكرين إيجاد آليات لإيصال أفكارهم إلى الجمهور عبر مختلف الوسائل، وخلق قنوات مخاطبة للشباب، والالتقاء بكل مكونات النسيج الاجتماعي في كل دولة من الدول، خاصة أن الأمة بكل مكوناتها تكتوي بنيران التطرف.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا