• الأربعاء 26 ذي الحجة 1437هـ - 28 سبتمبر 2016م

نظمها معهد الشارقة للتراث

حلقة نقاشية ترصد مفهوم الثقافة الشعبية وأجناسها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 أغسطس 2016

إبراهيم الملا(الشارقة)

من أجل إذكاء جذوة الوعي الثقافي لدى أبناء الإمارات، وربطهم بسير الآباء والأجداد، من أعلام الثقافة الشعبية، ولتعريف المثقف العربي بما تزخر به الإمارات من سير أسماء وشخصيات تركت بصمتهما المؤثرة في الهوية المحلية، نظّم معهد الشارقة للتراث، صباح أمس، حلقة نقاشية تحت عنوان «الثقافة الشعبية في الإمارات.. المفهوم والأجناس» تحدث فيها عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، الذي قدّم مداخلة بعنوان «الثقافة الشعبية الإماراتية.. المدارس والاتجاهات»، كما قدّم الشاعر والناقد محمد نور الدين ورقة بحثية بعنوان «نشأة الشعر الشعبي في الإمارات.. المدارس والاتجاهات»، وأدار الحلقة الباحث الدكتور منّي عبدالقادر، رئيس قسم الشؤون الثقافية بمعهد الشارقة للتراث.

تحدث عبدالعزيز المسلم بداية عن مصادر الثقافة الشعبية الإماراتية، مشيراً إلى أن المنابع التي استقى منها الإماراتيون تراثهم الثقافي المبكر، تعود إلى مصدرين: قديم، وحديث. وأوضح أن المصدر القديم هو القرآن الكريم والتراث الإسلامي والأدب العربي القديم والتاريخ العربي والأنساب، وهي في مجملها كما أشار تشكّل قاعدة عريضة استندت إليها الثقافة الشعبية الإماراتية والعربية عموماً.

مضيفاً أن المصدر الحديث هو مصدر حياتي اجتماعي مُعاش، وهو ما شكل مفاصل الحياة المحلية من حرف ومهن وأسفار وانعطافات اجتماعية.

وقال: إن المصدر الحديث للثقافة الشعبية، يمكن استلهامه من ستة عناصر رئيسية وهي: اسم الإمارات القديم وهو الساحل، والتأريخ في الذاكرة الشعبية، والقيظ أي فصل الصيف، والمعتقدات الشعبية، والبحر، والمطر، والمهن والحرف التقليدية.

ونوه المسلّم إلى أن فترة «المقيظ»، كمثال على هذه المصادر التراثية الشعبية، كانت فترة أشبه بموعد للتغيير الشامل لطريقة المعيشة، وفصلاً مميزاً لانقلاب تام لنمط الحياة، ففي هذا الفصل كما قال كان سكان المناطق الساحلية ينقسمون إلى قسمين: الأول قسم الشباب والعارفين بالبحر والمتوجهين إلى رحلة الغوص والبحث عن اللؤلؤ، والقسم الآخر هم النساء والأطفال وكبار السن من الرجال والشباب ممن منعتهم ظروف قاهرة عن رحلة الغوص، حيث كانوا يتوجهون عبر قوافل منظمة على ظهور الإبل إلى الواحات في مناطق معروفة تسمّى: «المقيظ» أو «لحْضاره».

وفي باب المهن والحرف التقليدية، استعرض المسلم أنواعاً من المهن التي كانت تقوم على التوارث، مشيراً إلى اندثار كثير من تلك المهن، والحكايات الشعبية والأساطير المنسوجة حولها، نظراً لتغير أنماط الحياة، وتخلي المجتمع عن كل أشكال الاقتصاد التقليدي.

بدوره تحدث الشاعر والناقد محمد نور الدين عن نشأة الشعر الشعبي في الإمارات، مستعرضاً العديد من الأسماء والقامات الشعرية التي كانت لها مساهمات قوية في تحديد ملامح الهوية الشعرية في الإمارات منذ البدايات البعيدة والمبكرة التي أسس لها الشاعر الكبير الماجدي بن ظاهر، وحتى الفترة التي شهدت كساد تجارة اللؤلؤ، وما أفرزته هذه الفترة من تنوع مذهل في المواضيع والأشكال الشعرية، والتي جاءت نتيجة لرحلات وتحولات ومغامرات وأسفار لدول مجاورة بحثاً عن الرزق، وما تمخض عن هذه الأسفار والتحولات الاجتماعية من أنماط تعبيرية جديدة، وتمرد على المدارس الشعرية الكلاسيكية القائمة على المديح والرثاء، وقال: إن شعراء مثل راشد الخضر وبوسنيده وبن عتيق استطاعوا تجاوز النمط الشعري القديم والدخول في منطقة مدهشة وحافلة بالتراكيب اللفظية المفاجئة والمفردات الغزلية الشفافة، والصور التخيلية المعبرة عن فرادة واستقلالية كل شاعر بما اكتسبه من ثقافة ذاتية ولغة خاصة ومكثفة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء