• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

75 جريحاً ومصاباً بحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال

شهيدان برصاص إسرائيلي في القدس والخليل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 أبريل 2015

عبد الرحيم حسين، وكالات (رام الله) استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة أمس. واغتالت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز الزعيم العسكري شرق القدس الشرقية فتى فلسطينياً بدم بارد، فجر أمس، بدم بارد فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، بعد منتصف ليلة الجمعة. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال استفزوا الفتى علي محمد أبوغنام (17 عاماً) من أهالي حي الطور كلامياً عند خروجه من الحاجز برفقة فتاة من أفراد أسرته سيراً على الأقدام، ليتطور الأمر إلى اشتباك بالأيدي بين الشهيد وأحد الجنود بعد توجيه إهانة لفظية للفتاة ومن ثم أطلق عليه جندي الرصاص النار ما أدى إلى استشهاده. وقالت والدة الشهيد للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن علي استأذنها للخروج لحضور حفل زفاف صديقه الكائن في قرية الزعيم، ووافقت على ذلك بشرط أن يعود مبكراً إلى المنزل. وأضافت أنها تلقت مكالمة هاتفية من أحد معارفها عند منتصف الليل بأن هناك فتى تعرض للاعتداء على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي في حاجز الزعيم العسكري، لتتوالى بعدها الأخبار المتضاربة حتى توجه والده وزوج شقيقته إلى الحاجز، وهناك تعرف والده على جثمانه. وزعمت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية باللغة العربية لبى السمري قُتل بالرصاص بعدما هاجم بسكين شرطيين على حاجز تفتيش قُرب مستوطنة «معاليه أدوميم» وحاول «الاعتداء طعناً بسكين» على شرطية. وعرضت على الصحفيين صوراً لسكين وساطور قالت إنه كان يحملهما. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية إنه فر باتجاه الحاجز، حيث لاحقه الشرطيون، داعين إياه إلى لتوقف، وأطلقوا النار في الهواء وعندما لم يستجب للأوامر بالتوقف استهدفوه بالرصاص مباشرة وأردوه قتيلاً. ورفض والد الشهيد استلام جثمانه بشرط الاحتلال المتمثل في تشييعه بمشاركة 20 شخصاً فقط من أفراد العائلة، مشدداً على ضرورة تشييعه في جنازة مهيبة تليق بشهيد. وفند ادعاء الاحتلال بأن نجله حاول طعن جنود، قائلاً : «من يريد طعن جنود لا يشهر السكين، ويهرول باتجاه جنود مسلحين، حسب رواية الاحتلال، التي نقول إنها لا صحة لها وبعيدة عن المنطق، وهي دائماً جاهزة لتبرئة جنوده، الذين يخالفون القوانين الدولية والإنسانية كافة». وشجبت الرئاسة الفلسطينية جريمة اغتيال أبوغنام بذريعة كاذبة. وقالت، في بيان أصدرته في رام الله، «إن هذه الجريمة تؤكد بشاعة الاحتلال وإجرامه ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، واختلاق المبررات التي لا صحة لها لتنفيذ جرائمه». وأضافت: «لقد تكررت مثل هذه الإعمال البشعة تحت حجج مختلفة، لكنها أصبحت الآن تستدعي تدخل المجتمع الدولي للعمل على توفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967». وأكدت حركة «فتح» بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيان أصدرته في رام الله، أن الجريمة الإسرائيلية الجديدة ارتكبت بدوافع عنصرية وإرهاب منظم. وأضافت: «تثبت جرائم قتل أطفال شعبنا وفتيانه، حجم الهبوط والسقوط المريع لمنظومة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وانفلات سلاحها بيد جنودها، الذين تحركهم غرائزهم المشبعة بالرغبة في القتل والمدفوعة بنظرة التفوق العنصري». وتابعت: «إننا على يقين بأن العالم سيدرك مدى تمرد جنود وضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي على القانون الدولي، واستهتار دولة الاحتلال بقيم احترام الروح الإنسانية». واندلعت مواجهات في حي الطور، حيث رشق شبان فلسطينيون قوات شرطة الاحتلال بالحجارة وردت بإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل بالغاز المسيل للدموع عليهم. وذكرت مصادر في جمعية مصادر الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقم الإسعاف عالجت ميدانياً 25 جريحاً جراء الإصابة بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، معظمها في الأجزاء العلوية من الأجسام وأكثر من 50 مصاباً بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. كما ذكرت مصادر إسرائيلية أن ضابطاً إسرائيلياً أُصيب في عينه خلال المواجهات. كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية مساء أمس أنها قتلت فلسطينياً بدعوى أنه طعن شرطياً قرب الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل. وقالت إن الشرطي أصيب بجروح في الصدر والرأس وحالته مستقرة، فيما توفي المهاجم متأثراً بجروحه خلال نقله إلى مستشفى في القدس. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الشهيد هو أسد السلايمة (20 عاماً). وقالت الإذاعة الإسرائيلية: إن مستوطناً إسرائيلياً عمره 30 عاماً أصيب بجروح جراء تعرّض للطعن في الجزء العلوي من جسده، أثناء وجوده قرب مركز تسوق في أم الرشراش «إيلات» أقصى جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، وحالته «حرجة»، وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها فتحت تحقيقاً في الحادث لمعرفة دوافعه، باشرت بحملة تمشيط بحثاً عن مشتبهين بتنفيذ عملية الطعن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا