• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

فضائل الحج والعمرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 أغسطس 2016

إننا نعيش في ظلال أيام مباركة من أشهر الحج، وكلما أقبل موسم الحج اتجهت أنظار المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها واشتاقت قلوبهم إلى مهبط الوحي الذي عمّ البلاد، إلى الأرض التي جعلها الله مثابة للناس وأمناً.

وهذا الشوق الذي يملأ قلب كل مسلم، إنما هو تحقيق لدعوة أبي الأنبياء إبراهيم- عليه الصلاة والسلام- حينما أسكن ابنه إسماعيل-عليه الصلاة والسلام- وأمه هاجر في رحاب البيت العتيق وتركهما، ثم اتجه إلى ربه يناجيه ويتضرع إليه {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} (سورة إبراهيم الآية 37).

إن الحج ركن من أركان الإسلام، وهو آخر ما فرضه الله على عباده من العبادات، ومن سُوَرِ القرآن سورة سُمِّيت باسمه (سورة الحج) افتتحت بنداء البشرية قاطبة إلى الإيمان بالله وتذكيرهم بيوم البعث وما فيه من الهول العظيم: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} (سورة الحج الآيتان 1-2)، وَخُتِمَت السورة بما امْتَنّ الله به على عباده المسلمين ومنهم حجاج بيت الله، أن اصطفاهم من بين البشر فوفَّقَهم للإيمان وسمَّاهم مسلمين ورفع عنهم الحرج وأمرهم بالاعتصام بحبل الله ليكونوا شهداء على الناس يوم القيامة، بل وفي الدنيا لما عندهم من العدل والإنصاف.

ومن المعلوم أنه عندما تظلنا أشهر الحج وأيامه، فإنَ المسلمين يتوافدون على بيت الله الحرام من كل فج عميق، فعلى بركة الله بدأت وفود الرحمن تؤم بيت الله العتيق، على بركة الله تسير قوافلهم يحذوها الشوق والإيمان، لتحظى ببركات أداء فريضة الحج والطواف بالكعبة المشرفة، وزيارة مسجد الحبيب- صلى الله عليه وسلم - فالحج من أعظم شعائر الإسلام وأبعدها أثراً في حياة المسلمين.

فضل الحج والعمرة

الحج ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (سورة آل عمران، الآية 97)، ولقوله- صلى الله عليه وسلم -: (أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللهَ قَدْ ‬فَرَضَ ‬عَلَيْكُمُ ‬الْحَجَّ ‬فَحُجُّوا، ‬فقَالَ ‬رَجُلٌ: ‬أَكُلَّ ‬عَامٍ ‬يَا ‬رَسُولَ ‬اللَّهِ‬؟ ‬فَسَكَتَ ‬حَتَّى ‬قَالَهَا ‬ثَلاثًا‬، ‬فقَالَ ‬رَسُولُ ‬اللَّهِ- صَلَّى ‬اللَّهُ ‬عَلَيْهِ ‬وَسَلَّمَ-: ‬لَوْ ‬قُلْتُ‬: ‬نَعَمْ، ‬لَوَجَبَتْ ‬وَلَمَا ‬اسْتَطَعْتُمْ، ‬ثُمَّ ‬قَالَ‬: ‬ذَرُونِي ‬مَا ‬تَرَكْتُكُمْ، ‬فَإِنَّمَا ‬هَلَكَ ‬مَنْ ‬كَانَ ‬قَبْلَكُمْ ‬بِكَثْرَةِ ‬سُؤَالِهِمْ ‬وَاخْتِلافِهِمْ ‬عَلَى ‬أَنْبِيَائِهِمْ ‬، ‬فَإِذَا ‬أَمَرْتُكُمْ ‬بِشَيْءٍ ‬فَأْتُوا ‬مِنْهُ ‬مَا ‬اسْتَطَعْتُمْ، ‬وَإِذَا ‬نَهَيْتُكُمْ ‬عَنْ ‬شَيْءٍ ‬فَدَعُوهُ) (‬أخرجه مسلم)‬. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا