• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

المعارضة تحاصر ثاني آخر موقعين حكوميين في إدلب .. ومقاتلات إسرائيلية تضرب مواقع لحزب الله بمنطقة القلمون

«النصرة» تنتزع جسر الشغور وتقترب من مسقط رأس الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 أبريل 2015

عواصم (وكالات) بسطت جبهة «النصرة» وكتائب إسلامية متحالفة معها، سيطرتها الكاملة، أمس، على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 4 سنوات، في ضربة موجعة للنظام الحاكم قد تكون مقدمة لتهديد معاقل أخرى أساسية له، خاصة أنها تقع على تخوم محافظة اللاذقية مسقط رأس عائلة الأسد، فضلاً عن قربها لمناطق ريف حماة الشمالي الشرقي الخاضعة لسيطرة دمشق. وأكد ناشطون ميدانيون والمرصد الحقوقي أن ما لا يقل عن 60 جثة من جنود النظام، وبينهم ضباط، متناثرة في الشوارع، بينما أقدم الجيش الحكومي وميليشياته على إعدام 23 معتقلاً في أحد سجون المدينة قبل انسحابه منها تحت ضغط هجوم المسلحين. من جانب آخر، نقلت مصادر معارضة عن مصدر عسكري تأكيده مقتل ما لا يقل عن 16 عنصراً من القوات الحكومية كانوا موجودين داخل مبنى العلم في ‫حلب‬ القديمة، إثر قيام مسلحين بتفخيخه وتفجيره، مساء أمس الأول. وفي تطور آخر، أكدت مصادر متطابقة أن مقاتلات إسرائيلية شنت، مساء أمس الأول، سلسلة ضربات بمنطقة القلمون قبالة الحدود اللبنانية، مستهدفة مواقع لـ«حزب الله» واللواءين 155 و65، اللذين يختصان بالأسلحة الإستراتيجية والصواريخ البعيدة المدى في الجيش السوري النظامي، مؤكدة أن انفجارات عدة وقعت وسط مدينة القطيفة ومحيط مدينتي يبرود وقارة في المنطقة التابعة لريف دمشق. فقد سيطر مسلحو جبهة «النصرة» جناح تنظيم «القاعدة» في سوريا، أمس، على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية في ريف محافظة إدلب شمال غرب سوريا قبالة الحدود التركية، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع الدامي قبل نحو 50 شهراً، فيما قالت وسائل الإعلام الرسمية أن الجيش الحكومي أعاد الانتشار في محيط المدينة لتفادي سقوط ضحايا بين المدنيين، ويشن ضربات مكثفة ضد «الإرهابيين». وتعرضت المدينة لقصف جوي من طائرات تابعة للجيش النظامي بعد الظهر أمس، ما تسبب بمقتل 10 أشخاص، بينهم مدنيون، في حين أفاد المرصد الحقوقي وناشطون بأن قوات الأسد أعدمت 23 معتقلًا كانوا محتجزين في مقر جهاز الأمن العسكري قبل انسحابها من المدينة. وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن «سيطرت (النصرة) وكتائب إسلامية السبت على مدينة جسر الشغور بشكل كامل بعد معارك عنيفة مع قوات النظام استمرت منذ الخميس». وذكر عبدالرحمن أن هناك «ما لا يقل عن 60 جثة لعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم ضباط في شوارع المدينة، وقد قتلوا خلال المعارك بالمدينة». بالتوازي، كشف المرصد والناشطون عن أن «عناصر قسم المخابرات العسكرية في المدينة أعدموا 23 معتقلاً قبل انسحابهم». ونشرت «النصرة» على أحد حساباتها الرسمية بموقع تويتر صورة لجثث داخل غرفة بدا معظم أصحابها في سن الشباب، وعليها آثار دماء، كما يمكن مشاهدة دماء على الجدران، متحدثة عن مجزرة ارتكبها الجيش النظامي قرب المشفى الوطني. وكان 15 شاباً ورجلاً أعدموا في معتقل تابع للمخابرات العسكرية في مدينة إدلب في 28 مارس المنصرم، قبل انسحاب قوات النظام من المدينة التي سيطرت عليها القوى نفسها، التي دخلت أمس جسر الشغور والمنضوية تحت مسمى «جيش الفتح»، الذي أطلق الخميس الماضي ما أسماه «معركة النصر» لتحرير جسر الشغور. وتحولت هذه المدينة إلى مركز إداري للنظام السوري بعد انسحاب قواته من مدينة إدلب مركز المحافظة، بعد سقوطها بيد المعارضة. ورأى عبد الرحمن أن جسر الشغور «أكثر أهمية من مدينة إدلب لأنها تقع على تخوم محافظة اللاذقية ومناطق في ريف حماة الشمالي الشرقي خاضعة لسيطرة النظام». وبات وجود النظام في محافظة إدلب يقتصر على مدينة أريحا على بعد حوالى 25 كيلومتراً من جسر الشغور، ومعسكر المسطومة القريب منها، بينما مجمل المحافظة بين أيدي مقاتلي المعارضة ولا سيما «النصرة». وقال الناشط في «تنسيقية الثورة السورية» بإدلب خالد دحنون إن «جسر الشغور محررة بالكامل»، مشيراً إلى أن «مدينة أريحا محاصرة بالكامل.. ومعسكري المسطومة والقرميد محاصران». ونشر حساب «النصرة» صوراً لمقاتليه وهم يتجولون أو يجلسون إلى جانب طريق في «جسر الشغور المحررة»، مع أسلحتهم الخفيفة. كما بدت في الصور أعلام الجبهة مرفوعة على آليات وأبنية، مقابل إنزال أعلام الدولة السورية وإحراق صور الرئيس بشار الأسد. وأقر الإعلام الرسمي السوري بانسحاب القوات السورية من جسر الشغور. ونقل التليفزيون الرسمي في شريط إخباري عاجل عن مصدر عسكري أن «وحدات من قواتنا الباسلة تعيد بنجاح انتشارها في محيط جسر الشغور تجنباً لوقوع ضحايا في صفوف المدنيين الأبرياء». وأشار إلى أن المسلحين «تدفقوا من تركيا» للمشاركة في معركة جسر الشغور. وخسر النظام الحاكم خلال الأسابيع الماضية، العديد من مواقعه، أبرزها مدينة إدلب، ومدينة بصر الشام ومعبر نصيب الحدودي في الجنوب.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا