• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

وصفت شكوى برويدي بأنها «سابقة تاريخية» عن اتهام دولة أجنبية بالتجسس الرقمي

«بوليتيكو» تتوقع تفاعل قضية تجسس قطر على أميركا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 مايو 2018

واشنطن (وكالات)

وصفت صحيفة «بوليتيكو» التعديلات التي قدمها إليوت برويدي (جامع التبرعات البارز للرئيس الأميركي دونالد ترامب) على القضية المرفوعة ضد قطر أمام المحكمة الاتحادية في لوس أنجلوس بتهمة اختراق البريد الإلكتروني له ولزوجته، بأنها سابقة في التاريخ الأميركي تتضمن اتهامات لدولة أجنبية بالتجسس الرقمي على الولايات المتحدة. ورأت أن ما يزيد حساسية القضية وإمكانات تفاعلها أنها توظف جواسيس سابقين لبريطانيا والولايات المتحدة، في عملية معقدة تعزّز القناعات لدى الكثيرين بأن لدى قطر تاريخا مريبا من احتراف التجسس على الدول الأخرى.

وفي التعديلات التي قدمها برويدي في قضيته ضد قطر، أضاف شواهد تفصيلية تتمحور حول نقطتين، الأولى اتهام شخصين إضافيين في قضية التجسس واختراق البريد الإلكتروني، هما محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني شقيق أمير قطر تميم بن حمد، وأحمد الرميحي الرئيس السابق للاستثمارات في صندوق الثروة السيادي القطري، باعتبارهما كانا مكلفين من النظام بالعمل لتغيير السياسة الأميركية تجاه الدوحة وشراء قوى الضغط لرفع مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) للدوحة. أما الإضافة الثانية فهي وجود عملاء استخبارات سابقين لبريطانيا والولايات المتحدة وظفهم النظام القطري من خلال مكاتب في واشنطن والدوحة.

وذكرت الصحيفة الأميركية، أنه وقبل فترة قصيرة من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف بريد رويدي، الذي وقع في 27 ديسمبر الماضي، استأجرت قطر (من خلال شقيق أمير قطر والرميحي) شركة تسمى «جلوبل ريسك» مملوكة لعميل سابق للمخابرات الأميركية هو كيفن تشالكر، وشريكه ديفيد مارك باول العميل السابق للمخابرات البريطانية، والذي سبق وفتح مكتبًا في الدوحة بشهر أكتوبر 2017، أي بعد بضعة أشهر من قرار «الرباعي» بمقاطعة قطر.

وكانت وكالة «بلومبرج» الاقتصادية الأميركية، قالت في وقت سابق إن الخطوات المتبعة من قبل شركة «جلوبل ريسك» تمثلت بتجنيد موظفين داخل بيئة العمل الإلكترونية بينهم نشطاء في الحكومة الإلكترونية السابقين في الولايات المتحدة، ما يفيد بأن خطة العمل كانت تستهدف تنسيق عمليات سيبرانية هجومية واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها. وأضافت أن الشركة قدمت لقطر مجموعة من الجهات الفاعلة، معروفة وسرية، في مجال القرصنة الإلكترونية لتنفيذ هجمات لاحقة.

وتضمنت الإضافات الجديدة لدعوى التجسس والإرهاب المرفوعة ضد قطر، أن العملية التي رسمها شقيق أمير قطر ومعه الرميحي، شملت أيضًا إسرائيليًا متجنسًا له سجل طويل في النشاط الإجرامي، ودبلوماسيًا متقاعدًا وشركة استخبارات استراتيجية مقرها لندن، لم تورد بلومبرج اسمها، لكن محامي برويدي أرسل لها أوامر استدعاء للشهادة أمام المحكمة. كما تضمنت الإضافات للدعوى أن المتسللين للبريد الإلكتروني للشخصيات المستهدفة، استخدموا رسائل بريد إلكترونية خادعة ليظهروا وكأنهم من شركتي «جي ميل» و«جوجل». وتُظهر الشبكة الاستخبارية المتخصصة بالإرهاب الإلكتروني قدرات الأجهزة القطرية في تمويل الإرهاب ورعاية التطرف وزعزعة الأمن.