• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

«تراث الإمارات» اختتم أسبوعه الأول

المهرجان الرمضاني.. يدعو للوسطية والتواصل بين الأجيال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 مايو 2018

أبوظبي (الاتحاد)

شهد مسرح أبوظبي بمنطقة كاسر الأمواج مساء أمس الأول، محاضرة دينية حول «ميزان الأعمال» للأستاذ الدكتور مصعب سلمان السامرائي أستاذ الفقه المقارن في كلية الإمام الأعظم الجامعة ببغداد، أحد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله»، وذلك في ختام الأسبوع الأول من فعاليات المهرجان الرمضاني الثالث عشر الذي ينظمه نادي تراث الإمارات برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والشركات الراعية والداعمة، وبحضور عدد من المسؤولين في النادي، وجمهور غفير من متابعي المهرجان.

التوازن

استهل الدكتور السامرائي حديثه، خلال محاضرة «ميزان الأعمال»، بالتمهيد في أن من الحقائق والمسلمات لذوي العقول والبصائر أنه بقدر تمسك الأمم بمميزاتها الحضارية والتزامها بالثوابت والخصائص القيمية بقدر ما تحقق من المجد التاريخي والعطاء الإنساني. وهذا الملاحظ في أمم سابقة وأمم واعدة كدولة الإمارات، وأن من عظيم فضل الله علينا أن شرع لنا دينا قيما ومنهاجا وجعلنا في الأمم وسطا، فزاد الشريعة رحمة وحكمة والنفوس قبولا وبهجة. موضحا أن الأمة الوسط تعني توازنا تشهد معه على الآخرين في إنجازاتهم وتقديمهم في الحضارة، ويشهد عليك الآخرون فيما قمت به.

وبين الدكتور السامرائي أن التوازن يسري على مستوى الفرد، كما يسري في مستوى التشريعات الربانية، ففي المستوى الاجتماعي والعائلي يخاطب الله أفضل بيت وأرفع عائلة وأسمى زوج وأكمل رب أسرة.

وفي مستوى الدخل المادي والرصيد المالي أثنى الله على أوليائه من عباده وأصفيائه من خلقه الذين لم يسرفوا ولم يقتروا وكانوا بين ذلك قواما. وفي المستوى الشخصي في المباحات، قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ). أما في المستوى بين الدنيا والآخرة، أمرنا سبحانه أن نوازن بين مجال العبادة ومراعاة متطلبات الحياة فلا رهبانية ولا مادية، وفي المستوى الأخلاقي والسلوكي يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه). وكذلك في المستوى الديني العام يقول النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا). وأوضح السامرائي أن عدم المراعاة لميزان الأعمال على المستويات يستوجب وقوع الخلل وإرباك في المستويات الاجتماعية والمادية والشخصية والسلوكية وأمور الدنيا وغيرها. وتناول المحاضر عددا من مظاهر ميزان الأعمال وهي التوازن في العبادة، والمشاعر والأحاسيس مراعاة للقضايا النفسية. والإنفاق، وكذلك التوازن بين الأقوال والأعمال، والتوازن بين المظهر والمضمون. واختتم السامرائي بالقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم جسَّد التوازن في حياته وحياة أصحابه وأمته من بعده. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا