• الاثنين غرة ذي القعدة 1438هـ - 24 يوليو 2017م

بعد تراجع سعر الصرف وتخفيض التصنيفات الائتمانية

«المركزي القطري» يسحب 8% من النقد المتداول في السوق لوقف انهيار الريال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 يوليو 2017

يوسف البستنجي (أبوظبي)

سحب مصرف قطر المركزي منتصف الأسبوع الحالي، مليار ريال قطري من السوق المحلية القطرية، ما يعادل 8% من إجمالي النقد المتداول في دولة قطر، وذلك في محاولة لوقف انهيار سعر صرف العملة القطرية التي تعرضت لضغوط هائلة خلال الأسابيع القليلة الماضية منذ اتخذت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قراراً بالمقاطعة الاقتصادية والدبلوماسية لقطر في الخامس من يونيو الماضي بسبب دعمها للإرهاب.

وتراجع سعر صرف الريال القطري لأدنى مستوى له في سنوات خلال الفترة المشار إليها، مسجلا نسب انخفاض سريعة غير مسبوقة تراوحت بين 4% إلى 11%، أمام العملات العالمية والإقليمية خاصة عملات البلدان التي كانت تشكل الشريك التجاري الرئيس لدولة قطر.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي أمس الأول، أصدر المصرف أذون خزانة لآجال (3) و(6) و(9) أشهر، وهو أحد الإصدارات الشهرية الأكبر من هذه الأداة، في تاريخ مصرف قطر الوطني، حيث إن قيمة معظم الإصدارات الشهرية، من أذون الخزانة التي يصدرها المصرف تتراوح بين 200 إلى 500 مليون ريال قطري، ومع ذلك فإن الطلب من قبل البنوك القطرية، على الأذون التي طرحها المصرف المركزي القطري أمس الأول، جاء أعلى بكثير من قيمة الأذون المطروحة، وتجاوزت قيمة الطلبات 1.5 مليار ريال قطري. ويعتبر ذلك مؤشراً على ارتفاع سعر الخصم على الأذون المعروض من المصرف المركزي القطري بهدف سحب السيولة، من جهة ويشير في الوقت ذاته إلى خشية البنوك القطرية من مزيد من تراجع سعر صرف الريال خلال الأيام المقبلة.

 وبينما ذكر مصرف قطر المركزي أن الإصدار يأتي في إطار «سعي المصرف إلى تطوير السياسة النقدية بدولة قطر وزيادة فعاليتها والمساهمة في متانة الجهاز المصرفي والمالي وتفعيل أدوات السوق المفتوحة كإحدى أدوات السياسة النقدية كما يأتي تنفيذاً لآلية التنسيق بين السياستين النقدية والمالية»، فإن مراقبين يرون أن سحب السيولة المتداولة من السوق القطرية في الظروف الحالية، لا يمكن أن تأتي إلا نتيجة ظروف قاهرة، وتهدف أساساً إلى الحد من تراجع سعر صرف العملة القطرية.

وتعتبر أذون الخزانة أداة تستخدمها الحكومات لسد العجز في الموازنة العامة، بشكل مؤقت، ولا تستخدم هذه الأموال التي تسحبها أو «تقترضها» الحكومة من البنوك العاملة بالسوق لتمويل مشاريع منتجة أو لتمويل استثمارات، نظراً لأن هذه الأموال تكون عادة قصيرة الأجل وذات تكلفة مرتفعة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا