• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

مظاهر رمضانية

المجالس في رمضان.. طاعة وعبادة وآداب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 مايو 2018

خولة علي (دبي)

تأخذ الزيارات بين الأهل والأصحاب شكلاً من أشكال الطاعة والعبادة في الشهر الفضيل، وهي من المظاهر الرمضانية التي تظهر بصورة واضحة وجلية بين الأسر في المجتمعات الإسلامية، وصورة تدفعنا إلى توثيق هذه اللحظات الجميلة، ونبذ كل ما قد يعكر صفو اللقاء أو يقطع هذا الوصال. ولهذه المجالس والملتقيات الاجتماعية آداب خاصة، يحدثنا عنها الدكتور عبد الله الكمالي الواعظ في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، قائلا: من خصائص شهر رمضان المبارك أنه شهر الطاعة والعبادة، ومن أنواع الطاعات التي يحرص الناس عليها في شهر رمضان المبارك، صلة الأرحام والتواصل والزيارات، وقد يجتمعون في مجالس رمضانية في ليالي الشهر الفضيل ويتجاذبون أطراف الحديث، فالنفس تسعد بالاجتماع بالأصحاب والزملاء، وكما يقال.. الإنسان مدني بطبعه، وبعضهم يحرص على دعوة بعض أرحامه وزملائه، ممن لم يرهم منذ مدة طويلة تقوية لأواصر المحبة والصلة وهذا عمل صالح طيب يقوم به جمع كبير من أبناء المجتمع، بل وبعضهم يتوارث هذا المجلس عن جده، ثم والده، ثم يقوم هو بالجلوس إلى الناس في الشهر الفضيل وإكرامهم. وهذا جانب جميل من سير الأبناء على طريق الآباء والأجداد في فعل العادات الحميدة التي يتميز بها الناس في دولة الإمارات. ومن النقاط الإيجابية التي نلمسها في المجالس الرمضانية تبني جهات حكومية لهذه المجالس، وهذا يؤكد دور هذه المجالس في التوجيه ونفع شرائح المجتمع كافة.

صلة لا قطيعة

ويتابع الكمالي قائلاً: لكي تكون مجالسنا الرمضانية مناسبة لقدسية وحرمة الشهر الفضيل، علينا أن نراعي بعض الجوانب منها أن تكون هذه المجالس مجالس صلة لا مجالس قطيعة وغضب وخصام ولجاج، فمن الناس من يوفق لمراعاة أدب الحديث فلا يتكلم فيما لا يعنيه، ويطبق قول النبي عليه الصلاة والسلام: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت. فهو إن تكلم تكلم بكلمة نافعة طيبة، متذكراً قول الله تعالى (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ..) (سورة الإسراء- 53). ومن حسن الضيافة أيضاً ألا يسمح صاحب المجلس في مجلسه بالقيل والقيل والكلام في أمور لا تنفع بل تضر، ويدخل في هذا الجانب أيضاً الابتعاد عن الغيبة والنميمة والكلام على الناس، فهنيئاً لمن صان لسانه ومجلسه في شهر رمضان المبارك عن الكلام القبيح، فرمضان فرصة للتعود على الكلام الطيب.

تخصيص وقت للأهل

وينصح الكمالي من كانت مجالسه الرمضانية تقام بشكل يومي، فعليه أن يخصص وقتاً لأهل بيته، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، فلا ينبغي المشقة على أهل البيت أو شدة الانشغال عنهم، فالأهل لهم حق علينا بأن نرفق بهم وأن نجلس مع أولادنا، ونتحدث إليهم ونكون قريبين منهم في شهر رمضان المبارك. ولنحرص على ألا تكون المجالس الرمضانية سبباً للصد عن تلاوة القرآن الكريم، أو تفويت صلاة التراويح والقيام، والقيام بحق الله تعالى، فالمجالس الرمضانية عادة طيبة وجميلة جداً، وهذه العادة ينبغي ألا تشغلنا عن العبادة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا