• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

معرض «نيفيل» و«سكوفيلد» في «رواق الفن»

«هوايات منسوجة».. أعمال تعكس دلالات ثقافية متعددة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 يوليو 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي)

الخيال المبدع في عالم الفن والابتكار لم يعد محصوراً في مواصفات أو معايير محددة تثقل حرية الفنان، الذي أطلق أفكاره ورؤاه ليبتكر من خلالها لوحة تشكيلية فريدة أو منحوتة جديدة بامتياز أو عملاً تركيبياً مدهشاً، وهذا الإبداع الفني المتنوع يستلهم بيئة الإمارات في تراثها العريق وثقافتها المنفتحة على العالم، ويظهر في أعمال كل من الفنانين المقيمين في دبي ستيفاني نيفيل، وجيف سكوفيلد في معرض «هوايات منسوجة»، الذي افتتح مساء أول أمس في «مساحة المشروع» التابعة لرواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، بحضور بانة قطان القيمة الفنية في رواق الفن ومديرة مساحة المشروع، وآلاء إدريس القيمة الفنية على برامج رواق الفن الذي يدير مساحة المشروع في مركز الفنون ضمن حرم الجامعة، والمخصص لمشاريع المجتمع الأكاديمي، ومنصة للتجربة والاستكشاف، كما يمنح الأولوية لمعارض المجتمع الأكاديمي، مثل معارض الخريجين السنوية، ومعارض نهاية الفصل الدراسي المخصصة لأعمال الطلاب، والمعارض التي ترعاها الكليات. ويستمر لغاية 22 من الشهر الجاري.

اشتغلت الفنانة نيفيل على أربعة أعمال تجريبية مبتكرة، يختلف كل واحد عن الآخر، أحد هذه الأعمال عبارة عن صور بورترية ركبت على أرضية شفافة معلقة بخيوط رفيعة، بينما الثانية هي منسوجة من حياكة عدة أشكال مستوحاة من البيئة التي انطلقت منها الفنانة وعلقت هذه الأشياء على خيوط رفيعة لتشكل لوحة كبيرة. ولها عمل تركيبي ثالث ضم مجموعة من اللوحات الملونة وكتب عليها بعض العبارات، وثبتت بشكل متجاور ومنسق لتشكل عملاً فنياً متكاملاً. ومن بقايا الأقمشة الحريرية الملونة اشتغلت نيفيل أشكالاً من قطع الأقمشة الملفوفة كالحبال وكأنها أغصان متهدلة من شجرة أو سعف نخلة تزين بها إحدى زوايا المكان.

واشتغل الفنان سكوفيلد على رؤى متعددة ومن أعماله أربع منحوتات من الخشب تتخللها أسلاك نحاسية بطرق فنية تختلف كل واحدة عن غيرها، من حيث تصميم أشكال النحاس فيها، بينما أخذ 12 كأساً كبيرة من الزجاج الشفاف ووضع في كل كأس أمتاراً من الحبال وكل منها ملتفة بطريقة مختلفة عن الثانية، سواء بالشكل أو باللون بحيث يشكل هذا الإيقاع البصري المتنوع أعمالاً فنية متناغمة ومتكاملة. إضافة إلى لوحتين كبيرتين، اشتغل على كل واحدة منهما بتقنية الحبال الرفيعة المتلاصقة، وعلق على الأولى أوراقاً لصور عملات نقدية متنوعة تمثل معظم الدول في العالم. أما الثانية فتحمل دلالة ثقافية مبتكرة، وهي مربع طول ضلعه أربعة أمتار، ركب فيها الفنان أوراقاً من الكتب بلغات متعددة وموضوعات مختلفة، كما قدم أعمالاً أخرى وهي عبارة عن أشكال من الكتب تحمل عناوينها دلالات وإيحاءات متناسقة أو متناقضة، وتعطي بأشكالها المربعة وألوانها المختلفة انطباعاً جمالياً ممتعاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا