• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

علمتني آية

صلاح المرأة يمنحها الهيبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 مايو 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

علمتنا آيات القرآن الكريم أن النساء الصالحات خير كنز للمؤمنين، سواء كن بنات، أم زوجات، أم أمهات، فهن رمز للعفة والطهارة، ‬والمرأة الصالحة تمتثل لأوامر الله عز وجل في كل صغيرة وكبيرة، والصالحات المؤمنات يعلمن أن طريق الصلاح نهايته سعيدة وثمرته حلوة في الدنيا والآخرة، فيسعين جاهدات للفوز برضا خالقهن تبارك وتعالى.

وقال الدكتور حلمي عبدالرؤوف أستاذ القراءات بجامعة الأزهر، إن المرأة الصالحة هي المرأة التي تتصف بصفات الصلاح، والصلاح هو الابتعاد عن ما حرم الله والعمل، بما أمرنا الله به، فأول الصفات للمرأة الصالحة هي حسن إيمانها، فإن صلح إيمانها صلح حالها وخلقها، والصالحة هي من استقامت بدينها وخلقها، فحفظت الله فحفظها الله بكل شيء.

والمرأة الصالحة، هي من ترتدي ثوب العفة، فيبث الله في وجهها النور، وفي قلبها السرور، ويمنحها الهيبة في عيون الناس، فتطيع الله في السر والعلن، وتسعى إلى الخير وتنشره، فيتحلى قولها بالصدق، وتبتعد عن الكذب، ويتزين عملها بالأمانة والإخلاص، فتخلص العمل، وتخلص في تربية أولادها، فتحفظ زوجها وأهلها في بيتها ومالها.

ومن الآيات التي تشير إلى المؤمنات الصالحات قوله تعالى: (... فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ...)، «سورة النساء: الآية 34»، بيان للمرأة الصالحة التي تراعي حق زوجها في حضوره لأنها قانتة، وفي غيابه لأنها حافظة للغيب، وصلاح البيت بصلاحها، فكان لها الثواب العظيم، وقال علماء التفسير، إن الصالحات المستقيمات بالدين، والعاملات بالخير قانتات، مطيعات لله ولأزواجهن، قائمات بحقوق الزوج، حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن، في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن من حق الله في ذلك، وغيره حتى يرجع أزواجهن.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك»، ثم قرأ: (...فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ...).

والصالحات سباقات لصنع المعروف والخير، يقدمن ما يستطعن من أعمال الخير دون مقابل ودون منّ ولا أذى، عفيفات طاهرات حافظات لأنفسهن وجوارحهن، لا يفشين أسرار بيوتهن، ملتزمات لا يخرجن لغير حاجة، وإن خرجن التزمن الضوابط الشرعية، وناصحات صادقات إذا طلبت منهن النصيحة لا يبخلن، ويتحملن الأذى من أجل دينهن، لا يخفن في الله لومة لائم، زاهدات راضيات بما وهب الله لهن، بلا تكليف أنفسهن بما لا يطاق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا