• الجمعة 27 شوال 1438هـ - 21 يوليو 2017م

أكدوا أن التعددية سنة كونية

علماء الدين: تنوع البشر حكمة وأمر رباني عظيم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 يوليو 2017

حسام محمد (القاهرة)

يسعى المتشددون والمتعصبون والمتطرفون من شتى الأديان إلى محاولة إثبات أنهم وحدهم على الحق وغيرهم على الباطل، ويبذلون في ذلك قصارى جهدهم، رغم أن الله عز وجل جعل التعددية سنة من سنن الكون&rlm وخلق العالم مختلفا في العقائد والأرزاق&rlm، &rlmوالأشكال، &rlmوالأجناس&rlm، والألوان&rlm، ليثبت للخلائق جميعا دلائل الإرادة الإلهية، لكن المتعصبين لا يقبلون بالتعددية بأي شكل، ومن هنا تظهر حركات العنف والإرهاب التي تستهدف المختلفين معهم.

حكمة عظيمة

بداية، يقول الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: &rlmإن طبيعة اختلاف البشر أمر إلهي بحت ومن يرفض الأسود لأنه أبيض أو العكس فإن ذلك يعني أنه يرفض الإرادة الإلهية فالله تعالى هو الخالق الذي تجلت حكمته في خلق الناس ألوانا وهو أعلم بالخلق، وشاءت إرادته أن يخلق الناس مختلفين منهم المؤمن ومنهم الكافر ومنهم الطائع ومنهم العاصي فلو شاء لجعل الناس أمة واحدة، بل إن العلماء أكدوا أن اختلاف الخلق في حد ذاته هو سبب من الأسباب التي تدعو الإنسان حين يتدبر في خلق الله إلى الإيمان بوحدانية الله عز وجل، والواقع يؤكد أن الإسلام أكد على ضرورة الاعتراف بالتعددية الدينية وإمكانية التعايش مع الآخر المختلف دينيا والابتعاد عن العنف وفرض الرأي، وهذا ما قرره القرآن الكريم، حيث قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ»، (المائدة: 105)، وقال: «إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ»، (الزمر: 41).

يضيف د. واصل: ولعل تأسيس الرسول صلى الله عليه وسلم لدولة المدينة المنورة خير نموذج عملي يؤكد قيمة أهمية الإيمان بمبدأ التعدد، ويرسخ لمبدأ قبول الآخر في الإسلام وإن اختلفت المعتقدات والثقافات فالشريعة الإسلامية في حقيقتها تُقِرُّ التعايش السلميَّ بين المسلمين وغيرهم على أسس من الحرية والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات، فقد كفلت الشريعة الإسلامية لغير المسلمين من مواطني الدول الإسلامية تمتعهم بالحقوق كافة التي يتمتع بها المسلمون وفي مقدمتها حرية الاعتقاد وتحريم دمائهم وأموالهم وأعراضهم لإرساء مبادئ الإنسانية والتعايش السلمي وقبول الآخر.

الحكمة الإلهية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا