• الأحد 23 ذي الحجة 1437هـ - 25 سبتمبر 2016م

وزير الدفاع العراقي يدعو إلى توافق سياسي يسبق حرب تحرير الموصل

انهيار كبير وفرار جماعي لـ«داعش» من القيارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 أغسطس 2016

بغداد (الاتحاد، وكالات)

واصلت القوات العراقية الخاصة لليوم الثاني على التوالي عملية اقتحام بلدة القيارة جنوب الموصل كبرى مدن محافظة نينوى شمال العراق، لاستعادة السيطرة عليها من «داعش» وسط أنباء عن انهيار كبير لعناصر «داعش» في البلدة ورصد عمليات هروب جماعي باتجاه الموصل. وقال قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري إن الخطة مستمرة بنجاح حيث تم تحرير قسم كبير من البلدة، ولم يبق سوى لقاء القوات المتقدمة من المحور الغربي والأخرى التي تقدمت من المحور الشرقي لفرض طوق حولها.

وأوضح أن القوات الأمنية سيطرت على حقل نفط ومصفاة القيارة، ورفعت العلم العراقي فوقه، مؤكداً أن تحرير البلدة سيقطع الطريق الرئيسي الذي يربط الموصل مع مناطقها الجنوبية، ما سيسهل تحرير المدينة. وأشار إلى مقتل العشرات من مسلحي التنظيم وهروب آخرين بدراجات نارية وسيارات الإسعاف باتجاه قرى شمال القيارة التي أطلقوا منها قذائف باتجاه القوات الأمنية، لافتاً في الوقت نفسه إلى مقتل 7 مدنيين وإصابة 5 بجروح جراء تفجير سيارة مفخخة في قرية النورات الواقعة جنوب القيارة.

ودعا عضو مجلس محافظة نينوى عبد الرحمن الوكاع القوات العراقية إلى توخي الدقة في قصف وملاحقة عناصر «داعش» بعد أن أصبحت المعارك داخل أزقة القيارة، وقال إنه يجري التواصل مع من لا يزالون في الناحية من أجل تأمين طرق إخراجهم من مناطق القتال، وأضاف «نتوقع إصابات بين المدنيين لأن المعارك بين الطرفين مستمرة، لكن ندعو القوات العراقية إلى توخي الدقة والحذر»، مشيراً إلى أنه يعتقد أن أغلب عناصر داعش المحليين فروا من الناحية عبر نهر دجلة ثم قرية الحود ولم يبق في القيارة سوى الأجانب.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«العربية - الحدث» أنه تم تفجير أكثر من 10 سيارات مفخخة، لكن من دون أن تحدد أي حصيلة، فيما ذكرت مصادر عشائرية أن نحو ألف متطوع من العشائر العربية يقاتلون في صفوف القوات العراقية في معركة القيارة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إن حرب تحرير الموصل معقدة، لكنه مطمئن للاستعداد التام من الناحية العسكرية لخوض هذه الحرب ضد «داعش». وأضاف خلال لقائه وفداً صحافياً كويتياً في بغداد إن احتلال الموصل من قبل عناصر التنظيم كبد الجيش الكثير من الخسائر بفقدانه لمعداته وأسلحته. وشدد على استعداد العراق لدخول معركة تحرير الموصل من «داعش» وتحرير أهلها، مؤكداً إصرار الجيش على إنهاء هذه المعركة قبل نهاية العام.

وذكر العبيدي أن أهم محور في حرب تحرير الموصل يكمن في أن يكون هناك توافق سياسي بين جميع الأحزاب السياسية الرئيسية، مؤكداً أن هذه المعركة ستضم قوات عسكرية من الجيش والشرطة وقوات البيشمركة والحشد الشعبي وشرطة الموصل والحشد العشائري. وقال «اختلاف مرجعية هذه الجهات المختلفة سيجعل العملية أكثر تعقيداً ما يستوجب أن تتفق قيادات هذه القوات على من سيشارك بهذه المعركة وأن يحدد دور كل قوة وما هو المحور الذي يصلح أن تشارك به.

وتوقع أن يصل عدد النازحين إلى نحو 500 ألف، مؤكداً أن الحكومة العراقية تعمل على توفير الحاجات لهم، ومشيراً إلى أن العراق طلب من المجتمع الدولي المساعدة في هذا الشأن. وأكد حرص القوات المشاركة في معركة تحرير الموصل على تجنب إيذاء المدنيين والإضرار بالبنية التحتية. وقال «إن البيئة الحاضنة لداعش في الموصل ضعيفة جداً، وأهالي الموصل اصبحوا يرفضون وجودهم لما رأوه من همجية».

وأكد أهمية إدارة الوضع في الموصل بعد تحريرها وكيفية إعادة النازحين وتأمين الخدمات الأساسية لهم. وشدد على وجوب حصر السلاح بيد الدولة لاسيما الجيش والقوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، مؤكداً الحاجة إلى الحشد في مختلف مناطق المعارك، فالوحدات العسكرية لا تكفي مع وجود مساحات شاسعة وحرب غير تقليدية ضد عصابة متدربة بشكل ممتاز». وبين أن هناك ثلاثة محاور أساسية يجب العمل عليها وهي علاج سياسي جذري وعلاج اقتصادي وعلاج اجتماعي ما يستوجب العمل معاً كحكومة مركزية وقيادات سياسية في العراق.

     
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء