• الأحد 29 شوال 1438هـ - 23 يوليو 2017م
  02:26     مصدر دبلوماسي: القائد العسكري خليفة حفتر وفائز السراج رئيس حكومة ليبيا المدعومة من الأمم المتحدة يجريان محادثات في باريس الثلاثاء    

كتبها عبدالله الفيصل ولحنها السنباطي

«من أجل عينيك».. إحدى روائع أم كلثوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 يوليو 2017

القاهرة (الاتحاد)

«من أجل عينيك عشقت الهوى، بعد زمانٍ كنتُ فيه الخلي، وأصبحت عيني بعد الكرى، تقول: للتسهيد لا ترحلِ، يا فاتناً لولاه ماهزنى وجدٌ، ولاطعم الهوى طاب لي، هذا فؤادى فامتلك أمرهُ، واظلمهُ أن أحببت أو فاعدلِ».. مقدمة واحدة من الروائع الغنائية التي شدت بها كوكب الشرق أم كلثوم في السنوات الأخيرة من عمرها، حيث قدمتها عام 1971.

وكتب كلمات القصيدة الأمير عبدالله الفيصل في ثاني تعاون له مع كوكب الشرق بعدما غنت له «ثور الشك» عام 1958، ويروي عن الأمير عبدالله أنه كتب القصيدة حين كان  بحي الزمالك في القاهرة، ومر بأحد الأسواق لشراء بعض الاحتياجات، وشغله موقفاً ففكر فيه، وفي الليل أمسك قلمه ليكتب شعراً خرج من روحه بلا استئذان ليصف المشهد الذي مر عليه خلال النهار، ثم قدم القصيدة لأم كلثوم مع حكايتها التي حدثت في السوق، وقالت له: إنها ظنت في البداية أن الشعر من نظم عمر بن أبي ربيعة.

وقال المؤرخ والموسيقي محمد الألآتي: الكلمات منفردة وجذبت معظم المستمعين للقصيدة، حيث أوضحت دور العينين في العشق، لدرجة أننا أصبحنا ننظر في عين المحبوب مرة أخرى، علنا نجد هذه المعاني التي أبدع في تصويرها الشاعر الأمير عبدالله وأجاد في توضيحها الموسيقار رياض السنباطي بما له من إحساس واضح بالكلمة، ومعرفة تامة بالتكامل الواجب بين الكلمة واللحن.

 أما الكاتب أحمد السيد النجار، فقال: «الست» لقب عظيم يطلق على السيدة الاستثنائية التي تقترب في المخزون الحضاري المصري من مقام الآلهة، وفي العصر الحديث لم يطلق المصريون لقب «الست» طوعاً وجماعياً على أي سيدة سوى على السيدة أم كلثوم التي كانت تجاوزت السبعين من عمرها، حين أرادت غناء رائعة «من أجل عينيك»، وأراد أسطورة النغم وقمة الكلاسيكية العربية الموسيقار رياض السنباطي أن يغزل ألحانه بصورة تلائم صوتها في ذلك العمر، وسألها بمنطق التفضيل عن التركيز على منطقتي القرار والوسط من المقام الذي لحن منه الأغنية وأظنه مقام البياتي، وفهمت «الست» أن رفيق دربها الغنائي يخشى أن صوتها لم يعد قادراً على التحليق المعتاد في منطقة الجواب، فقالت له بثقة الجبال الرواسي: لحن من كل مستويات المقام كما اعتدت وسوف ترى، وبالفعل أرته وأرتنا أداءً مبهراً يبرهن على كونها الملكوت الأعلى للغناء الذي حلقت كل المطربات الكبيرات في مستويات متباينة منه، لكنها تظل سقف المجرة الذي لا تطاله الأنجم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا