• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تخصص لتمويل مشاريع البنية التحتية ومعالجة الاختلالات المالية

القروض .. أداة الصين لفتح الأسواق وتوطيد النفوذ في الدول النامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 أبريل 2015

حسونة الطيب

ترجمة: حسونة الطيب

ترتبط الصين بصداقات عديدة حول العالم تقوم معظمها على المصالح المشتركة مع ترجيح كفة الصين، التي تمنح قروضاً ضخمة في شكل مشاريع بنية تحتية كعربون لتوطيد هذه العلاقات وضمان استمرارها. ولم يكن التحول في علاقة الصين التجارية مع سريلانكا الإخفاق الوحيد في أهدافها التمويلية السياسية، بل الأخير ضمن سلسلة من الإخفاقات التي تخللت محاولات الصين للحصول على الموارد والأسواق والحلفاء الاستراتيجيين في البلدان النامية. وتعاني على سبيل المثال، أوكرانيا كثيراً في سبيل تسديد ما عليها من ديون صينية، بينما فشلت زيمبابوي في رد دين أقل من ذلك بكثير.

وفي غضون ذلك، تعاني دول أخرى تتلقى قروض صينية مدفوعة بأهداف سياسية، مثل فنزويلا والإكوادور والأرجنتين، مشاكل اقتصادية مختلفة، ما يثير الشكوك حول مقدرتها على الإيفاء بهذه الديون.

ويقول يو يونج دينج، الأستاذ في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، المنظمة الفكرية: «تخاطر الصين كثيراً بتقديمها للقروض لنظم سياسية غير مستقرة في أفريقيا وأميركا اللاتينية وبعض الدول الآسيوية. وتعتقد العديد من المؤسسات الصينية أنها بمجرد إبرام الصفقة مع الحكومة، أن ذلك يكفل لها الضمانات المطلوبة، إلا أن الحقيقة السياسية أبعد عمقاً من ذلك».

ولا يقتصر الأمر على المخاطر المالية فقط بالنسبة للصين. وتستغل بكين وضعها، كأكبر دولة في العالم، لتقديم عمليات التمويل التنموية، وتلبية مطالب القيادات في الدول النامية، ونشر الأموال من احتياطيها النقدي الضخم البالغ قوامه 3,8 تريليون دولار، لتعزيز علاقاتها مع الدول التي لها أجندة معادية للولايات المتحدة الأميركية. لكن ينذر هذا النموذج بمخاطر جمة في الوقت الراهن، حيث من الممكن الكشف عن الصفقات التي تعقد سراً مع دول تقبع في ذيل قائمة التصنيف الائتماني التي تتميز بحكومات غير مستقرة وموارد مستنفدة.

ولا يخلو نموذج الدبلوماسية المالية الصينية، من التعقيدات بالنسبة للعالم ككل. ويبدو أن بكين لم تعد تتحمل الكثير من المخاطر المتعاظمة، التوجه الذي من شأنه أن يحرم بعض أكثر الاقتصادات العالمية ضعفاً، من بعض خطوط الائتمان القوية. كما يبدو أنها عازمة على نشر هذه المخاطر وانتهاج طريقة أكثر تعددية ومؤسسية عبر خططها الرامية لإنشاء بنك آسيا لاستثمارات البنية التحتية وبنك التنمية الجديدة. علاوة على ذلك، تدور بعض المخاوف حول مدى إمكانية أن تكون أهداف هذه المؤسسات الصينية، ربحية بحتة، ولأي مدى يترتب عليها الالتزام بالأجندة الاستراتيجية والسياسية للبلاد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا