• الجمعة 27 شوال 1438هـ - 21 يوليو 2017م

بعد اجتماع وزراء خارجية دول المقاطعة بالقاهرة

خبراء يتوقعون خطوات تصعيدية قادمة ضد قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 يوليو 2017

أحمد مراد (القاهرة)

استنكر خبراء ومحللون سياسيون الرد القطري على مطالب الدول العربية، والذي وصفه بيان اجتماع وزراء خارجية دول المقاطعة بالسلبي، مؤكدين أن الدوحة تصر على الاستمرار في نهج سياسات عدائية ضد الدول العربية.

وتوقع الخبراء بأن تكون هناك خطوات تصعيدية سوف تتخذها الدول العربية ضد قطر في الأيام القادمة، وقد تتسع قائمة الدول العربية المقاطعة للدوحة لتشمل دولاً أخرى، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة طرد قطر من جامعة الدول العربية، وتعليق عضويتها في مجلس التعاون الخليجي.

المحلل السياسي د.عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، أعرب عن أسفه لرفض قطر قائمة المطالب العربية، وهو ما يشير إلى استمرارها في نهج سياسات عدائية ضد الدول العربية، وهو الأمر الذي أكده مؤتمر وزراء خارجية دول المقاطعة ــ مصر والإمارات والسعودية والبحرين ــ الذي عقد بالقاهرة أمس، حيث جاء في البيان الرسمي الذي صدر عن الاجتماع أن الرد القطري سلبي، ولا يلبي مطالب الدول العربية.

وقال د.الدسوقي: في مثل هذه المؤتمرات الدبلوماسية لا نتوقع أن يصدر عنها قرارات سياسية حاسمة، فهي عمل دبلوماسي في الأساس، ولكن هذا لا يمنع من أن تكون هناك إجراءات وقرارات رادعة سوف تتخذها الدول العربية ضد قطر في الأيام المقبلة. وشدد على ضرورة أن تقوم الدول العربية بحزمة إجراءات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية حاسمة ورادعة ضد قطر، مؤكداً في الوقت نفسه أنه يستبعد أي تحركات أو إجراءات عسكرية في الأزمة، حيث إن المنطقة لم تعد تحتمل أي توترات عسكرية، مطالباً بطرد قطر من جامعة الدول العربية، وتعليق عضويتها في مجلس التعاون الخليجي.

وأكد د.الدسوقي أن قطر ما زالت تراوغ وتناور، وترفض أن تعود إلى حاضنة الدول العربية، وتصر على إتباع سياسات تخريبية ضد العديد من الدول العربية من خلال دعمها للتنظيمات الإرهابية، وبرغم أنه ثبت تورطها في دعم وتمويل الإرهاب إلا أنها تكابر ولا تريد أن تتراجع، وتزعم أن لا علاقة لها بالإرهاب، وبالتالي يجب أن تتخذ الدول العربية الإجراءات المناسبة حتى تتوقف قطر عن تمويلها للتنظيمات الإرهابية.

وتوقع د.الدسوقي أن تستمر الأزمة القطرية لفترة ليست بالقصيرة في ظل تعنت الدوحة وإصرارها على التمسك بنهجها القديم، وقد تتسع قائمة الدول العربية المقاطعة لقطر لتشمل دولاً أخرى، وهو ما سوف تكشف عنه الأيام المقبلة.

أما النائب البرلماني د.عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فقال: قبل اجتماع وزراء خارجية دول المقاطعة، كان هناك توقع برفض قطر لقائمة المطالب العربية، وهو الأمر الذي اتضح جلياً من تصريحات وزير الخارجية القطري الذي أكد أن المطالب العربية وضعت لكي ترفض، ومن ثم جاء الرد القطري الرسمي سلبياً، كما أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر الأمس، وبناءً على ذلك كله أتوقع أن تكون هناك خطوات تصعيدية من جانب الدول العربية تجاه قطر. وأضاف نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: «مؤتمر وزراء خارجية دول المقاطعة خرج بصورة غير متوقعة لدى قاعدة عريضة من شعوب العالم العربي، حيث كان الجميع ينتظر أن يخرج من هذا المؤتمر أكثر من ذلك، وفي اعتقادي أن هناك مشاورات سياسية على أعلى مستوى تجرى الآن لاتخاذ ما يلزم تجاه الموقف القطري، وسوف يكون هناك رد عربي مناسب للرد القطري على المطالب العربية. وتابع د. جاد: «الدول العربية الأربع ــ مصر والإمارات والسعودية والبحرين ــ اتخذت موقفاً جريئاً عندما أعلنت قطع علاقاتها بقطر، بعد أن نفد صبرها من تمويل الدوحة للعنف والتنظيمات الإرهابية، وبالتالي لابد أن تواصل هذه الدول ضغوطها على الدوحة حتى ترضخ للمطالب العربية، وتتوقف عن دعم وتمويل وإيواء الإرهابيين». وأوضح د.جاد أن التحركات العربية والدولية المقبلة سيكون لها تأثير كبير للحد من أنشطة التنظيمات والجماعات الإرهابية، حيث إن المقاطعة التي تفرضها الدول العربية على قطر ساهمت بشكل ملحوظ في الحد من عمليات تمويل الجماعات الإرهابية، حيث إن مقاطعة قطر تعني محاصرة الملاذ الآمن الذي تقدمه قطر للإرهابيين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا