• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

اندلاع 5 حرائق في إسرائيل بفعل الطائرات الورقية الحارقة

شهيد و50 إصابة بنيران الاحتلال في جمعة «مستمرون رغم الحصار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 مايو 2018

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس المحتلة، غزة)

أصيب عشرات الشبان الفلسطينيين بالرصاص الحي والاختناق، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين في الجمعة التاسعة من مسيرة العودة الكبرى، والتي جاءت تحت اسم «مستمرون رغم الحصار». وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مساء الجمعة استشهاد الشاب ياسر سامي حبيب (24 عاماً) متأثراً بجراح أصيب بها قبل أيام خلال مسيرات العودة شرق قطاع غزة. وأضافت الصحة أن الشاب حبيب كان يتلقى العلاج في مستشفى مار يوسف بالقدس المحتلة، عند إعلان استشهاده. وباستشهاد الشاب حبيب يرتفع عدد شهداء مسيرة العودة الكبرى إلى 121، منهم 5 محتجزين لدى سلطات الاحتلال. يشار إلى أن الصحة أعلنت عن 50 مصاباً بجراح حرجة من مصابي مسيرة العودة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 50 مواطناً فلسطينياً أصيبوا برصاص الاحتلال وقنابله الغازية، حتى اللحظة باعتداءات الاحتلال شرق قطاع غزة.

وتدور مواجهات بين عشرات الشبان والفتية والفتيات وقوات الاحتلال في مناطق مراكز المخيمات، على امتداد الشريط الحدودي شرق القطاع، خصوصاً شرق مدينتي رفح وخانيونس جنوب القطاع، وشرق مخيم البريج ووسطه، وشرق جباليا شماله. وكان آلاف المواطنين، قاموا عصر امس الجمعة، بالتوافد إلى مخيمات العودة شرق قطاع غزة، للمشاركة في الجمعة التاسعة تحت عنوان «مستمرون رغم الحصار».

وما إن بدأت جموع المتظاهرين بالوصول إلى مخيمات العودة المتخامة للسياج الزائل شرق القطاع، حتى بدأت قوات الاحتلال بإلقاء قنابل الغاز بشكل مكثف صوبهم، إضافة لإطلاق الرصاص الحي. وحسب الشهود فان بعض الشبان اشعلوا الإطارات المطاطية لحجب الرؤية عن قناصة الاحتلال، فيما تتواصل الحرائق داخل الأراضي المحتلة القريبة من شرق القطاع بفعل البالونات والطائرات الحارقة. ومنذ انطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى في 30 مارس، استشهد 121 مواطنا، وأصيب قرابة 13 ألفًا آخرين، برصاص الاحتلال الإسرائيلي وقنابله الغازية، وكان العدد الأكبر للشهداء والجرحى يوم مليونية العودة وكسر الحصار في 14 من شهر مايو الجاري، حيث ارتقى قرابة 66 مواطنا، وأصيب 3 آلاف آخرين.

ومنذ نهاية مارس الماضي، يشارك الفلسطينيون في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة والأراضي المحتلة، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948. في السياق منعت سلطات الاحتلال الجمعة جثمان الشهيد مهند أبو طاحون من الدخول إلى قطاع غزة لمواراته الثرى بعد أن ارتقى شهيدًا يوم أمس في مستشفى الأهلي بالخليل بعد يوم من وصوله المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، ولم تسمح سلطات الاحتلال للجثمان بالعبور وتمت إعادته الى مستشفى الأهلي. ونقل جثمان الشهيد صباح امس الجمعة إلى معبر ترقوميا تمهيدًا لنقله إلى قطاع غزة مسقط رأسه، حيث مكث على المعبر لعدة ساعات قبل إعادته للمستشفى. وأصيب أبو طاحونة بعيار ناري في الرأس قبل أيام خلال مشاركته في مسيرة العودة على حدود قطاع غزة ودخل في غيبوبة حتى فارق الحياة.

ميدانيا اندلعت الجمعة، النيران في 5 مناطق داخل الأراضي المحتلة شرق قطاع غزة، بفعل طائرات وبالونات حارقة أطلقها شبان من القطاع. وأفادت مصادر فلسطينية بأن حريقين اندلعا، الأول في أحراش كيبوتس «نيرعام» شرق بلدة بيت حانون شمال القطاع، فيما اندلع الثاني في أحراش كيبوتس «بئيري» شرق مخيم البريج وسط القطاع.

كما اندلع، حريقان آخران، في مناطق شرق خانيونس، بفعل طائرات ورقية من قطاع غزة. وكان حريق اندلع قبل ظهر الجمعة قرب موقع «أبو مطيبق» العسكري شرق مخيم المغازي وسط القطاع. وحاولت فرق الإطفاء التابعة للاحتلال السيطرة على الحرائق التي أتت على عشرات الدونمات في المناطق المذكورة. ويطلق شبان فلسطينيون بشكل شبه يومي، منذ انطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى، طائرات ورقية مثبتًا فيها عبوات حارقة، باتجاه أراضينا المحتلة شرقي القطاع، حيث كبدت الاحتلال خسائر باهظة. وينظر الاحتلال بخطورة لتكرار هذه الحالات، ويخشى من استمرار إطلاقها، كما تعكس ذلك تصريحات مسؤولين لديه. وتعدّ الطائرات الورقية الحارقة إحدى أدوات المقاومة السلمية، التي ابتكرها شباب غزة، للتشويش على قناصة الاحتلال، الذين يقمعون المشاركين في مخيمات ومسيرات العودة.