• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هاجم المبالغة في أجور الفنانين

عمر عبد العزيز: طلبات النجوم تهدد الدراما

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 أغسطس 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

هاجم المخرج عمر عبدالعزيز الذي يغيب عن الدراما التلفزيونية للعام الثالث على التوالي، منذ أخرج مسلسل «أهل الهوى» عن حياة الشاعر بيرم التونسي، ولعب بطولته فاروق الفيشاوي، وإيمان البحر درويش، ومحمود الجندي، ومادلين طبر، وألفت عمر، ومحمد لطفي، وشريف خيرالله، وتأليف محفوظ عبدالرحمن، الدراما المصرية، وتهافت شركات الإنتاج على التعاقد مع النجوم سواء من جيل الكبار أو الشباب بأجور فلكية، ودون وجود نصوص موجودة بالفعل يطلع عليها هؤلاء النجوم ويبدون موافقتهم عليها سواء بالقبول أو الرفض.

وقال إن العودة إلى الدراما التي تعتمد على التفصيل للنجم ظاهرة مرعبة وسلبية، وذلك يأتي نتيجة تصور البعض أن اسم النجم وحده سيسهل تسويق العمل إلى القنوات الفضائية، وأشار إلى أن هذا الأمر يمكن أن يستمر عاماً أو اثنين، ولكنه في النهاية سيكون بمثابة خسارة كبيرة للطرفين، أصحاب العمل والنجم نفسه، وأكد على أن قواعد الدراما تقوم على كتابة الموضوع أولاً، ثم يأتي اختيار الممثلين الذين يصلحون للأدوار المكتوبة، والذي يقوم باختيارهم هو المخرج حتى تكون هناك وجهة نظر واحدة، وقال: لكن للأسف ما يحدث في بعض الأعمال هو اختيار البطل من قبل المنتج، ثم البحث عن الموضوع، ثم اختيار المخرج الذي يرتاح له النجم، وهنا نحن لا نضع العربة أمام الحصان، بل نضع أكثر من عربة ونطالب الحصان بأن يسير بسرعة عالية، وأعتقد أن من يفعل ذلك يضر بنجمه ضرراً بالغاً.

آثار سلبيةوعن الآثار السلبية لهذه الظاهرة على الدراما، أضاف: الآثار السلبية كثيرة، وأهمها أن الذي يضع ويطور الدراما هو صاحب مصلحة قريبة، وليس له علاقة بالدراما أصلاً، وفي نفس الوقت يضع كل الإمكانيات لمصلحة النجم فقط، وليس في صالح العمل ككل، رغم أن الدراما عملاً جماعياً، ويفترض أن تتوازن فيها كل العناصر تحت قيادة مخرج واعي، كما أن هناك مشاكل سوف تظهر أثناء تنفيذ العمل بلا شك، ومنها إحساس النجم بأنه من جلب كل العناصر، بمن فيهم الشخص المفروض أنه مايسترو المنظومة وهو المخرج نفسه، ونجد أن كل طلبات النجم يتم تلبيتها لصالحه هو، وليس لمصلحة العمل نفسه.

خطى الإنتاجوعن نصائحه للخروج من هذا المأزق أوضح: نصيحتي للمنتج أن يثق أولاً في المخرج، ويوفر له الإمكانيات ويسير بخطى الإنتاج التقليدية التي يسير عليها العالم كله، وأعتقد أن الأعمال الدرامية التي لاقت نجاحاً في العام الماضي هي التي كان للمخرج فيها اليد العليا، وأنا شخصياً لا أتصور أن يكون أجر لبيس أو سائق النجم أعلى من عناصر أخرى أهم، والمتضرر الأكبر على المدى الطويل هو النجم ذاته، كما أن هذا الأمر يساعد على خلق أعمال تؤثر بشكل سلبي على الدراما نفسها مهما كانت ميزانياتها، وتحجم من دور الدراما المصرية أمام منافسيها.

وكان عمر عبدالعزيز اتجه مع بداية الألفية الجديدة إلى الدراما التلفزيونية بعدما قدم العديد من الأفلام السينمائية، وأخرج عدداً من المسلسلات، منها «بين شطين ومية» لحسين فهمي وسلوى خطاب، و«الشارد» لحسين فهمي، وجومانة مراد، و«أحزان مريم» لميرفت أمين، وحسين الإمام، وشويكار، ودنيا سمير غانم، وسوسن بدر، و«كلام نسوان» للوسي، وحسين الإمام، وأسامة عباس، ونادين الراسي، وفريال يوسف، و«امرأة في ورطة» لإلهام شاهين ومحمود قابيل وعبير صبري وسوسن بدر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا