• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م

دروس الأحزان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 يوليو 2017

في قمة حزننا ووقوعنا في مشاكل تسود الحياة في أعيننا، ونتحسر حيث تلاحقنا المشاكل والهموم، وقد يحسد البعض الآخرين على ما هم عليه من راحة. وعندما تنصحه بأنها زائلة وأن الله أراد ذلك يقول اعلم، إذا طبق ما تعلمه وتوكل على الله، هناك بشر يسعدون بعد حزن دقائق على ما أصابهم والسبب أنهم يعلمون أن الله إذا أحب عبداً ابتلاه، يعلمون أنه سيكون بعد هذا الحزن والهم درس لن يتعلمه وقت الرخاء والفرح، صفة سيكتسبها والذي لو سمع تجارب الآخرين وقرأ فلن يصل إليها.

الضحك عند سماع أحزان الآخرين بأنها لا شيء والقوة الداخلية التي تجدها في بعض الأشخاص هي نتاج ما قد حلّ  بهم من تجارب، وكلما كانت التجربة قاسية زادت قوتك وصلابتك، وكلما استخدمت عقلك في الحكم على الأمور، قلت عاطفتك في اتخاذ قراراتك.

الحزن هو أن يمر يوم أو فترة زمنية من حياتك ولم تتعلم شيئاً، ولم تتغير شخصيتك، قد نمر بفترة حزن وغيمة ضعف، ولكننا نتدارك أنفسنا أنها زائلة أو قد يرسل الله تعالى من يزيل هذه الغيمة، لتدرك أن الله ابتلاك وعالجك وعلمك، فحاول الخروج من هذه المحنة بدرس وإن كان قاسياً، ولكن سيساعدك في المرات المقبلة، ستكون أكثر صلابة وستضحك على موقفك في المرات المقبلة كيف أن الأمر مر بسهولة عكس المرة الأولى.

إنها الحياة التي تنتج تجاربنا، عصارة من ألم وفقد وحزن وهم، مع القوة والصلابة، وتخرج منها بأناس تظنهم الكون وتكسب أشخاصاً يحبونك من دون مقابل، أرسلهم الله علاجاً لمصابك.

تذكر كم من همّ وغمّ مررت به؟! ماذا كانت نهايته؟ وماذا كسبت منه؟ وكيف أنت بعده؟

ستكون الذكريات مضحكة وستكرر لماذا كنت بهذا الضعف؟!

لا تتمسك بأحد أو بشيء وتتعلق قبل أن تتمسك بنفسك وتحب نفسك، فالحياة لن ترحمك وستلوم نفسك ألف مرة بجانب ما وقع بك من هم.

قم وانتفض فإنها ليست النهاية إنما بداية مرحلة جديدة لونها بما كسبته من المرحلة السابقة التي يجب أن تأخذها بإيجابية.

نجلاء بن ناصر - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا