• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مؤسسات التعليم العالي تنتبه للخلل وتبدأ بالإصلاح

متفوقات يهجرن الهندسة من أجل العلوم الإنسانية النمطية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مايو 2014

تحجم الفتيات عن التخصصات الهندسية، مفضلات الالتحاق بتخصصات الأعمال والتعليم، في حين تعزف أخريات عن تخصصات «الأرقام والنسب»، تماشياً مع صورة نمطية أطّرها المجتمع وأسهمت فيها فلسفة مؤسسات تعليمية، وهو مؤشر لا تنفرد به الإمارات فحسب، بل يتجاوزها ليشمل العالم أجمع. وتظهر إحصائيات حديثة أن خمس الملتحقين بالتخصصات الهندسية في مؤسسات التعليم العالي بدبي هم من الإناث، وهو ما دفع الجامعات والكليات إلى الانتباه إلى ضرورة تشجيع «نصف المجتمع» على اقتحام ميدان الهندسة، عبر التفكير بفتح تخصصات أمام الفتيات ودمجهن في كليات هندسة قائمة.

تحقيق: دينا جوني

تُُظهر نتائج الدراسات والإحصائيات انخفاضاً ملحوظاً في نسبة انخراط الطالبات في التخصصات الهندسية والفيزيائية والتخصصات المرتبطة بالرياضيات مقارنة بالطلبة الذكور، ما دفع بعض المؤسسات الدولية إلى التركيز على كيفية توزّع الطلبة على تلك التخصصات الجامعية وفي سوق العمل لاحقاً بناء على الجنوسة (الجندر)، ومدى تأثير ذلك اقتصادياً على الناتج المحلي أو القومي.

فبالنسبة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مقابل كل ثلاثة من الطلبة الذكور في الاختصاصات الهندسية، تتخرج طالبة واحدة فقط، وتزيد تلك النسبة في علوم الحاسوب لتبلغ 5:1، إلا أن هذه الظاهرة لا تظهر بشكل مفاجئ في المرحلة الجامعية، إذ تُبين الاختبارات الدولية التي تشارك فيها المدارس من مختلف دول العالم، ومنها الإمارات، أنه في اختبار القراءة تتفوق الإناث في عمر الـ 15 عاماً على الذكور في النتائج النهائية، والعكس تماماً يحصل في اختبار الرياضيات، علماً بأن الفروقات تتقلص بشكل كبير بين نتائج الذكور والإناث في نتائج العلوم. ففي القراءة، تبلغ نسبة الطلبة الذكور الذين سجلوا معدلات منخفضة في القراءة 24,9 في المائة، مقابل 12,5 في المائة للإناث. أما في الرياضيات، فتبلغ نسبة الذكور الذين سجلوا أعلى المعدلات 14,8 في المائة، مقابل 10,6 في المائة للإناث، فيما تصل تلك النسبة في العلوم إلى 9,3 في المائة مقابل 7,7 في المائة.

وتعتبر المنظمة في تقاريرها الخاصة بالجنوسة والتعليم أن تلك الأرقام تعكس الصورة النمطية عن أداء العنصر النسائي في تلك التخصصات وما يتوقعه المجتمع وسوق العمل منهن، أكثر من مجرد تفوق الذكور على الإناث في الأداء؛ إذ تظهر إحدى الدراسات أن 4,7 في المائة من الطالبات المتفوقات في عمر الـ 15 عاماً يتوقعن أن يصبحن مهندسات أو عالمات مقابل 18 في المائة من الذكور الذين حققوا الأداء نفسه.

وينسحب الأمر كذلك على سوق العمل، فلا تظهر الإناث ميلاً إلى الاستفادة من دراسة تخصصات الهندسة والرياضيات والفيزياء للعمل بشكل احترافي، بعكس الذكور؛ إذ تسجّل إحصائيات المنظمة أن 71 في المائة من الذكور يعملون بشكل احترافي في التخصصات المذكورة بعد التخرج، مقابل 43 في المائة من الخريجات، فيما تفضل النسبة الكبيرة منهن العمل في مجال التعليم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض