• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

خصوصيات النبوة

لماذا الجمعة.. سيد الأيام ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

يوم الجمعة، سيد الأيام، خير يوم طلعت عليه الشمس، وهو عيد المسلمين، واختصهم الله سبحانه وتعالى به، وأضل عنه اليهود والنصارى فلم يوافقوه، وفضلوا عنه يومي السبت والأحد، قال أبو هريرة إنه سمع رسول الله يقول: «نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة، بيد أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق، فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه هدانا الله له، قال يوم الجمعة، فاليوم لنا، وغدا لليهود، وبعد غد للنصارى».

قال القاضي: الظاهر إنه فُرِض عليهم تعظيم يوم الجمعة بغير تعيين، ووكل إلى اجتهادهم لإقامة شرائعهم فيه، فاختلف اجتهادهم في تعيينه، ولم يهدهم الله له، وفرضه على هذه الأمة، ولم يكِلْه إلى اجتهادهم ففازوا بتفضيله.

ويقول ابن القيم عن يوم الجمعة: وله على سائر الأيام مزيةٌ بأنواع من العبادات واجبة ومستحبة، وهو في الأيام كشهر رمضان في الشهور، وساعة الإجابة فيه كليلة القدر في رمضان، ولهذا من صحَّ له يوم جمعته وسلم، سلمت له سائر جمعته، ومن صح له رمضان وسلم، سلمت له سائر سنته، ومن صحت له حجته وسلمت له، صح له سائر عمرِه، فيوم الجمعة ميزان الأسبوع، ورمضان ميزان العام، والحج ميزان العمر.

ولما اختص الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه وسلم بيوم الجمعة، كان من هدي النبي تعظيمه وتخصيصه لهذا اليوم بعبادات وأعمال لم يختص بها غيره، ومنها: الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله، قال: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه قُبِض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ»، وقال: «خير يوم طلعت عليه الشّمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنّة، كما أنه فيه مغفرة الذنوب والآثام ما بين الجمعة والجمعة، لمن حضر صلاة الجمعة.

ورسول الله سيد الأنام، ويوم الجمعة سيد الأيام، فللصلاة عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره، مع حكمة أخرى، وهي أن كل خير نالته أمته في الدنيا والآخرة، فإنما نالته على يده، فجمع الله لأمته بين خيرَيِ الدنيا والآخرة، فأعظم كرامة تحصل لهم، فإنما تحصل يوم الجمعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا