• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

أنوار الصحابيات

أم الدحداح.. نموذج للزوجة المؤمنة المطيعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

أم الدحداح الأنصارية، مثال للتضحية والفداء، ذات جود وكرم، لا تصيب دنيا ولا تدخر شيئاً لغد، حب الآخرة والسعي إليها ملك قلبها، إحدى الأتباع الأبرار المقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم، السائرين على نهجه، الباذلين في سبيل الله أنفسهم وأرواحهم وأموالهم، زوجها الصحابي أبو الدحداح ثابت بن الدحداح. ضربت أبلغ المثل للزوجة المطيعة المؤمنة تقرباً إلى الله، وإيثاراً لما عنده، عُرفت بالعطاء والوفاء والإخلاص، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من تصدق بصدقة، فله مثلاها في الجنة»، أيقنت أن الله يريد لعباده الفوز بجنة عرضها السموات والأرض لمن يجاهد متاع الدنيا الفاني ويرضى بالقليل، فآثرت النعيم الدائم على النعيم الزائل، فأزرت زوجها الذي كان يملك أرضاً وفيرة في مائها، غنية في ثمرها، فلما نزل قول الله: «من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً» قال أبو الدحداح: فداك أبي وأمي يا رسول الله، إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض؟ قال صلى الله عليه وسلم: «نعم يريد أن يدخلكم الجنة به»، قال: فإن أقرضت ربي قرضا يضمن لي به ولصبيتي الدحداحة معي في الجنة؟ فقال نعم، قال: إن لي حديقتين إحداهما بالسافلة والأخرى بالعالية، والله لا أملك غيرهما قد جعلتهما قرضا لله، فقال: صلى الله عليه وسلم: «اجعل إحداهما لله، والأخرى دعها معيشة لعيالك» قال: فأشهدك يا رسول الله أني جعلت خيرهما لله، قال: «إذا يجزيك الله به الجنة»، فانطلق أبو الدحداح حتى جاء زوجته وهي مع صبيانها تدور تحت النخل، فأنشد يقول.

هـــــداك الله ســــــــبل الرشــــــــــاد

إلى ســـــــبيل الخير والســـداد

بيني مــــن الحائـــــــط بالوداد

فقد مضى قرضا إلى التناد ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا