• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م

نذر مواجهة عسكرية بين «سوريا الديمقراطية» وفصائل معارضة مدعومة من أنقرة في المنطقة الحدودية

تركيا تقصف «داعش» في جرابلس وتأمر بإخلاء بلدة مقابلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 أغسطس 2016

عواصم (وكالات)

قصفت المدفعية التركية مجدداً أمس، 4 مواقع «لداعش» في مدينة جرابلس السورية الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي رداً على سقوط قذائف هاون وصواريخ طالت بلدة كركميش المقابلة والتي سارعت أنقرة لإصدار أمر للسكان بإخلائها. في وقت يستعد مئات المسلحين من المعارضة السورية المدعومين من أنقرة في الجانب التركي، لشن هجوم لانتزاع السيطرة على جرابلس التي تشكل آخر معبر «لداعش» على الحدود السورية التركية. من جهتها، حذرت «قوات سوريا الديمقراطية» التي تهيمن عليها «وحدات حماية الشعب» الكردي، من أنها ستتصدى لأي هجمات من الجيش التركي أو فصائل المعارضة السورية الموالية لأنقرة، تستهدف السيطرة على جرابلس، متهمة القوات التركية باغتيال رئيس «مجلس جرابلس العسكري» عبد الستار الجادر، وذلك بعد ساعات من إعلان تشكيل هذا المجلس. وفيما استمرت الغارات السورية والروسية على مواقع المعارضة في حلب وريف حمص موقعة عشرات القتلى، تزامناً مع اشتباكات عنيفة في داريا جنوب غرب دمشق، نجحت وساطة روسية بعقد اتفاق هدنة بين وحدات الحماية الكردية والقوات الحكومية في الحسكة، حيث بات الأكراد يسيطرون على نحو 90% من مساحة المدينة.

وإثر سقوط 3 قذائف صاروخية على بلدة كركميش التركية قبالة جرابلس السورية، قصفت المدفعية التركية المدينة السورية الحدودية الخاضعة لسيطرة «داعش»، مستخدمة 60 قذيفة. وبعد ساعات طالت 3 صواريخ أطلقت من الأراضي السورية، مدينة كيليس الحدودية إلى الغرب من جرابلس، حيث سقطت في أرض غير مأهولة، ولم تسفر عن إصابات، بحسب تقارير صحفية تركية، والتي أكدت أن المدفعية التركية ردت كذلك على تلك النيران. ولاحقاً، ذكرت قناة «سي إن إن ترك» التلفزيونية، أن الشرطة التركية أمرت سكان بلدة كركميش بمغادرتها بعد تعرضها لقصف.

يأتي القصف المتبادل فيما يحتشد مئات من عناصر الفصائل المقاتلة السورية المدعومة من أنقرة على الجانب التركي من الحدود، تحضيراً لهجوم لطرد «داعش» من مدينة جرابلس السورية في المنطقة الحدودية مع تركيا. وقال مسؤول تركي إن هذه العملية ناجمة عن رغبة تركيا في منع القوات الكردية من السيطرة على جرابلس «وفتح ممر للمسلحين المعارضين المعتدلين» لانتزاعها من «الدواعش». وقال مدير المرصد السوري الحقوقي رامي عبد الرحمن إن «القصف التركي على شمال سوريا هدفه منع تقدم القوات المدعومة من الأكراد (قوات سوريا الديمقراطية) باتجاه جرابلس» لافتاً إلى أن القصف تركز إلى جانب جرابلس «على المنطقة الفاصلة بين منبج وجرابلس». وكانت المدفعية التركية قصفت مساء أمس الأول، مواقع لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وتنظيم «داعش» في جرابلس ومحيطها.

وفي تطور متصل، اغتيل قائد «مجلس جرابلس العسكري» عبد الستار الجادر على يد مسلحين مجهولين، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن تشكيل هذا المجلس التابع لقوات سوريا الديمقراطية. واتهمت قوات سوريا الديمقراطية «عملاء المخابرات التركية بالوقوف وراء عملية الاغتيال في محاولة لعرقلة عملية تحرير مدينة جرابلس». وقالت القوات الديمقراطية في بيان أمس «تابعنا البيان الذي نشر باسم فصائل مدينة جرابلس ضد المساعي التركية الهادفة إلى فرض نفوذها على هذه المدينة...نحن على استعداد للدفاع عن البلاد ضد أي مخططات تدخل في خانة الاحتلال المباشر وغير المباشر. وندعو التحالف الدولي الالتزام بتعهداته القانونية بتوفير الحماية الدولية لبلادنا جراء التحديات الخطيرة التي تنسجها قوى إقليمية». ونقل المرصد عن مقاتلين في المجلس أن من أطلق النار على الجادر هم عناصر من الأمن القومي التركي، مضيفين أنهم اعتقلوا شخصين قدما للمنطقة لتنفيذ عملية الاغتيال كون الضحية أعلن وقوفه ضد «محاولات تركيا لاحتلال جرابلس».

لاريجاني: روسيا لا تزال تستخدم قاعدة همدان الجوية ... المزيد

     
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء