• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

تقليد يقاوم وسائل التكنولوجيا

مدفع رمضان.. بشارة الإفطار

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 مايو 2018

هناء الحمادي (أبوظبي)

اعتاد الناس سماع صوته في الكثير من المناسبات، ورغم تعرضه للكثير من التقلبات الجوية من الرياح والغبار، إلا أنه صامداً، لا صوت يعلو على دويه، حتى أصبح عند غروب الشمس إشارة وبشارة حاسمة ومبهجة، تُعلم أهل كل إمارة بانتهاء ساعات الصوم.. فصوت المدفع يمكن سماعه في مناسبات أخرى، كالأعياد، لكنه ارتبط بشكل أكبر برمضان، ورغم وجود الوسائل الحديثة من فضائيات وإذاعات، ومساجد منتشرة في الأحياء والمناطق، لكن يبقي المدفع التقليدي، معبراً عن ماضي المنطقة وعاداتها وتقاليدها لما فيه من روحانيات الشهر الكريم، وفيه من الذكريات التي يعشقها الأهالي ويسترجعونها في مجالسهم.

البدايات

كانت الطريقة المتبعة للإعلان عن رؤية هلال شهر رمضان والأعياد في بداية العصور الإسلامية قاصرة على المساجد وبعض الأشخاص.. لكن الدكتور سعيد حمد الكلباني الذي أعد دراسة وافية عن بدايات المدفع في دولة الإمارات وأجرى العديد من اللقاءات مع الذين عاصروا هذه الحقبة، أكد أنه مع بداية التوسع العمراني وبُعد المسافات بين المدن أدى ذلك إلى إشكالية واختلافات في معرفة موعد الصيام والعيد، مما أوجد الحاجة إلى إيجاد بدائل متنوعة، كاستخدام الطبول أو البنادق وإرسال الرسل «المطاريش» على الخيول أو الدواب، واستمرت هذه الطرق وغيرها، حتى بداية ظهور المدافع، التي كانت تُستخدم للأغراض الحربية على اختلاف أنواعها.

تقليد وموروث

وأشار إلى أن الإمارات حافظت على هذا التراث، حيث ينطلق مدفع الإفطار في عدة إمارات رغم التطور العمراني الذي تشهده الدولة، حيث يفرح الأهالي والمقيمون باللحظة، لذا أصبح المدفع تقليداً سنوياً يُعبر عن ماضي المنطقة وعاداتها وتقاليدها، رغم وجود الوسائل الحديثة، موضحاً أن وسيلة إشعال المدفع كانت تتم من خلال المطارزية، حيث يحشى المدفع بالخيش ويضع في أسفله البارود، ثم يشعله المطارزية بالنار، فيؤدي الانفجار إلى صوت مرتفع يسمعه الأهالي، ولم يكن للقائمين على المدفع لباس خاص، وقد تم تطوير هذا التقليد إلى طرق ووسائل منظمة عن طريق وزارة الداخلية والقوات المسلحة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا