• الخميس 27 ذي الحجة 1437هـ - 29 سبتمبر 2016م

الصّيد والشّاهد يستعدّان لمراسم تسليم الحكومة

تونس: حزب مشارك في الائتلاف الحاكم يستبعد هدنة سياسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 أغسطس 2016

تونس (الاتحاد)

التقى رئيس الحكومة التونسية المكلف يوسف الشاهد، أمس بقصر الضيافة بقرطاج، برئيس حكومة تصريف الأعمال الحبيب الصيد. وأفاد الصيد في تصريح صحفي مقتضب أن اللقاء تناول الترتيبات اللازمة لتسليم المهام للحكومة القادمة، مشيرا إلى أن هذه المحطات تتطلب الإعداد الجيد، معربا عن أمله في أن تتم عملية تسليم السلطة في أفضل الظروف. وأضاف الصيد، الذي رفض إبداء رأيه حول الأسماء التي اختارها الشاهد لحكومة الوحدة الوطنية، أن اللقاء يندرج في نطاق الاستعداد لمراسم تسليم الحكومة. وكان مكتب مجلس نواب الشعب قد قرّر عقد جلسة عامة في دورة برلمانية استثنائية يوم الجمعة القادم، للنظر في منح الثقة لحكومة، يوسف الشاهد، وفق ما صرح به رئيس البرلمان، محمد الناصر إثر اجتماع مكتب المجلس يوم أمس الثلاثاء. وتتضمّن الجلسة العامّة حصّة صباحية يفتتحها رئيس المجلس، تليها كلمة رئيس الحكومة المكلّف قبل الدخول في نقاش عامّ، ثمّ يتمّ استئناف النقاش العامّ لتفاعل رئيس الحكومة مع تدخّلات النوّاب الحاضرين، وتختم بالتصويت، بحسب ما جاء في تفاصيل نشرها موقع مجلس نواب الشعب.

إلى ذلك، استبعد سليم الرياحي، رئيس الاتحاد الوطني الحر المشارك في الائتلاف الحاكم حصول هدنة سياسية باستمرار حكومة يوسف الشاهد بتركيبتها الحالية.

وقال الرياحي في ندوة صحفية عقدها على إثر لقاء جمعه مع يوسف الشاهد إن هناك احتقاناً داخل الأحزاب وبالشارع التونسي عموماً حول حكومة الشاهد، بحسب تعبيره، مؤكداً أن هناك بوادر أزمة حول عدم قدرة حكومة الشاهد على العمل مستبعداً حصول الهدنة السياسية التي جاء من أجلها اتفاق قرطاج.

واشترط رئيس الاتحاد الوطني «تناغما» في حكومة الشاهد حتى تحظى بدعم حزبه مشيراً في المقابل إلى انه ملتزم باتفاق قرطاج، إلا أن هذا الالتزام لا يقتضي مشاركته بالحكومة دون الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء عدم مشاركته بهذه الحكومة. وكشف الرياحي أنه طلب من رئيس الحكومة المكلف بإعادة النظر في تشكيلة حكومته، معلناً أنه سيلتقي اليوم الأربعاء رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لتوضيح هذه النقاط والتأكيد على «الفصل بين اتفاق قرطاج والحزام السياسي لحكومة الشاهد»، بحسب تعبيره.

ومن جانب آخر، أكد العضو المؤسس لحركة نداء تونس والوزير السابق في حكومة الحبيب الصيد، لزهر العكرمي في تصريح صحفي، أن البلاد في حاجة إلى إنقاذ فوري وتدخل جراحي عاجل على حد قوله. وأضاف أن حكومة يوسف الشاهد توفر فيها شرط يرى أنه مهم جدا، ويتمثل، في توسيع قاعدتها بمشاركة عدد من الأحزاب إلى جانب شخصيات من اتحاد الشغل.

وأشار إلى أن الضرورة الوطنية تقتضي التوافق اليوم مهما كانت الاختلافات والتوجهات مؤكدا أن حكومة الشاهد بمثابة الفرصة الأخيرة للوطن وللشعب التونسي الذي نجح في الانتقال الديمقراطي. وشدد العكرمي على أن هذه الحكومة مطالبة بالنجاح مبرزاً مقابل ذلك ضرورة بذل الأحزاب والنخب السياسية كل ما بوسعها وإيجاد الأسباب الممكنة لإنجاحها في سبيل وقف العجز ومداواة الجراح الموجودة في كل القطاعات على حد تعبيره.

كما أكد ضرورة دعم الحكومة بعيداً عن الحسابات الضيقة والشخصية مشدداً على أن البلاد في خطر وتحتاج إلى الإنقاذ.

     
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء