• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

التنظيم يُقيل قيادياً بارزاً ويقبل استقالة شريكته المتورطة

ارتدادات فضيحة الزواج العرفي تربك «إخوان» المغرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 أغسطس 2016

الرباط (وكالات)

كشف ما أصبح يُعرف بفضيحة «الزواج العرفي بين قياديين إخوانيين» في المغرب، بعد اعتقال نائبي رئيس الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية الإخواني الحاكم، حركة التوحيد والإصلاح، مولاي عمر بن حماد وفاطمة النجار «متلبسين» على شاطئ الدار البيضاء، تخبطاً كبيراً في صفوف إخوان المغرب، بعد تفاعل القضية محلياً ودولياً. فبعد قرار حركة «التوحيد والإصلاح» تجميد نشاط القياديين مؤقتاً، وتدافع كبار الإخوان للدفاع عنهما، واتهام الأمن المغربي والإعلام بالتآمر عليهما، عاد «التوحيد والإصلاح» أمس فأعلن إقالة نائب رئيسه بن حماد، وقبول استقالة فاطمة النجار على خلفية الضرر الذي ألحقته الفضيحة بالحركة حسبما جاء في تقرير لموقع 24 الإخباري الإلكتروني الواسع الاطلاع.

وجاء في بلاغ الحركة أنه، بعد تجميد عضوية المسؤولين البارزين بسبب تفجر الفضيحة «وبعد استشارة رئيس الحركة مع من تيسر من أعضاء المكتب التنفيذي، فقد تقرر، قبول استقالة الأخت فاطمة النجار من عضوية المكتب التنفيذي، وإقالة الأخ مولاي عمر بن حماد من عضوية المكتب التنفيذي». ولم يتعرض بيان الحركة إلى أسباب «إقالة» بن حماد، نائب رئيس الحركة، بعد دفاع مستميت عنه منذ تفجر الفضيحة، وتمسك قيادات الحركة، ورموز التيار الإخواني والسلفي في المغرب، بأن الرجل لم يُخطئ «لا قانونياً ولا شرعياً» وإن أخطأ مدنياً. وفي المقابل فإن استقالة القيادية في الحركة، مفهومة لأسباب اجتماعية قبل أن تكون سياسية، خاصةً أنها من أشهر «الداعيات» وأكثرهن تشدداً في المغرب، خاصةً في كل ما يتعلق بالعلاقات بين الجنسين، والتمسك بمبدأ الفصل بينهما، وهي المحاور التي تُشكل أبرز النقاط التي تركز عليها في دروسها المشهورة والرائجة على يوتيوب.

ولكن مصادر إعلامية في المغرب، تؤكد أن محاكمة القياديين في سبتمبر ستكون فرصةً لكشف تفاصيل العلاقة بينهما من جهة، ولكن أيضاً محاولات رشوة رجال الأمن، وتهديدهم على يد القيادي الإخواني البارز، ومحاولات قيادات كبرى في تيار الإخوان السياسي والدعوي الضغط لحفظ القضية، أو إسقاطها. وفي ظل الفشل الذريع للمحاولات، انقلبت قيادات التيار الإخواني والسلفي، على نائب رئيس الحركة، وقررت إقالته للتخفيف من الأضرار التي ستطال الحركة ورموزها ما أمكن، خاصةً أن الفضيحة، والمحاكمة المنتظرة بتهمة الخيانة الزوجية، تأتي قبل فترة قصيرة من الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر، والتي يُعول فيها الإخوان على دعايتهم الحزبية من جهة، وعلى الجناح الدعوي ممثلاً في حركة التوحيد والإصلاح للفوز بها، وحصد أقصى ما يُمكن من أصوات، ما يجعل «الفضيحة الجنسية» الأخيرة بمثابة اللغم القاتل الذي تفجر فجأة في وجه حزب العدالة والتنمية.

والقياديان المعنيان هما عمر بن حماد (63 سنة) النائب الأول لرئيس حركة التوحيد والإصلاح، وهو متزوج وأب لسبعة أبناء وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وفاطمة النجار (62 سنة) وهي أرملة وأم لستة أبناء تتولى مهمة النائب الثاني لرئيس الحركة، وعضو فاعل في المنظمات النسائية التابعة لها. وكانت مصالح الأمن «ألقت القبض في السابعة من صباح السبت عليهما داخل سيارة مرسيدس في وضع مخل بمنطقة المنصورية (58 كلم جنوب الرباط) على مقربة من البحر.

وتوالت تعليقات النشطاء على الشبكات الاجتماعية بين من تهكم على القياديين باعتبار أنهما عرفا في مجال الدعوة وظلا ينصحان الشباب طيلة الوقت بحسن السلوك، وبين من اعتبر الأمر حرية شخصية بين بالغين، ومن اعتبره خيانة زوجية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا