• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

الحكومة تقر «رسمياً» بإمكانية تزوير الانتخابات بعد إطلاعها على «أدلة» وتشكل لجنة للتحقيق في النتائج

الصدر: وضعنا اللمسات النهائية واتفاق قريب على الحكومة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 مايو 2018

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

أكد مقتدى الصدر زعيم تحالف «سائرون» الحائز على المركز الأول في الانتخابات التشريعية العراقية، وفي وقت متأخر ليل الأربعاء- الخميس، على اتفاق قريب بشأن التشكيلة الوزارية المرتقبة، وذلك بعد استكمال «اللمسات الأخيرة» في ضوء المشاورات مع الكتل والأحزاب الفائزة بمقاعد في البرلمان، وشدد على أنها «حكومة لا سنية ولا شيعية، ولا عربية ولا كردية ولا قومية، ولا طائفية، بل عراقية أصيلة، ومعارضة بناءة، سياسية سلمية»، مشيراً إلى «استشارة المرجعية الدينية، والعشائر الأبية، وطبقات الشعب الكبيرة، ثم ننتظر الكتل النزيهة ذات التوجهات الوطنية لتشكيل الحكومة القوية التي تعطي للشعب حقوقه والفاسد العقوبة الشديدة»، بحسب تعبيره.

ووسط أنباء عن جبهتين متنافستين على تشكيل «الكتلة الأكبر» في البرلمان، تضم الأولى «سائرون» و«النصر» بزعامة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، والقائمة الوطنية برئاسة أياد علاوي، و«الديمقراطي الكردستاني» برئاسة مسعود بارزاني، وتحالفات أخرى، مقابل قائمة «الفتح» ممثلة «الحشد الشعبي» و«ائتلاف دولة القانون» بزعامة نوري المالكي الذي يراهن على انشقاق أسماء عن كتلها الأصلية، لترجيح كفته وحظوظه في العودة لرئاسة الحكومة. ونفى ائتلاف «النصر» أنباء تحدثت عن انسحاب مرشحين فائزين من صفوفه وانضمامهم لقوائم أخرى، ووصف ذلك بـ«التنافس وصراع الأجندات» مؤكداً أن الائتلاف «متماسك ويخوض تفاهمات ناجحة لتشكيل الكتلة الأكبر» مع تأكيده أن العبادي هو الأوفر حظاً بنيل الثقة لولاية ثانية. وكانت وسائل إعلام عديدة ومواقع تواصل اجتماعي، قد ذكرت في وقت سابق، أن مرشحين من ائتلاف العبادي انسحبوا وانضموا لقوائم أخرى، بينما نفى حزب «الفضيلة» المنضوي ضمن «النصر» أنباء انسحابه من الائتلاف، معتبراً تلك الأنباء «عارية عن الصحة».

وفي وقت لاحق أمس، أقر مجلس الوزراء العراقي «رسمياً» أمس، بإمكانية تزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعد إطلاعه على أدلة أثبتت سهولة اختراق نظام الفرز والعد الإلكتروني، والتلاعب بالنتائج، وتأكيد ذلك بنماذج على حدوث خروقات للنظام، وقرر تشكيل لجنة عليا برئاسة رئيس ديوان الرقابة المالية، وعضوية رئيس هيئة النزاهة، ورئيس المخابرات الوطنية، ومستشارية الأمن الوطني، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، على أن تتولى دراسة التقارير والمعلومات بشأن التزوير التي عرضت على اجتماع استثنائي للمجلس بخصوص العملية الانتخابية. جاء ذلك بعد إخفاق البرلمان المنتهية ولايته، للمرة الثانية منذ السبت الماضي، بعقد جلسة استثنائية لبحث المزاعم بشأن تزوير نتائج الانتخابات، في مسعى يتيح له التصويت على إعادة الانتخابات في وقت لاحق العام الجاري.

وأفادت مصادر مطلعة أن اجتماعا داخل مجلس الوزراء قرر تشكيل لجنة عليا للتحقيق في «الاشكالات» التي رافقت الانتخابات التشريعية. حضر الاجتماع رئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس الرقابة المالية، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس هيئة النزاهة، ورئيس جهاز المخابرات الوطني، ورئيس اللجنة الأمنية العليا لحماية مراكز الانتخابات، وفريق مستشارية الأمن الوطني الخاص بالأنظمة الإلكترونية الذي «أثبت بالأدلة سهولة اختراق النظام الإلكتروني والتلاعب بالنتائج، وتأكد ذلك بنماذج على حصول خروقات بالنظام. وقرر الاجتماع تشكيل اللجنة العليا برئاسة رئيس ديوان الرقابة المالية وعضوية آخرين من النزاهة والأجهزة الأمنية والاستخبارية ورئيس اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، وكلفها بدراسة التقارير والمعلومات التي عرضت في الاجتماع الاستثنائي بشأن الانتهاكات في العملية الانتخابية.

وتابعت المصادر نفسها التي رفضت الإفصاح عن هويتها، أن الاجتماع أقر أيضاً حق اللجنة الاستعانة بأي جهة تعدها مناسبة، ولها حق الاطلاع على جميع الوثائق التي تخص العملية الانتخابية داخل المفوضية وخارجها وإلزام الجهات كافة بما فيها المفوضية العليا المستقلة بتقديم الوثائق كافة. وأوضح المصدر، أن «اللجنة يجب أن تقدم توصياتها إلى مجلس الوزراء ومجلس القضاء والمحكمة الاتحادية والهيئة القضائية للانتخابات لاتخاذ الإجراءات المناسبة كل حسب اختصاصه. وبحسب رأي مجلس القضاء الأعلى، سيتم إلزام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتزويد الكيانات السياسية بنتائج الانتخابات واستمارات النتائج، إضافة إلى وجوب استلامها شكاوى الكيانات السياسية والمرشحين للنظر والبت بها بالسرعة اللازمة. وكانت طهران قد هددت في وقت سابق، بأنها لن تسمح لـ«العلمانيين» بتولي زمام الأمور في العراق، بينما أعلن المالكي منذ أيام، أن اندلاع الحروب غالباً ما يعقب «الإحصاء السكاني» أو «تزوير الانتخابات».