• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

خطابات تحليله قاصرة والمطلوب رؤية شموليّة

الطريق إلى فهم التطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 يوليو 2017

د. كمال الزغباني


لا يمكن فهم الظاهرة الإرهابيّة، في صيغتها الإسلامويّة الحاليّة، ومن ثمّ البحث في ممكنات معالجتها جذريّاً، والقضاء عليها، إلاّ عبر تفكيك مكوّناتها المركّبة، وتحليل أبعادها، ضمن رؤية نقديّة شموليّة، تستدعي في الآن ذاته شتّى المناهج وآليّات القراءة المعتمدة في العلوم الإنسانيّة على اختلافها، من اقتصاد سياسيّ وأنثروبولوجيا (لا سيّما أنثروبولوجيا الأديان المقارنة) وعلوم نفس واجتماع و»ميديولوجيا» (باعتباره خطاباً نقديّاً حول الإعلام وتضعيفاته). فما نلاحظه في شتّى الخطابات الدارسة للظاهرة المذكورة، على كثرتها وشدّة تنوّعها، أنّ قسماً مهمّاً منها يقتصر على زاوية نظر وتناول وحيدة وعلى تمشٍّ مختزل مرتبط غالباً بتكوين الدارس معرفيّاً و/‏أو موقعه السياسي والإيديولوجي.



يمكن تصنيف الخطابات، التي نجدها سواء لدى الباحثين في الظاهرة التي نحن بصددها (ضمن كتب أو مقالات تتّسم بهذا القدر أو ذاك من «العلميّة» التخصّصيّة) أو لدى «المحلّلين» الذين يتناولونها ضمن منابر إعلاميّة مختلفة، خاصّة منها «بلاتوهات» التلفزيونات الفضائيّة على اختلاف ألسنتها وتوجّهاتها وأهدافها، إلى الأنواع الآتي ذكرها:

= خطاب ذو طبيعة أنثروبولوجيّة يربط الظاهرة الإرهابية بضرب من العنف الأصلي المتلبّس بـ»طبيعة» الثقافة العربيّة الإسلاميّة بما هي ثابتة جوهريّة عبّرت عنها النصوص المقدّسة ذاتها كما عبّرت عن نفسها عبر التاريخ.
... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا