• الثلاثاء 02 ذي القعدة 1438هـ - 25 يوليو 2017م

كُتّاب فرنسيون يرون قطر «الصديق الذي يريد بنا شراً!»

الارتهان للإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 يوليو 2017

هاشم صالح

إنه لشيء مدهش حقاً: لم نعد نستطيع تعداد الكتب الصادرة عن قطر في المكتبة الفرنسية! فخلال الثلاث أو الأربع سنوات الماضية فقط صدرت الكتب التالية:

أولا كتاب: «قطر الصغيرة الخبيثة: هذا الصديق الذي يريد بنا شراً». وهو من تأليف البروفيسور نيكولا بو، الأستاذ في جامعة باريس الثامنة والصحفي المعروف في جرائد كبرى كاللوموند وليبراسيون.. إلخ. وقد ألفه بالتعاون مع الصحفي جاك ماري بورجيه كبير المراسلين في الإكسبريس وباري ماتش. وثانياً: كتاب الصحفي المعروف في جريدة الفيغارو جورج مالبرينو. وهو أحد مراسليها الكبار في منطقة الشرق الأوسط ومن أفضل الخبراء بالشؤون العربية. وقد حمل العنوان التالي: «قطر: أسرار الصندوق الفولاذي المليء بالأموال».. وهكذا اختزل دولة قطر إلى مجرد بنك.. وقد ألفه بالتعاون مع زميله كريستيان شيزنو. ثم عاد إلى نفس الموضوع مجدداً وأصدر في العام الماضي كتاباً جديداً بعنوان: «أمراؤنا الأعزاء جداً». ولا ننسى كتاب الصحفي الشهير بيير بيان: «فرنسا تحت التأثير.. عندما تجعل قطر من بلادنا مرتعاً خصباً لها».. ومؤخراً نشرت الصحفية بيرنجير بونتي كتاباً بعنوان استفزازي: «الجمهورية الفرنسية لقطر». والحبل على الجرار.. بمعنى أن فرنسا أصبحت تابعة لقطر وليس العكس! فقطر تكاد تشتري كل فرنسا.. وحتما اشترت بعض ضعاف النفوس من أمثال رئيس فرنسا الأسبق الذي يعبد الفلوس عبادة: نيكولا ساركوزي. وهو الصديق الأول لقطر، وقد فتح لها أبواب فرنسا على مصراعيها بعد أن أشبعوه فلوساً على ما يبدو. هذا غيض من فيض الكتب الصادرة عن قطر.



قبل الدخول في التفاصيل ينبغي أن نقول ما يلي: هناك إجماع لدى المثقفين الفرنسيين على أن «أسلحة الدمار الشامل» التي تمتلكها قطر تتمثل في شيئين أساسيين: قناة الجزيرة والشيخ يوسف القرضاوي الزعيم العقائدي للإخوان المسلمين. فعن طريقهما فتك حكام قطر بمعظم الدول العربية والإسلامية فتكاً ذريعاً. عن طريقهما أشعلت الفتن والحروب الأهلية في كل مكان. ولكن هذين السلاحين صدءا الآن أو أفلسا وما عادا فعّالين كما في السابق. وهنا تكمن خيبة قطر العظمى. هنا يكمن المتغير الأكبر في المشهد العربي الحالي. وهو متغير يبشر بطيِّ صفحة قديمة، صفحة قطر، وفتح صفحة جديدة أمام المستقبل العربي.


... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا