• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ترى أن المستقبل لمسرح الشباب الطليعي‬

نوال محمد: الحياة الاجتماعية تقيد المسرح السوداني‫ ‬

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مايو 2014

‫محمود عبدالله (أبوظبي)‬

‫المخرجة المسرحية السودانية الشابة نوال محمد، تجمع بين الكتابة والإخراج المسرحي، وساهمت في تقديم العديد من التجارب الدرامية والمسرحية، وتتطلع بثقة لمستقبلها المهني.

وفي لقاء مع «الاتحاد» تقول المخرجة الشابة، المتخرجة من كلية الموسيقى والدراما في جامعة السودان، إن في مسيرتها جملة من الأعمال المسرحية التي ساهمت في إعدادها وإخراجها منها: عرض صامت بعنوان «قسوة الأيام»، مسرحية عطيل لشكسبير، ومن أعمال المسرح العبثي قدّمت للكاتب أوجين أونيل عملا بعنوان «العمّال» كما اقتبست عن واحدة من أهم أعمال جايلس كوبر، بعنوان «أرض النفاق»، عملا جديدا باسم «قدر البندر»، وهي محاولة لإعادة قراءة الواقع السوداني برؤية جمالية تقوم على فن الصورة في المشهد المسرحي المركب.‬

‫ ‬المسرح السوداني

‫حول أهم الإشكاليات التي يعاني منها المسرح السوداني المعاصر، قالت إن أهم مشكلة تقف عائقا في طريق الجيل الجديد من المخرجين السودانيين وبخاصة الأكاديميين منهم، ما يتعلق بمسألة غياب الإنتاج المسرحي، ومعاناة الفرق الخاصة من عدم توفير الدعم المالي الرسمي، وتضيف: «هناك الكثير من المشاكل التي ما زالت معلّقة، وأعتقد أن من أهمها تلك التراكمات في غياب خطط ومشاريع المؤسسات الرسمية ذات الصلة بثقافة المسرح، مما أوجد حالة يمكن القول معها إن المسرح السوداني ما زال بعيدا عن عالم الاحتراف، لا ننكر أن هناك مواهب وطاقات خلاّقة ولدينا كتّاب ونقاد ومختصون في المجال المسرحي، ولكن الحياة الاجتماعية القاصرة والتقاليد الصارمة، تقيد ولا تحقق ما يسعى إليه المسرحيون في أن يصبح فن المسرح جزءا أساسيا من حياة الفرد، وجزءا مهما من الخطاب المسرحي» وتتابع «لقد كانت فترة السبعينيات تمثل العصر الذهبي لمسرحنا، حينما كانت الدولة هي الراعي والحاضن لفن المسرح، وأعتقد أن عولمة الثقافة، ومشاريع الخصخصة قد أطاحت بالكثير من رونق وبهجة المسرح».‬

‫ ‬مهرجان البقعة

‫في معرض ردها على سؤال حول أهمية مهرجان البقعة الدولي للمسرح، الذي يجري تنظيمه سنويا في السودان خلال شهر مارس من كل عام، وأثره على خلق فرص للمبدعين المحليين في التعبير عن قضاياهم في المسرح، أوضحت نوال محمد، أن هذا المهرجان الذي يقام في أم درمان، «هو منصة مهمة لتشكيل حراك مسرحي سوداني عربي دولي، كما أنّه يحقق حوار التجارب بين الأجيال المسرحية، ولكنه في تقديري ورغم أهميته على كافة المستويات يبقى مثل غيره من مهرجانات المسرح العربي (موسميا)، وينتهي بعد نهاية آخر عرض مسرحي، أنا أطالب بمسرح يومي، يخلق ويشكل حالة مسرحية نابضة بالحياة، مسرح غير مقيّد بالرسميات والتقاليد المهرجانية، ما الذي يمنع من أن يكون لدينا أكثر من مهرجان مسرحي، تزامنا مع وجود مسرح يومي بفتح الفرص أمام الجميع للإبداع وتقديم الأفضل للجمهور؟»، واختتمت نوال حول هذه الجزئية بقولها إن المسرح السوداني رغم معاناته وإشكالياته ما زال يتنفس بفضل جهود نخبة من الشباب الدارسين الذين يقدمون كافة أنماط وأشكال المسرح، رغبة منهم في أن يكون لهم مسرحهم المستقبلي الطليعي.‬

‫ ‬طموحات

‫حول طموحاتها في المسرح، أشارت إلى أنها تسعى لتحقيق مشروعها المسرحي الخاص بها، بتكوين فرقة مسرحية من زملائها وزميلاتها، تمهيدا للانطلاق نحو شكل جديد من المسرح القادر على مخاطبة الجمهور بجرأة عالية، مسرحيات غير مسيسة، لها قيمتها الفنية والفكرية والدرامية وذات خطاب مسرحي عقلاني، ومسرح يحترم ذائقة الناس وفي الوقت ذاته يشتغل على الشكل والفضاء المسرحي بلغة معاصرة.‬

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا