• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هل تدفعهما الضغوط الاقتصادية نحو تنازلات سياسية؟

روسيا وإيران.. أساطير حول العقوبات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مايو 2014

دانيل دريزنر

أستاذ السياسة الدولية في كلية «فليتشر للقانون والدبلوماسية» في جامعة «توفتس»

كانت العقوبات المالية هي أول رد غربي على ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، وواصلت أعمالها العدائية تجاه بقية أوكرانيا، بينما تناقش إدارة أوباما كيفية توسيع شبكة العقوبات المفروضة. ولكن هل تعتبر العقوبات أداة عفا عليها الزمان في السياسة الخارجية أم خياراً آمناً بين التحركات الدبلوماسية والتحرك العسكري أو أنها أمل جديد للقيادة الأميركية للعالم؟ والإجابة على هذا السؤال هي أنه بالطبع لا شيء مما سبق، ولفهم السبب، نحتاج إلى تفنيد بعض الأساطير عن العقوبات. أولاً ثمة أسطورة تقول: لم تُجدِ العقوبات أبداً من قبل. قبل خمسة عشر عاماً، كان خبراء السياسة الخارجية البارزين مثل ديك تشيني وريتشارد هاس يشجبون وينددون بـ «جنون العقوبات»، لكن المواقف قد تغيرت، لا سيما أن تلك العقوبات التي فرضت أثناء الحرب العالمية على الإرهاب تتمتع في الوقت الراهن بتأييد الحزبين “الجمهوري” و”الديمقراطي”.

وعلى سبيل المثال، زعم “جوان زاراتي” نائب مستشار الأمن القومي في إدارة جورج بوش، في كتابه «حرب الخزانة» أن الولايات المتحدة يمكنها استخدام العقوبات «في مواجهة أكثر تهديدات أمنها الوطني خطراً». وتجدي العقوبات نفعاً وفق مفهوم أنها يمكن أن تسبب أضراراً اقتصادية قاسية للدولة المستهدفة، لكنها «تجدي» بمعنى أن الحكومة التي فرضت عليها العقوبات تضطر إلى قبول أو تقديم تنازلات بشأن أهداف سياسية محددة، ذلك أن الأضرار الاقتصادية وحدها لا تفضي دائماً إلى هذه التسويات، وخصوصاً إذا كانت التنازلات المطلوبة تتعلق بأراضي أو تغيير نظام.

وعلى رغم ذلك، تبدو النتائج الأخيرة واعدة، فخلال الخريف الماضي، أقرّ الرئيس الإيراني حسن روحاني علانية بأن تأثيرات العقوبات الدولية على اقتصاد الدولة كان شديد الوطأة بدرجة تجعل من المفاوضات مطلباً عاجلاً لمناقشة برنامج إيران النووي.

ويزعم بعض المنتقدين لسياسات إدارة أوباما أن العقوبات الحالية يجب أن تبقى كما هي، لأنها ستكون قوية بما يكفي لإحداث تغيير النظام في إيران. وبالطبع، لا ينبغي أن يعتقد أحد أن العقوبات وحدها ستجلب نظاماً ديمقراطياً إلى إيران أو تجبر روسيا على تحرير القرم، ولكن غالبية الدراسات الأكاديمية بشأن هذا الأمر تظهر أن العقوبات تفضي إلى تنازلات من الحكومة المستهدفة في واحدة من ثلاث أو أربع حالات، ويعني ذلك أن العقوبات أبعد ما يكون عن أسطورة أنها «لم تجد أبداً». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا