• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م

موسكو تنشر قوات للمراقبة خلال 3 أسابيع

«أستانا 5» تحدد منطقتي «التهدئة» بريف دمشق وحمص وتبحث خرائط وشروط إدلب ودرعا والقنيطرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 05 يوليو 2017

أستانا (وكالات)

أعلن المفاوض الروسي ألكسندر لافرنتييف، أمس، أن بلاده قد تنشر جيشها لمراقبة «مناطق عدم التصعيد» المزمع إقامتها في سوريا خلال أسبوعين أو 3 بعد وضع اللمسات النهائية على اتفاق مع تركيا وإيران، مبيناً أن اليوم الأول من جولة «أستانا 5» شهد التوافق على حدود المنطقتين الخاصتين بمحافظة حمص وريف دمشق، بينما لا زالت المباحثات جارية بشأن الخرائط المفصلة وشروط أخرى مرتبطة بالمنطقتين إدلب والجنوب بمحافظتي درعا والقنيطرة. وأبلغ المفاوض الروسي الصحفيين بعد سلسلة اجتماعات أمس، أن موسكو تأمل أن توقع الوثائق النهائية مع أنقرة وطهران اليوم الأربعاء.

واتفقت روسيا وإيران، اللتان تدعمان حكومة الرئيس الأسد، وتركيا التي تدعم بعض جماعات المعارضة، من حيث المبدأ على إقامة 4 «مناطق عدم تصعيد» في سوريا خلال جولات سابقة من محادثات أستانا، في مايو الماضي، لكنها أرجأت اجتماعاً كان من المقرر عقده في يونيو المنصرم لتحديد التفاصيل.

وبرغم الهدوء النسبي بمحافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة، استمرت المعارك على جبهات أخرى غرب سوريا بما في ذلك الغوطة الشرقية بريف دمشق، ومدينة درعا والقنيطرة، حيث تحاول الحكومة وحلفاؤها سحق ما تبقى من جيوب المعارضة. وقال لافرنتييف: «بشكل عام (الاتفاق) ينص على وجود الشرطة العسكرية الروسية في المناطق العازلة، لكن مرة أخرى هذه مسألة لم يتم الاتفاق عليها بعد». وتابع قوله: «بحسب الوقت الذي سيتم فيه توقيع الوثائق، فأعتقد أن بوسع المرء توقع إجراءات ملموسة بشأن نشر القوات خلال أسبوعين أو ثلاثة». وانسحب مندوبون عن المعارضة من جولات سابقة بالمحادثات احتجاجاً على مشاركة إيران، كما انتقدت المعارضة مراراً روسيا لتقاعسها عن فرض تطبيق وقف إطلاق النار، مشككة في الخطة التي أعدتها موسكو.

ولا يشارك في المحادثات حالياً محمد علوش القيادي في المعارضة المسلحة، والذي تزعم وفد المعارضة في جولات سابقة من محادثات أستانا. وقال مسؤول في المعارضة، إن هدف محادثات أستانا «هو تحديد مناطق النفوذ بين الدول الثلاث التي ترعاها، وهي تجسد مصالح تلك الدول ومناطق نفوذها على الأرض.. للأسف .. في ظل غياب أميركي متعمد، وصمت أوروبي مريب». وأضاف «سينجح هذا في الشمال نظراً لأن رغبة تلك الدول ومصالحها تقتضي ذلك.. وإذا أردنا تفسير ذلك على مستوى عموم سوريا.. فهذا يمثل تزايد النفوذ الروسي والإيراني على الأرض». وقال رياض نعسان أغا عضو الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل معظم أطياف المعارضة: «إن المعارضة تخشى أن يكون هدف محادثات استانا تقويض محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف»، مؤكداً وجهة نظر المعارضة بأنه لا يمكن لإيران أن تكون ضامناً لأي اتفاق لأنها «دولة معادية».