• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

المواثيق الدولية تؤكد مشروعيتها

قانونيون: «المطالب العربية».. قانونية وتهدف إلى حماية الأمن القومي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 05 يوليو 2017

أحمد مراد (القاهرة)

شدد خبراء في القانون الدولي على مشروعية مطالب دول المقاطعة، والتي تهدف في مجملها إلى حماية الأمن القومي العربي من الانتهاكات والسياسات العدوانية التي تمارسها قطر ضد جيرانها في الخليج والدول العربية الأخرى.

وأكد الخبراء أن القانون الدولي يسمح لأي دولة اتخاذ الإجراءات كافة لحماية أمنها القومي من الخطر الذي يأتيها من الخارج، ويأتي قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية على رأس الإجراءات القانونية التي يسمح لأي دولة أن تتخذها تجاه الدولة التي تهدد أمنها القومي.

د.أحمد رفعت، أستاذ القانون الدولي، والرئيس الأسبق لجامعة بني سويف المصرية، شدد على مشروعية مطالب دول المقاطعة، الإمارات ومصر والسعودية والبحرين، لاسيما وأنها تصب في مجملها في مجالات حماية الأمن القومي العربي، والذي أصبح مهدداً من جراء التصرفات والسلوكيات والتحركات القطرية غير الأخلاقية وغير القانونية.

وأضاف: المواثيق والمعاهدات الدولية كافة، ومن قبلها بنود القانون الدولي، تسمح لأي دولة في العالم اتخاذ الإجراءات كافة لحماية أمنها القومي من الخطر الذي يأتيها من الخارج، وتأتي خطوة قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية على رأس الإجراءات القانونية التي يسمح لأي دولة أن تتخذها تجاه الدولة التي تهدد أمنها القومي، وبالتالي يصبح قرار المقاطعة أمراً معترفاً به دولياً، ويترتب على ذلك أنه يحق للدولة المهددة أن تطالب الدولة التي تهدد أمنها بالتوقف عن تصرفاتها وسياساتها العدوانية، وبناءً عليه تصبح مطالب الدول العربية التي تطالب قطر بتنفيذها مسألة مشروعة قانونياً، خاصة بعد أن ثبت بالأدلة والوثائق تورط قطر في دعم التنظيمات الإرهابية في العديد من دول العالم العربي، مما ألحق ضرراً بالغاً بشعوب الدول العربية، وبالأخص في ليبيا وسوريا والعراق ومصر واليمن، فضلاً عن دعمها لبعض العناصر التخريبية المناهضة لاستقرار المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين.

وأكد أن هناك أمراً آخر يؤكد مشروعية وقانونية مطالب دول المقاطعة، يتمثل في أن قطر لا تملك حق الطعن على هذه المطالب أو على قرار المقاطعة في المحاكم الدولية، والتي ترى في مثل هذه القرارات مجرد إجراءات تتخذها الدول العربية لحماية أمنها القومي من الأخطار الخارجية. وتابع د. رفعت: يجب هنا أن نلتفت إلى نقطة في غاية الأهمية، تتمثل في ضرورة التأكيد أن ما تقوم به الدول الأربع، الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، تجاه قطر، هي مقاطعة مؤقتة، إلى حين أن تتراجع قطر عن سياساتها العدوانية تجاه جيرانها في الخليج والدول العربية الأخرى، وهي مسألة معترف بها قانونياً، وتتوافق مع بنود القانون الدولي، وليس صحيحاً ما تروج له الدوحة من أكاذيب وأباطيل حول أن المقاطعة العربية هدفها حصار الشعب القطري من أجل تجويعه، أو من أجل النيل من سيادة قطر، فكل هذه الادعاءات مفضوحة ولا أساس لها من الصحة على الإطلاق، وهي أمور اعتادتها الشعوب العربية التي تدرك جيداً حقيقة ما تروج له قطر وأجهزتها الإعلامية من أكاذيب وافتراءات منذ عشرات السنين. وفي السياق ذاته، أوضح د. إبراهيم أحمد، رئيس قسم القانون الدولي الأسبق بجامعة عين شمس المصرية، أن جميع المطالب التي تقدمت بها الدول المقاطعة لقطر لإنهاء الأزمة مشروعة، ولا تخالف أحكام القانون الدولي، مشيراً إلى أن هذه المطالب تأتي من دول تتعرض إلى صعوبات ناتجة عن أساليب اتبعتها الحكومة القطرية، وهي بذلك لا يمكن أن تكون مخالفة لأحكام القانون الدولي، لأن القانون الدولي يقوم على أساس عدم الاعتداء على الدول الأخرى، وعدم المساس بها أو سيادتها. وقال: عندما يكون من ضمن المطالب العربية عدم تمويل المنظمات والجماعات الإرهابية فإن هذا معناه أن تمويل هذه الجماعات والتنظيمات يسبب مشكلات للدول المجاورة، وأنها تتضرر من ذلك، لذا فهي تطلب عدم التمويل، وهذه المطالب هي عبارة عن مطالب من الدول المجاورة، موجهة إلى الحكومة القطرية للتوقف عن الاعتداء عليها والإضرار بها، إذ عندما تكون هناك جماعات تقوم بتنفيذ جرائم فلا يجوز مساعدتها أو إيواء عناصرها كما تفعل قطر، فهذا الأمر مجرم قانونياً. وتابع: مطلب آخر جاء ضمن ما تقدمت به الدول المقاطعة وهو تسليم المطلوبين وهم أشخاص ارتكبوا جرائم، وهنا وفقاً لأحكام القانون الدولي يحق للدولة التي ارتكبت فيها هذه الجرائم مطالبة الدولة التي يقيم فيها الأشخاص الهاربون بتسليمهم لمحاكماتهم، وهذا لا يخالف أبداً القانون الدولي بل بالعكس القانون الدولي يقول: «إن من ضمن الاتفاقيات الدولية معاهدات ما بين الدول تنص على التعاون الدولي والقانوني من أجل تسليم المجرمين»، إذاً فهذا لا يخالف القانون، وهكذا بقية المطالب جميعها مشروعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا