• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. الغرب ومحاصرة بوتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

الاتحاد

الغرب ومحاصرة بوتين

يقول أندرو فوكسال: انطلق حكم فلاديمير بوتين لروسيا منذ أول يوم في سنة 2000. واليوم، وبعد مرور 14 سنة على توليه السلطة، لا تلوح في الأفق أي إشارة لاستعداده للتخلي عن منصبه، بل أعلن عن احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2018، ما يعني أنه قد يظل في الحكم حتى عام 2024 ليكون عمره وقتها 72 سنة. لكن ما يجب تذكره أنه لا وجود لاستبداد أبدي، فطموح هتلر لتأسيس رايخ جديد يدوم ألف سنة لم يتجاوز 12 عاماً، وهو السياق الذي يتعين وضع بوتين في إطاره، فسلطته لم تعد على عهدها في السابق، كما أن العقد الاجتماعي الذي أقامه مع الشعب الروسي الذي يستطيع بموجبه القيام بما يريد طالما ظلت الظروف المعيشية للروس في تحسن مستمر، بدأ في التلاشي، أما معدلات النمو المرتفعة التي أسس عليها شعبيته فلم تعد موجودة، وإلى جانبها تراجعت الظروف المعيشية لأغلب الروس خلال السنوات الأخيرة، والنتيجة أن الروس باتوا أكثر تململاً من ذي قبل.

وفيما يعجز العديد من الروس عن تصور بلادهم دون وجود بوتين في قمة السلطة، فقد حان الوقت بالنسبة للغرب كي يبدأ في التصدي للكرملين في نسخته الجديدة التي يريد من خلالها استرجاع أراضٍ كانت تابعة لروسيا، وهو ما يستدعي من الغرب بلورة رؤية واضحة حول روسيا ما بعد بوتين. والحقيقة أن دخول بوتين بوابة السلطة لم يكن يخطر على بال أحد، ولا كان مرجحاً، فقد كان بمثابة الرئيس الذي لم يتوقعه أحد، فهو لم يكن وجهاً معروفاً، بعد أن أمضى الجزء الأكبر من مساره المهني في «كي جي بي» خلال فترة الاتحاد السوفييتي، ثم انتقل إلى موسكو عام 1996 لتبرز بسرعة سمعته كرجل الظل صاحب النفوذ الكبير، وبسرعة تمكن من تسلق درجات الكرملين إلى أن تولى في عام 1998 رئاسة جهاز الاستخبارات الروسية الجديد، وعندما قرر الرئيس يلتسين إجراء تعديل حكومي بعد الأزمة المالية التي عصفت بروسيا في 1998 استقر خياره على بوتين كرئيس للحكومة بعد خمسة رؤساء وزراء سبقوه في ظرف سنة واحدة. ويبدو أن يلتسين الذي كان يواجه تهماً بالفساد أراد خلفاً يدين له بالولاء، وهو ما حدث بالفعل، إذ مباشرة بعد تقلد بوتين للسلطة في آخر يوم من 1999 كان أول قرار أصدره هو تمتيع يلتسين بالحصانة لمنع محاكمته. لكن مع ذلك ظل غموض بوتين مصاحباً له، حيث لم يكن معروفاً لدى الروس أو الغربيين، ما دفع مجلة «الإكونمست» إلى وصفه بـ«المجهول الكبير».

إسرائيليون في سجل الإرهاب

يقول عبدالوهاب بدرخان لافتٌ جداً أن يحصل تعارض بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول «تعريف الإرهاب». وقد حصل قبل أسبوع غداة صدور التقرير الأميركي السنوي عن أحوال الظاهرة الإرهابية ومكافحتها، إذ اعتبر هجمات المتطرفين اليهود ضد الفلسطينيين، المعروفة بهجمات «تدفيع الثمن»، أعمالاً إرهابية، مستنداً خصوصاً إلى أنها تستهدف المدنيين وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم في الضفة الغربية ولا يُحاسَب مرتكبوها. ورغم أن الحكومة الإسرائيلية أخضعت هذه العمليات للمناقشة أكثر من مرة، وكان واضحاً انقسام أعضائها، إلا أن موقف الجناح المتطرف فيها هو الذي رجح في النهاية، إذ اتُخذت إجراءات وفُتحت تحقيقات إلا أنها لم تكن رادعة، باعتبار أن مستوطنين يشنّون الهجمات وأن وزراء معروفين يتعاطفون معهم.

حاول وزير الشرطة الإسرائيلي دحض الاتهام الأميركي، مستخدماً حجةً جدلية أكثر مما هي «وقائعية» تأخذ النتائج في الاعتبار. فالهدف من الهجمات الترويع والإضرار واحتقار معتقدات الآخر ومقدساته، لكنه يقول إنها لا تدخل في نطاق «التهديدات الإرهابية العالمية»، وأن «لا مقارنة بين حوادث إجرامية ذات دوافع قومية وحوادث متعلقة بالإرهاب». وأذ أشار التقرير إلى وقوع 399 هجوماً خلال العام الماضي، وأن «المتطرفين خربوا خمسة مساجد وثلاث كنائس في القدس والضفة»، وتعرّضوا أيضاً لفلسطينيي الداخل، إلا أن الوزير الإسرائيلي رفض المقارنة «بين أعمال إرهابية وقتل الإسرائيليين بدم بارد، وبين التخريب». لكن ما الفارق بين هجمات المستوطنين والعمليات الانتحارية للنشطاء الفلسطينيين، أليست هذه أيضاً «جرائم ذات دوافع قومية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا